يبدو أن موعد رياح «التفنيش» الموسمية التي تهب على كرة القدم في المنطقة العربية عموماً والخليجية خصوصاً، جاء مبكراً عن توقيتاته المعتادة، والتي عادة تنتظر حتى موعد انتهاء «بضعة أسابيع» مع انطلاق الدوري قد تتجاوز في بعض الأحيان الأسابيع الستة، أي نصف مباريات الدور الأول. لكن العام الحالي يشهد هبوباً مبكراً لتلك الرياح الموسمية المحملة بالشائعات و«القيل والقال»، وكل ما يتضمنه قاموسنا الكروي الموروث جيلاً بعد جيل!
وبالهبوب المبكر، يمكن القول إن موسم خريف المدربين قد بدأ مبكراً أيضاً، ومعه ستتساقط أوراقهم تباعاً، تماماً كما عهدنا الأندية وإداراتها كل موسم، وإذا كان موسم «خريف المدربين» امتد واخترق فصل الشتاء أثناء دوري اتصالات 2005/ 2006 وبلغ عدد ضحاياه نحو 18 مدرباً قاموا بتدريب 11 نادياً من أندية الدرجة الأولى بمتوسط 5 ,2 مدرب لكل ناد في الموسم الواحد.
إذا كان الموسم الماضي كذلك، فإن الموسم الحالي ربما يشهد رقماً قياسياً جديداً إذا ما عرفنا أن استهلاله البداية قضت حتى الآن على مدربين من أندية الدرجة الأولى ومثلهما في الثانية.
ففي الدرجة الأولى، استغنى الوحدة عن مدربه الألماني هورست كوبيل بعد انتهاء لقاء أول من أمس مباشرة في كأس الاتحاد الذي خسر فيه العنابي أمام دبي 1/3، كما لم يتحمل الشارقة الخسارة من الجزيرة 1/ 2 وأقال مدربه الكرواتي ستريشكو.
وفي الدرجة الثانية أقال نادي العروبة مدربه العراقي باسم حمدان ليكون الثاني في دوري المظاليم بعد فاروق السيد مدرب الرمس السابق الذي أقيل من موقعه منذ أيام قليلة بسبب تردي نتائج الفريق، عموماً بدأت الظاهرة وانطلق الخريف، وينتظر الجمهور والمتابعين لاحقاً تساقط «أوراق أخرى» من المدربين... وإلى تفاصيل الإقالات.