تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» سيتم الاحتفال بمرور 35 عاماً على قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك ضمن خطة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث تنظم برامج ومسابقات في الأيام التي تسبق الاحتفال الرئيسي بالعيد الوطني موضحة مدى اعتزازنا بقيام هذا الاتحاد ومنجزاته وسبل المحافظة عليه.
هذا ما ذكره معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في بداية المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس في مقر الوزارة بحضور بلال البدور وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية، وأمل بالهول وكيل الوزارة المساعد لقطاع تنمية المجتمع، وعيد الفرج مدير الإدارة الثقافية، ووليد الزعابي مدير إدارة المعارض والسياحة في الوزارة.
والإعلان عن الفعاليات يعكس الاعتزاز بما وصل إليه الاتحاد، عن هذا قال العويس:
شعار اتحادنا مستقبلنا يعكس النظرة المستقبلية للاتحاد الذي نجح رغم التوقعات بأن لا يتم لكنه أصبح تجربة رائدة على مستوى العالم ونرجو أن يكون مستقبلنا أكثر إشراقا، وهدفنا من هذا البرنامج إبراز الهوية الوطنية وتعزيزها وإبراز المكتسبات التي تطرحها الدولة، وتقدير جهود جميع من ساهم في بناء الاتحاد، وخلق روح المنافسة البناءة بين جميع الأفراد والمؤسسات لتقديم الأفضل مما يساعد على تطوير المنجز الحضاري للدولة والتشجيع على ظهور الأفكار الجديدة والعقول المفكرة في الدولة.
وتفعيل دور جميع الموظفين والعاملين لدى الوزارات والدوائر الحكومية والقطاع الخاص والتنسيق بينهم لتقديم ما هو أفضل للاحتفال بالعيد الوطني،كما نهدف من هذا البرنامج إلى إشراك أكبر عدد من الجهات مثل وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة العمل، ووزارة شؤون المجلس الوطني ووزارة الصحة، وسترعى دبي القابضة هذه الاحتفالات التي ستقام في أنحاء الدولة.
ومن أهم الفعاليات التي تترافق مع الاحتفال بالعيد الوطني الخامس والثلاثين كما ذكر الوزير العويس «دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لشعراء الإمارات للمشاركة في المسابقة الشعرية بهذه المناسبة عن هذا جاء في إعلان سموه عن المسابقة».
إخواني الشعراء تعزيزاً للحس الوطني لدى أبناء الدولة، وتأكيداً لروح الانتماء والولاء للوطن والقيادة وتكريساً للاحتفال بالعيد الوطني مظهراً من مظاهر هذه الانتماء، وإبرازا للمنجزات والمكتسبات الاتحادية، وإظهاراً لدور الشعر النبطي في الدولة، أدعو شعراء الإمارات لنظم قصيدة على منوال الأبيات التالية:
الوطن ما هو شوارع أو بيوت
وكل دار بناسها تحيا وتموت
ديرتي ديرة كبيرين البخوت
ويا وطنا ما توفيك النعوت
الوطن عهد ومواثيق وجهاد
وبأهلها تفرق بلاد عن بلاد
سادة العليا هل الباس الشداد
اسمك الخالد وروحك الاتحاد
والهدف من هذه القصيدة إشراك كل أبناء الدولة مما يدل على أهمية التواصل بين القيادة والشعب، وإظهار أهمية الشعر النبطي، والحرص على إظهار أهمية الشعر في التوعية الوطنية، وإبراز المكتسبات الاتحادية والدعوة للمحافظة عليها وصونها، وتأكيد روح الانتماء لدى أبناء الدولة، بحيث يكمل الشعراء من أبناء الدولة أبيات هذه القصيدة بما لا يقل عن عشرين بيتا، وما لا يزيد عن أربعين بيتا بما فيها الأبيات الأربعة، على أن لا يقل عمر المشارك عن 18 عاماً. وعن المسابقات الأخرى أشار معالي الوزير:
«هناك فعاليات ومسابقات أخرى منها معرض الصور الفوتوغرافية الذي يأتي بعنوان (ذاكرة التاريخ) ويتضمن عرضا لصور أرشيفية تشارك فيها الصحف المحلية وتبرز مسيرة الاتحاد وصانعيه، وستكون مدة المعرض أسبوعين قبل يوم 2 ديسمبر من 26 ـ 11 إلى 9 ـ 12 بهدف تعريف الأجيال بمراحل تأسيس الاتحاد والصعوبات والعقبات التي واجهت مؤسسي الاتحاد وتضحياتهم مما يؤكد على الهوية الوطنية». وستقام المعارض في مركز أبوظبي التجاري، ومركز برجمان في دبي، وفي مركز صحارى وفي عجمان ستي سنتر وفي مركز المنار في رأس الخيمة.
وفي إطار المسابقات تم طرح مسابقة على مستوى طلبة المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم تحت عنوان «الإمارات في عيون أبنائها «وتتمثل في رؤية أبناء الإمارات للمنجز الحضاري في الدولة منذ قيام الاتحاد حتى الآن. ومسابقة أخرى بالتعاون مع وزارة التعليم العالي تحت عنوان «اتحادنا مستقبلنا» وهي مسابقة تطرح على مستوى طلبة الجامعات والكليات في الدولة، في مجال تصميم الملصق «البوستر» الذي يعبر عن اتحاد دولة الإمارات ويمثل الرؤية المستقبلية.
إلى جانب مساهمة الوزارات الأخرى كوزارة الشؤون الاجتماعية التي ستشرك ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، من خلال برنامج متميز، وكذلك وزارة الصحة ووزارة العمل، حيث ستعرف ضمن خطة إستراتيجية بمنجزات الاتحاد وحرصنا على الولاء للدولة.
وأشار العويس: لأول مرة وكنتيجة للحوار مع الأدباء سننظم أول ملتقى ثقافي لأدباء ومفكري الدولة، حيث سيجتمعون لمدة ثلاثة أيام في مكان سيحدد لاحقا ويخرجون بعدة توصيات ومقترحات وأطروحات لمستقبل الهوية الوطنية وسيعد هذا إضافة نوعية وخطوة إيجابية بين وزارة الثقافة والأدباء، هناك الكثير من البرامج التي سنعلن عنها بالتدريج منها الاحتفال الذي سيقام في الثاني من ديسمبر، وبرنامج «وطني»، وبرنامج «أمل المستحدث في وزارة الثقافة وذلك لإبراز أهمية الهوية الوطنية». وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين قال العويس رداً على سؤال عن أهمية وحجم هذه الاحتفالية:
«كانت الدولة سباقة لإظهار مشاعر الفرح والاهتمام موجود ولكن الآن حرصنا على مشاركة وتضافر جهود جميع القطاعات والوزارات لأجل أن يكون البرنامج على مستوى الطموح، كما ستقام احتفاليات خارج الإمارات بالتعاون مع وزارة الخارجية ضمن منظومة عمل جماعي». أما بالنسبة لجائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب قال العويس:
«هناك لجان تحكيم للجائزة سينتهون من عملهم قريبا، وسيعلن عن أسماء الفائزين ضمن مؤتمر صحافي، وسيتم التكريم بطريقة تليق بالمبدعين، تدل على مدى اهتمام الدولة بمبدعيها وسيكون هذا من ضمن فعاليات الاحتفال بالعيد الوطني».
أبوظبي ـ عبير يونس

