في هدوء تام عاد لاعبو المنتخب المصري لكرة القدم إلى القاهرة مساء أمس بعد رحلة شاقة إلى بتسوانا في أقصى جنوب قارة إفريقيا واستقبلتهم مشاعر الغضب التي سادت الشارع الرياضي عقب تعادلهم المهين مع فريق شديد التواضع ليس له تصنيف على الخارطة الكروية.

وانعكست هذه الأجواء على وسائل الإعلام التي سخرت من حشد النجوم الذين شاركوا في هذه المباراة التي أقيمت في العاصمة جوبروني وانتهت بلا أهداف، فقد كتبت صحيفة «الجمهورية»: «بتسوانا المغمور أحرج المنتخب المغرور!»، وفي «الأهرام»: «الحمار الوحشي تحوّل إلى أسد وخطف نقطته الأولى من بطل إفريقيا الصائم»، وفي «الأخبار»: «أداء غريب ومتخاذل للاعبي المنتخب والمحترفون لم يقدموا جديداً».

وانهالت ردود أفعال الجماهير عبر وسائل الإعلام غاضبة لسوء الأداء رغم اكتمال صفوف الفريق، وطالب البعض بإقالة حسن شحاتة المدير الفني، والبعض الآخر هاجم ميدو وزيدان وأبوتريكة الذين عجزوا عن تفكيك الدفاع البتسواني الساذج الذي اعتمد على الأساليب القديمة مثل الرقابة الفردية الصارمة.

والغريب أن شحاتة دفع بأفضل مهاجمي مصر في هذه المباراة وهم محمد زيدان وميدو وعماد متعب وسقطوا جميعاً في مصيدة الرقابة المشددة، وعجز أبوتريكة وأحمد حسن عن القيام بالألعاب البهلوانية المعتادة، واضطر المدرب لاستبعاد زيدان ثم أبوتريكة وأحمد حسن، وأشرك عماد متعب وحسني عبدربه ورضا شحاتة، ومرة أخرى ظل الأداء فاتراً عاجزاً رغم استحواذ المنتخب المصري على الكرة تماماً.

وتألق حارس بتسوانا كاكازوا وأنقذ مرماه من هجمات عدة وسيطر على منطقة الجزاء بفدائية، والمثير أن ميشيل موباتي كاد أن يسجل هدفاً في بداية المباراة لولا مهارة الحارس محمد عبدالمنصف. تشكيل المنتخب المصري ضم لاعبين جديدين هما هاني سعيد وسيد معوض وكلاهما خذل المدرب، وحاول أحمد حسن تحسين الأداء الهجومي لكن الدفاع المكثف لأصحاب الأرض أفسد كل المحاولات.

وامتنع حسن شحاتة عقب المباراة عن الإدلاء بتصريحات، بل أغلق هاتفه في بتسوانا ولم يمض المنتخب تلك الليلة في العاصمة جوبروني بل توجه إلى المطار حيث وصل إلى جنوب إفريقيا فجراً ومنها إلى القاهرة عبر رحلة امتدت عشر ساعات.

واكتفى شوقي غريب المدرب المساعد بتصريح حزين حول عدم الرضا عن أداء اللاعبين وتراجع المستوى وعجزهم عن التعامل مع الأسلوب الدفاعي للبتسوانيين، ونفى أن يكون للصيام تأثيره على النتيجة، والمعروف أن المباراة أقيمت في ظل درجة حرارة مرتفعة في عز الظهر.

أما المدرب الإنجليزي لبتسوانا كاليون رو فقد صرّح للإعلام المصري بأن التعادل مع مصر بطل القارة كان حلماً وتحقق وأن فريق بتسوانا البسيط نجح في هز العرش بقوة الإرادة!

والطريف أن هذا المدرب كان أشد السعداء بالتعادل ودخل الملعب بانفعال شديد وارتمى على الأرض من الفرحة وعانق كل اللاعبين وحتى رجال الأمن. وفي القاهرة التزم اتحاد الكرة الصمت عقب هذه النتيجة الصادمة، وقال سمير زاهر رئيس الاتحاد: «لا بد أن نسمع رأي المدرب قبل أن نتكلم ولا داعي للغضب الشديد، فالتأهل مؤكد والباب مفتوح». أما أحمد شوبير فرفض التعليق على المباراة!

وعقب المباراة، طرحت قضية اللعب في وقت الصيام للنقاش خاصة أن الأهلي على موعد مع مباراة صعبة في ساحل العاج خلال الصيام، وأعلن أحد الدعاة الإسلاميين الشيخ خالد الجندي بأن الإفطار أيام المباريات رخصة يجوز للاعبين استخدامها على أن يقوموا بتعويض إفطارهم وفقاً للشريعة، وأشار إلى أن المباريات خاصة ذات الصفة الوطنية تُعتبر مهمة ذات طبيعة خاصة يجوز الإفطار معها حتى تتحقق النتائج المطلوبة.

وفور إطلاق هذا الرأي كشف عصام الحضري حارس مرمى الأهلي عن اتجاه فريقه للإفطار بتعليمات من الجهاز الفني يوم اللعب مع آسيك ورفض حسام البدري مدير الكرة التعليق على هذا الأمر لكنه أكد حرية اللاعبين في الصيام أو الإفطار من دون ضغوط من المدرب.

وعاد مرة أخرى إلى التداول موقف اللجنة الطبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم من صيام اللاعبين المسلمين وحذر الدكتور أسامة غنيم رئيس إدارة الطب الرياضي في مصر من اللعب خلال ساعات الصيام، مستشهداً بما جاء في نصائح الفيفا من عواقب اللعب صياماً والتي صدرت عقب إجراء فحوص طبية في عدة دول إسلامية، وتضمنت بأن نقص التغذية للاعبين يؤثر سلباً على الأداء الحركي.

القاهرة تستضيف بطولة العالم للاسكواش للسيدات 2008

قال ناصف جورج مدير الاتحاد المصري للاسكواش أمس الأحد إن الاتحاد الدولي للعبة وافق على إقامة بطولة العالم للسيدات في القاهرة عام 2008. وأضاف جورج قوله «جاء القرار أثناء انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد الدولي مساء السبت والتي حضرها جلال علام رئيس الاتحاد المصري للاسكواش ممثلا لمصر». وكانت مصر استضافت الشهر الماضي بطولة العالم للرجال التي فاز الاسترالي ديفيد بالمر بلقبها بعد فوزه على الفرنسي جريجوري جوتييه في المباراة النهائية.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: