ضمن جلساتها الرمضانية أقامت لجنة مسرح الشارقة الوطني الثقافية أول من أمس حواراً مفتوحاً حول ماهية العلاقة بين المسرح ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة، شارك فيه محمد عبدالله، محمد يوسف، حسن أبوشعيرة، حسين المناعي، قاسم محمد، محمد فراشة، نواف يونس، وبسام اللولو. وأدار الجلسة محمد غباشي.

تمحورت المداخلات حول دور الإعلام في الحياة الثقافية، وفي مد جسور التواصل بين المسرحي والمتلقي، وفتح نافذة على التجارب المسرحية العربية والعالمية. وتطرقت النقاشات إلى البدايات الإعلامية في الدولة ودور الإعلام في تغطية الفعاليات الثقافية عامة والمسرحية خاصة، وتسليط الضوء على السلبيات والايجابيات والتأسيس لعلاقة متينة بين الجمهور والمسرح.

والإشادة بالجهود التي يقدمها الإعلاميون، وضرورة العمل على تمتين العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والفرق المسرحية لما للإعلام من دور فاعل في الترويج للنتاج المسرحي، اتجهت الحوارات إلى الدور التاريخي للإعلام في الدولة، وما يشوب هذا الدور من ايجابيات وسلبيات، والتفاوت بين صحيفة وأخرى وصحفي وآخر، وبين المصداقية والأمانة من جهة، والملاحظات على تقصير بعض الصحفيين من جهة ثانية،

وتوزعت الآراء بين المسرحيين والإعلاميين عن دور الصحفي في تسليط الضوء على الجوانب المظلمة من الفعالية الثقافية، أو إثارة الأسئلة حولها أو تناولها بالتفصيل، وآلية عمل الصحفيين في تغطية ومتابعة تلك الفعاليات عامة والمسرحية خاصة، وإشكاليات العلاقة بين الصحفي ومادته التي قد تتداخل بين الخبر والتوصيف والنقد، والأمور الإجرائية التي تحول دون مقدرة الصحفي على التحكم بوقته ومادته المقدمة في ظل عدم قدرته على التحكم بالمساحة المفرودة له من جهة،

وعدم امتلاكه للوقت أو للقدرة على تناول العروض المسرحية بالتفصيل، والفرق بين المجلات الأسبوعية والصحف اليومية. وردا على مبررات التناول الانطباعي أو التوصيفي الذي يقوم به أغلب الصحفيين أشارت المداخلات إلى وجود إمكانات للوقت والمساحات تتيح للصحفي تناول العرض المسرحي بالتفصيل بعد انتهاء الفعاليات.

وتوجه الحوار إلى دور الإعلام المرئي، والإشكاليات القائمة في تغطية التلفزيونات المحلية للفعاليات الثقافية عامة والمسرحية خاصة، وما يحول دون نقل العروض عبر الشاشة من أمور تقنية كالإضاءة مثلا، وأمور تنسيقية وفنية وإدارية بين الطرفين. وتطرقت الحوارات إلى دور المؤسسات الأكاديمية في رفد الساحات الثقافية بالدراسات والبحوث،

وإلى طبيعة المؤسسات الثقافية في الدولة وعلاقتها بالسلطة وانعكاس ذلك على آلية عملها وآفاقها، وعلى ماهية العلاقة بينها وبين المثقف الفرد والمؤسسات الإعلامية من جهة، ومؤسسات المجتمع المدني الغائبة والمغيبة من جهة ثانية، والعلاقة الجدلية بين حرية المسرحي وحرية الصحفي ودور فسحة الحرية للطرفين في التفاعل والتواصل والإبداع.

وأشار المجتمعون إلى ضرورة العمل على فتح مساقات دائمة للحوار بين الصحفيين والمؤسسات الثقافية، وتمتين العلاقة بين المبدعين والمتلقين من خلال اللقاءات والكتابات الجريئة والصادقة والنقد البناء.

محمود أبوحامد