أعلن محمد خلف المزروعي عن استراتيجيه جديدة لتطوير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، بحيث يصبح المعرض مركزاً مهماً يجتذب نخبة من الكتاب والناشرين والوكلاء والموزعين والمفكرين ورجال الأدب والشعراء إضافة إلى جمهور القراء من العالمين العربي والإسلامي على وجه الخصوص ومن كل أنحاء العالم عموماً.
ويتمثل الهدف الأساسي للمعرض في تشجيع الفكر والكتاب والثقافة في العالم العربي، وفي فتح آفاق جديدة لتطوير الحضارة العربية والإسلامية، وفي تعزيز التفاعل مع الحضارات الأخرى مما يجعل إمارة أبوظبي بوتقة تنصهر فيها مختلف الثقافات.
وحددت الأهداف بالعمل على رفع مستوى المعرض ليصبح معرضاً دولياً بكل المعايير مُبتعداً عن البيع المباشر، وتحويل المعرض إلى ملتقى فعلي للناشرين والكتاب والمفكرين والمبدعين والباحثين في مجال الثقافه العربية وهموم الكتاب العربي ، وأخيرا إيجاد السبل الكفيلة لدعم وترويج الكتاب العربي ، وابتكار الأساليب الراقية لدفع الإبداع الفكري إلى آفاق جديدة ، بالأخذ بعين الاعتبار متغيرات العصر ومتطلبات النمو الفكري.
وتم اقتراح عشرة جوانب للتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب وذلك لتطوير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وبحيث يتم تنفيذ استراتيجية التطوير على ثلاث مراحل خلال فترة زمنية قدرها 3 سنوات. أولها المؤتمر العالمي للمؤلفين من خلال دعوة كبار الكتاب والمؤلفين في العالم العربي ومختلف دول العالم، وطرح قضايا ثقافية ملحة، للمشاركة في صناعة الحدث والمساهمة في جذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام في العالم العربي وفي بقية دول العالم.
وتتناول محاور النقاش في المؤتمر قضايا عالمية ذات أهمية بالنسبة للعالم العربي. ويتجلى الجانب الثاني بالحضور على الشبكة الدولية للمعلومات و يمثل موقع المعرض على الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنت) مفتاحاً لنجاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب لأنه يضيف قيمة إلى أعمال قطاع النشر وبيع الكتب، ، وتوفر المعلومات،
وتقديم الخدمات لكل من المشاركين في المعرض ولزواره، كما يمكن استخدامها كأداة تسويق تستهدف الكُتاب والناشرين والصحافيين إضافة إلى القراء المهتمين في كل أنحاء العالم.أما الثالث فيطرح معرض أبو ظبي الدولي كحدث مهم وذلك كي يحتل المعرض مكانة ريادية في العالم العربي، يجب أن يطرح نفسه على أنه حدث أدبي كبير. وبذلك يكون من اليسير جذب اهتمام عامة الجمهور والزائرين المتخصصين.
ويشمل المعرض في استراتيجية تطويره على مهرجان أدبي يضم قراءات يقدمها المؤلفون على أراضي المعرض ومدينة أبوظبي، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للأطفال حيث يتم التركيز على تعليم الأطفال (مثل الألعاب التعليمية، الجلسات التدريبية القصيرة وأنشطة التشجيع على القراءة.. إلخ).
إنشاء مركز دولي يعمل بمثابة ملتقى للمناقشات والمحاورات التي يجريها الكتاب والمفكرون والمبدعون والسياسيون. وينبغي أن يتم التركيز على موضوع مختلف في كل عام على أن يكون هذا الموضوع أحد اهتمامات العالم العربي. وتوفير أنشطة أخرى مثل المعارض والمؤتمرات التي تمثل اهتماماً عاماً للجماهير
ويطرح البرنامج التدريبي فكرة التركيز على احتياجات صناعة النشر لإعداد برنامج تخصصي من خلال تخصيص ثلاث ندوات يومياً خلال المعرض (ساعتان للندوة الواحدة) يتم فيها تغطية ومناقشة الموضوعات التي تخص الناشرين أو بائعي الكتب (مثل الإنتاج والتسويق والتوزيع والمبيعات إلخ).
تٌعقد الندوات باللغة الإنجليزية أو العربية كي يتسنى للزائرين العاملين بمجال التجارة زيادة أعمالهم الدولية واكتساب معلومات شاملة في مجالاتهم.أما فيما يتعلق بحقوق النشر التي تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي يجب على كل معرض دولي أن يراعيها إذا أراد أن يتبوأ مكانة هامة ومرموقة على الصعيد الدولي.
ولعل معاملات حقوق النشر في العالم العربي ما زالت متأخرة عن ركب التطور ولكن الناشرين يعلنون عن حاجتهم إلى سوق متخصصة لمعاملات حقوق النشر في العالم العربي، ويتركز الهدف الرئيسي على إنشاء مثل هذه السوق لحقوق النشر داخل معرض أبوظبي الدولي للكتاب على المدى المتوسط.
وبالنسبة لبرنامج الاستضافة سيوضع برنامج دعوة يساعد جماعات الناشرين وبائعي الكتب الدوليين على التآلف مع طبيعة معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والأكثر من ذلك فإن هذا البرنامج سيساعد على اشتهار المعرض بشكل أفضل بالإضافة إلى نصيب جيد من التغطية الإعلامية الدولية.
وستتم دعوة المتخصصين من مختلف هذه المجالات للمشاركة في الندوات التي ستعقد خلال المعرض من أجل تأسيس شبكة عمل قوية ومساندة.أما المنتديات التي تعد إحدى الوسائل المألوفة لدى الناشرين لأنها بمثابة ملتقى يمكنهم من خلاله الترويج لمنتجاتهم وبالتالي تُعد هذه المنتديات من أدوات التسويق الأكثر فعالية، لذلك يجب أن تركز هذه المنتديات على موضوعات مختلفة (مثل الأدب القصصي، كتب الأطفال، الكتب السمعية، العناوين العلمية / الطبية إلخ).
ويمكن للناشرين أن يقوموا بحجز مساحات داخل المعرض من أجل فعالياتهم.وسيتم في الجانب الثامن تأسيس مركز في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تتلخص مهامه في جمع المعلومات حول أسواق الكتاب في هذه المنطقة، ويمكن له أن ينمو باضطراد، ليصبح مركزاً للتبادل التخصصي أو يصبح مركزاً للتدريب والنشر للعالم العربي.
أما الجانب قبل الأخير فيتلخص بالاستفادة من تقنيات معرض فرانكفورت للكتاب وذلك بعد أن تطور معرض فرانكفورت للكتاب واستطاع أن يرسي معايير لمعارض الكتاب في أنحاء العالم. ونتيجة لذلك فقد طرأت تحسينات كبيرة خلال أكثر من خمسين سنة على جميع التقنيات الخاصة بمعارض الكتاب ابتداء من تنظيم المعرض مروراً بالكتيبات المصورة وخدمات رواد المعرض وانتهاء بالبنية التحتية لتقنية المعلومات وقاعدة البيانات.
وأخيرا فيما يتعلق بالتسويق والمبيعات التي تعد إحدى الوظائف الأساسية لنجاح أي معرض، وتتألف من التفصيلات التالية: المبيعات، القدرة على الاحتفاظ بالزبائن وأبحاث السوق، الدعاية والترويج، الإعلانات، الاتصالات الجماعية.
ولهذا فإن مزيجاً مناسباً من فنون التسويق من شأنه أن يقوي معرض أبوظبي الدولي للكتاب وأن يحوله إلى معرض فريد من الدرجة الأولى وله أبعاد عربية وعالمية.