واصل أم صلال الحصان الأسود للدوري القطري لكرة القدم للمحترفين صولاته وجولاته وواصل إطاحته بالكبار دون رحمة وانقض أول من أمس على العربي ثالث دوري 2006 وهزمه 2-1 واستعاد القمة التي وصل إليها الوكرة بتعادله مع الغرافة، ورفع أم صلال رصيده إلى 13 نقطة.
ورغم تجرع الكبار الذين سبقوه مرارة الخسارة، إلا أن خسارة العربي هي الأكثر مرارة خاصة وقد تقدم على المنافس العنيد والحصان الأسود بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 17 سجلها وليد حمزة ولكن تحولت النتيجة من فوز إلى خسارة في آخر 6 دقائق في تحول دراماتيكي مثير ومدهش وبدأ بهدف التعادل للبحريني حسين على في الدقيقة 84 وتبعه بلال بدر بلال بهدف الفوز في الدقيقة 86،
وهكذا وجد العربي نفسه وفي وقت حرج ودقيق للغاية مهزوما أمام أم صلال وان عليه تحقيق التعادل على الأقل بعد ضياع الفوز فشهدت الدقائق الأخيرة إثارة ومتعة لم يشهدها الدوري هذا الموسم. كان العربي هو الأفضل والأحسن وكان الأقرب إلى الفوز خاصة في الشوط الثاني وبعد التغييرات التي أجراها مدربه الفرنسي هنري ميشيل باشتراك مجتبى جعفر،
ولم يستثمر العربي الفرص العديدة التي سنحت له ولم يستغل تفوقه بإضافة هدف ثان لتأمين الفوز، ومن كرة عادية تسقط داخل منطقة الجزاء يتباطأ دفاع العربي في تشتيتها فتتهيأ أمام حسين على يخطفها برأسه قبل أيدي احمد خليل وتتبعثر أوراق العربي وينقض عليه أم صلال بهجمة سريعة أسفرت عن الهدف الثاني ليواصل بطل الدرجة الثانية إعادة تشكيل خريطة الدوري القطري من جديد بجدارة واستحقاق.
وفي مباراة عصيبة توترت فيها الأعصاب وشهدت كما كبيرا من البطاقات الصفراء للاعبي الفريقين إضافة إلى طرد مدحت مصطفى لاعب قطر، حقق السد الفوز بهدفين للاشيء على قطر وسجل الهدفين ماجد محمد بعد مرور 6 دقائق من بداية المباراة وايمرسون في الدقيقة 77 بعد 3 دقائق من طرد (رقيبه) مدحت مصطفى مدافع قطر للإنذار الثاني، ورفع السد رصيده إلى 10 نقاط وعاد إلى احتلال المركز الثالث من جديد وظل قطر في المركز الخامس برصيد 6 نقاط.
شهدت المباراة ومنذ بدايتها توترا عصبيا من لاعبي الفريقين اللذين أرادا تعويض الخسارة التي تلقاها كل منهما الأسبوع الماضي على يد أم صلال والأهلي، ومع المحاولات الأولى نجح السد في خطف هدف مبكر بعد مرور 6 دقائق فزاد التوتر العصبي وزاد الاحتكاك بين لاعبي الفريقين واضطر الحكم الايطالي باوبو إلى إبراز البطاقة الصفراء لردع اللاعبين خاصة لاعبي قطر الذين حصلوا على 5 بطاقات بجانب البطاقة الحمراء لزميلهم المدافع، ومدربهم البوسني جمال حاجي لاعتراضه على قرار الحكم في الشوط الأول.
ضغط قطر بكل لاعبيه وهاجم بعنف وقوة لكن باءت كل محاولاته بالفشل ولم يستطع تهديد مرمى محمد صقر إلا نادرا، وفي المقابل اعتمد السد على مهارات مهاجمه الخطير البرازيلي ايمرسون الذي أثار الخوف والذعر في دفاع قطر مع كل تصله.
تحول الهجوم في الشوط الثاني بأكمله إلى قطر لكن بدون فائدة ودفع حاجي برأس الحربة الثالث جاسم البوعينين بدلا من لاعب الوسط المدافع حسن الأنصاري لكن دون جدوى، ومن هجمة مرتدة حاول ايمرسون الوصول إلى المرمى عرقله مدحت مصطفى وحصل على الإنذار الثاني والطرد ولم تمر أكثر من 3 دقائق حتى استغل السد طرد مدحت وسجل هدف تأمين الفوز.
الدوحة ـ بلال قناوي: