أعرب الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو ، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1998، عن ثقته من أن المرحلة الانتقالية الكوبية لن تشهد لا اعتداءات ولا اغتيالات، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول مستقبل الجزيرة الكاريبية في مقابلة نشرتها أخيرا صحيفة «الباييس» الاسبانية. وقال ساراماغو: «آمل أن تجري مفاوضات وحوار. ذلك أنه لم يعد هناك مكان لا للاعتداءات ولا للاغتيالات، وإنما ليكون هناك اتفاقات أساسية تراعي كذلك الانجازات الأكيدة للثورة في الميدان والصحي والثقافي والتعليمي».

وكانت خطوة الرئيس الكوبي( 80 عاما) في التنازل المؤقت غير المتوقع عن السلطة لصالح شقيقه راؤول في بداية أغسطس الجاري للخضوع لعملية جراحية قد ولدت أقاويل متضاربة حول الوضع الحقيقي لصحة الزعيم، بما في ذلك تلك الشائعة حول وفاته والمرحلة السياسية الانتقالية التي يمكن أن تشهدها كوبا عقب رحيله.

حسب ساراماغو، فإنه «يلاحظ درجة أقل من التوتر في المهجر» الكوبي. وأضاف قائلا: «نحن نشعر بأن هناك إشارات لبدء المرحلة الانتقالية». كما أعرب الكاتب البرتغالي ،البالغ من العمر 83 عاما، المقيم في إحدى جزر الكناري عن تمنياته بأن يتصدى «الشعب الكوبي بنفسه لعملية التحول، من دون تدخلات، رغم أن هناك متسعا دوما للسؤال حول إذا ما كانت الولايات المتحدة ستكتفي بمراقبة هذه العملية».

وكذلك خرج ساراماغو ، في هذه المقابلة، للدفاع عن صاحب النوبل أيضا الأماني غونتر غراس،الذي أماط اللثام أخيرا عن مشاركته في قوات العاصفة «ويفن اس اس» الألمانية، التي كانت تمثل وحدة النخبة في ألمانيا النازية. فبعد أن أكد في المقام الأول أنه شعر «بالحيرة والتردد»، صرح ساراماغو بأنه «مذهول بسبب درجة العنف التي انطوت عليها ردود الأفعال».

ورأى الكاتب البرتغالي أن غراس «كان له من العمر 17 عشر لا غير» وتساءل قائلا: «ألا يحسب باقي العمر؟ يبدو لي أنه رد فعل خبيث ومغرض ذلك الذي أبداه الكثير من الناس». وأضاف أنه عيب ومثير للغضب أن يلجأ البعض إلى التعريض بغراس لأنه أخرج إلى النور ماضيه لتنشيط مبيعات كتابه الأخير، الذي يعكس سيرة ذاتية تحت عنوان، «تقشير البصل».

يذكر أن ساراماغو ، الذي نشر أكثر من 40 كتابا، قد انتهى أخيرا من كتابة «ذكريات صغيرة»، الذي سيكون بين أيدي القراء في 16 نوفمبر المقبل، تزامنا مع عيد ميلاده.

إعداد: باسل أبو حمدة