متى يعتدل الدوري المقلوب؟ سؤال يطرحه وسنطرحه إلى أن تستعيد الفرق المنافسة مستواها وتبدأ المنافسة الحقيقية، فكل ما نشاهده يمكن أن نطلق عليه مفاجأة أو كسرا للتقاليد بسبب مواعيد رمضان الكريم، أو بسبب حالة الطقس، سمّها ما شئت واذكر سيلاً من المبررات كما تحب.. فهناك حقيقة واضحة للعيان وهي أن الفرق الكبيرة تمر بحالة فقدان الاتزان الذهني والتكتيكي وأحياناً تصل لعدم الرغبة في لعب كرة قدم، وهذا هو الأخطر..!
الجزيرة والوصل
طال جس النبض كثيراً في هذه المباراة، وهذا طبيعي بسبب النتائج التي سبقت هذا اليوم في الجولة الثالثة بخسارة العين من الشباب 1/3، وخسارة الأهلي من دبي 1/2، وخسارة الوحدة من الشعب صفر/1، حيث أعطت هذه النتائج شيئا من الخوف والتحفظ على هذا اللقاء. المباراة تسير بنسق واضح وهو انتظار الأخطاء والاستفادة بدليل أن الفرق الحقيقية لم تظهر إلا بعد النصف ساعة من الشوط الأول وعن طريق محمد عمر وتوني ويوسف عبدالعزيز من الجزيرة، ولكنهم لم يوفقوا في تسجيل الأهداف. الوصل حذر وواقعي ولعب بمهاجم صريح واحد وهو أندرسون وظل أوليفيرا وخالد درويش كالعادة في لعب همزة الوصل معه ومع لاعبي الوصل.
انتهى الشوط الأول بالخوف والحذر وبدأ الشوط الثاني وزال معه شيء من الخوف وبدأنا نرى تقدم لاعبي الوسط باستحياء، وبدأ فتح الملعب وبدأت الخطورة من الفريقين ثم يدخل دياكيه المصاب بدل حسين سهيل ومحسن سعد بدل محمد عمر «وهو تغيير غامض، إلاّ في حال إصابة محمد عمر»، دياكيه وبرغم محاولاته الهجومية إلا أنه ليس هو دياكيه صاحب الفارق التكتيكي الفردي والذي يرجح كفة الجزيرة دائماً..
الوصل يدخل محمد العنزي في وقت متأخر وتحديداً في الدقيقة «35» من الشوط الثاني وهو إن لم يسجل فقد شارك في دخول الكرة التي سددها أندرسون في مرمى علي خصيف، حيث كان العنزي في موقف تسلل وحجب الرؤية عن علي خصيف، ولكن الحكم احتسبها هدفا صحيحا وانتهت المباراة بهذا الهدف. الوصل كان أكثر واقعية وصبر، ولعب بطريقة «اترك الخصم يفعل ما يريد فهو حتماً سيخطيء وسأستفيد من هذا الخطأ»، وهذا ما حدث بالفعل، لأن من يعمل كثيراً يخطئ أيضاً..
الإمارات ـ الشارقة
فعلها الإمارات في الثلاث جولات ونجح في اثنتين منها، فهو يبدأ بالتسجيل ويحاول أن يكيّف نفسه باللعب بقتالية للحفاظ على ما سجله، نجح مع الوحدة وأضاف هدفا ثانيا ولم ينجح مع الوصل لأن رغبة الوصل كانت أكبر من الوحدة والشارقة في تغيير النتيجة. طبيعي جداً أن يعود الإمارات للخلف ويعتمد على المرتدات، ولكن الشارقة صاحب الحلول الأكثر غابت عنه هذه الحلول ولدقائق كثيرة الشوط الأول إلى الدقيقة «43»، حيث قام شجاعي الشجاع بمجهود فردي بالمراوغة والتسديد في المرمى وهدف تعادل.
الشوط الثاني بدأ هادئاً والشارقة لا يريد أن يغامر فهو يحترم قدرات الإمارات كثيراً، ولكنه كان متيقظاً لأي خطأ ربما يسقط فيه الإمارات، وحدث فعلاً في الدقيقة «76» بعد أن عرقل علي ربيع مهاجم الشارقة خطيبي ويحتسب الحكم ضربة جزاء يتصدى لها نفس اللاعب خطيبي وتضيع فرصة الحصول على ثلاث نقاط،
وفي وقت جيد ولأن كل فعل له ردة فعل، فقد كانت ردة فعل السيد فابيش مدرب الإمارات سريعة بإدخال سالم بن عبود والمدافع علي حسن للتأمين الدفاعي أولاً، ثم الاستفادة من حالة لاعبي الشارقة المتوقعة مع فقدانهم ضربة الجزاء، ونجح في ذلك وانتهت المباراة بالتعادل 1/1. برغم لعب الإمارات بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعه علي ربيع في الدقيقة «76».
النصر ـ الفجيرة
هكذا فكّر النصر ونجح في ذلك... ومن خلال أداء الفرق في هذه الجولات الثلاث خرجنا بنتيجة واحدة وهي أنه ليس هناك فرق ضعيفة ونسبة الأهداف ما هي إلا سراب... برغم أن المباراة تقام على ملعب النصر إلاّ أن الفجيرة يقاتل ويحاول إلى آخر دقيقة وكيف لا وهو يمتلك نوعية لاعبين جيدة..
الشوط الأول جاء هادئاً، ولكن الثاني كان مثيراً إلى حد ما وخاصة بعد وضوح مهام اللاعبين، فطريقة 3/5/2 جيدة للنصر فعمل محمد خميس وكاظم علي ومحمود حسن سهّل لعب لاعبي الوسط علي عباس ويوسف موسى ودرويش أحمد ومحمد إبراهيم، الذين لعبوا بحرية كبيرة وانسجام مقبول وترك المهام الهجومية لعلي مجيد وبرهاني بمشاركة محمد إبراهيم وبالمقابل الفجيرة كان متماسكاً ولكن موسى ماريو ومحمد ناصر لم يكونا كافيين لتشكيل خطورة،
لأن المساندة من أحمد علي وسعيد راشد لم تكن كما يجب. جاءت لحظة تسجيل الهدف من قدم برهاني في أفضل تمريرة إلى الآن باتجاه جري محمد إبراهيم الذي وجد نفسه بمقابل حارس الفجيرة ويضعها بعيداً عن متناول يده وهدف النصر الوحيد في المباراة وبعدها بدأت فرص كثيرة ضائعة من القائم والعارضة، ومن أقدام لاعبي النصر ولكن المهم الحصول على أول ثلاث نقاط في هذا الموسم..!!
الشباب ـ العين
حدث من قبل، والعين في أفضل حالاته كان يخسر من الشباب، ولكن هذه المرة الكل في حالة ترقّب وشغف وانتظار في عودة العين لتوازنه، ولكن من سوء حظه اصطدم بفريق هو أيضاً جريح فقد خسر 5 نقاط على ملعبه من الجزيرة والشعب وهذه آخر فرصة له باستعادة توازنه والعودة إلى الدوري، وقد حدث ذلك.. الشباب دخل المباراة متناسياً المباراتين السابقتين وهناك بالفعل جهد إداري فني بذل قبل هذه المباراة فكان ملموساً رغبة اللاعبين وشهيتهم المفتوحة في اللعب «ولو أن العين يفتح شهية أي فريق يقابله فهو لا يلعب بطريقة دفاعية حقيقية، لأنه لايزال يلعب ويفكر كبطل».
مبعلي لم يكن له حل في وسط الملعب وسالم سعد تحرك كثيراً إلى جانب زميله عيسى عبيد ومع ذلك اللعب كان سجالاً إلى لحظة احتساب السيد فريد علي ضربة جزاء على فهد علي بعرقلته لسالم سعد في الدقيقة «29» مبعلي علي يتصدى ويسجل وبعد دقيقة من هجمة سريعة يقودها مبعلي وسالم سعد الذي حولها مرة أخرى لمبعلي ويسجل هدفا ثانيا من خلال فرجة من لاعبي العين وكانت نقطة التحوّل لصالح الشباب، فالعين لم يستطع الخروج من هذا العبء النفسي والتكتيكي، برغم تسجيل العين الهدف الأول بعد «6» دقائق فقط من هدف مبعلي الثاني، ولم يتسرب إحساس على أن العين سيعود بعد هذا الهدف كما كان يحدث من قبل في إحداث ثورة عارمة من اللاعبين في ردة فعل استثنائية خاصة بالعين..
عيسى عبيد كان أيضاً على موعد مع التسجيل في الدقيقة «42» أي بعد «6» دقائق أيضاً من هدف العين، وينتهي الشوط الأول ويبدأ الثاني ولكن لم يبدأ العين باللعب للتعديل.. تغييرات هنا وهناك لم يغيّر من نظام اللعب، ولكن مساعد الحكم ظلم العين في احتساب تسلل لفيصل علي وهو لم يكن كذلك، والمصائب لا تأتي فرادى عموماً العين لم يكن يستحق الفوز والشباب كان الأفضل، انتهت المباراة ولم تنته معاناة العين ونتمنى نهايتها قريباً لمصلحة الدوري..
دبي ـ الأهلي
لا أعرف وإن كان قدر الأهلي أن يخسر من الفريقين الصاعدين إلى الدرجة الأولى، من الفجيرة «1-3» ومن دبي «1-2». بداية متواضعة وبعد ربع ساعة بدأ النشاط يرتفع من دبي وإضاعة لأكثر من فرصة، ولكن من هجمة منظمة استطاع خالد محمد وفي الدقيقة «24» تسجيل الهدف الأول للأهلي، وكاد فيصل خليل أن يضيف الثاني، حيث إن مباريات من هذا النوع تحتاج زيادة الأهداف إن وجدت الفرص للتسجيل وإبعاد الرعونة عن حالات التسجيل،
لأن الفرق المنافسة الأقل مستوى غالباً ما تستفيد معنوياً ونفسياً من خلال ضياع الفرص. وهذا ما حدث فعلاً، ففي الخمس دقائق الأولى من الشوط الثاني استطاع المتألق والهداف جريجوري تسجيل هدف التعادل لدبي وعادت المباراة لنقطة الصفر، وبعدها تضيع فرصة لسالم خميس وعادل عبدالعزيز من ضربة مباشرة يصدها حارس دبي.
تدخّل شايفر في الدقائق الأخيرة بإدخال مهاجم ثان مع فيصل خليل هو عبدالرحمن خلفان على حساب جاسم أكبر والتغيير كان متأخراً جداً لأن الأهلي كان يحتاج إلى مهاجم ثان صريح «وجهة نظر». وقبل أن يسجل دودزي الهدف الثاني لدبي أخرج محمد قاسم كرة خطرة قادها دودزي ولكنه لم ينجح في الثواني الأخيرة من الحد من خطورة دودزي الذي سجّل الثاني لدبي وخرج بثلاث نقاط ثمينة.
الشعب ـ الوحدة
الشعب الرابح الأكبر في هذه المباراة والجولتين التي لعبهما إلى الآن فبعد تعادل بطعم الفوز من النصر ها هو يفوز على الوحدة الفريق الكبير... الشعب كان أكثر تماسكاً وجدية وبالمقابل غياب أكثر من لاعب مؤثر للوحدة عن خطورته وخاصة إسماعيل مطر. هناك بعض الأسماء من الوحدة التي دخلت التشكيلة من جديد مثل حسن أمين والمنهالي، يبدأ المباراة وأحمد جمعة شقيق عبدالسلام وعبدالرحيم يدخل بديلاً لحسن أمين الذي يشارك لأول مرة في هذا الموسم..
غموض في اختيار اللاعبين وهل كان هذا الاختيار في المباراة المناسبة؟
عموماً كان واضحاً على الوحدة ومن خلال مبارياته الثلاث افتقاد سماته المؤثرة التي توصّله إلى طريق المرمى بأقل وقت وجهد مع عنصر المباغتة والنوّع في مصادر الخطورة وهذا يعني أن على السيد كوبل مدرب الفريق عملاً كثيراً للقيام به وعلى اللاعبين مسؤولية كبيرة للعب بعقلية احترافية حتى وإن لم يكن صهرهم في المنهجية الاحترافية كما يجب، فالاحتراف ممارسة ونمط حياة وليس عقدا يوقّع...
الشعب كان يضغط ولكن تنقصه النهاية الجيدة إلى أن جاءت الفرصة من خطأ ارتكب على علي سامراه بالقرب من منطقة الجزاء يتصدى لها العائد عبدالرحمن إبراهيم وبالتخصص وبطريقة «التهرّب من قانون الجاذبية» ويسجل هدف جميل لا نشاهده كثيراً، وهو ما انتهت عليه المباراة وما استحق الشعب القتال من أجله..
استنتاجات الجولة الثالثة
* متى يعتدل الدوري المقلوب ويقف على قدميه؟ أم هو فعلاً كذلك؟
* طريقة تسجيل عبدالرحمن إبراهيم هدفه في مرمى الوحدة ومن ضربة ثابتة مباشرة هي طريقة «التهرب من قانون الجاذبية» وهذه النوعية من الأهداف قلّما نشاهدها.
* الاحتراف ليس عقوداً تُوقع، وإنما نمط حياة ومسلك حياة يتسم بالواقعية والأمانة الذاتية.
* 12 هدفاً فقط في هذه الجولة تقاسمها المحليون والمحترفون غير المحليين.
* ابتعاد النجوم المحليين عن مستواهم وغياب تأثيرهم الإيجابي لمصلحة فرقهم، نذكر إذا العقود تحفظ لهم حقوقهم فهناك بنود تعطي الحق بمحاسبتهم!
* الأهلي خسر من دبي والفجيرة وهما الصاعدان الجديدان إلى الدرجة الأولى.
* كرة الإمارات لا تكمن في الأجهزة الفنية ونوعية اللاعبين، وإنما في الكوادر الإدارية.
* هل يلعب دياكيه للمنتخب أم لا؟
يوسف حسين: توقف الدوري فرصة لإعادة ترتيب الأوراق
العوضي النمر
حفلت الجولات الثلاث الماضية لدوري اتصالات للدرجة الأولى بالعديد من المفاجآت في النتائج التي جاء بعضها على غير المتوقع ما زاد من قوة المباريات وإثارة المنافسات وجعل المراقبين يطلقون على هذه المرحلة «جولة المفاجآت» والتي من شأنها أن تجعل الأندية تقوم بمراجعة وترتيب أوراقها خلال فترة التوقف الحالية التي تستمر حتى يوم 15 أكتوبر الجاري بسبب استعدادات منتخبنا لملاقاة عمان في منافسات التصفيات الآسيوية.
وفي تقييم لهذه المرحلة من المنافسات ورأيه الفني في مستوى الفرق، يقول يوسف حسين نجم منتخبنا الوطني السابق ورئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة إن أبرز ما ميز هذه المرحلة من المنافسات عدم توقع نتائج المباريات، وهذا أمر إيجابي يُحسب لدوري الإمارات الذي أصبح من الصعب التكهن بنتائجه لرغبة كل فريق في الظهور بمستوى جيد وتحقيق الهدف المنشود، ولعل أكثرهم حرصاً على جمع النقاط مبكراً الفرق الصاعدة من دوري الدرجة الثانية التي تسعى جاهدة لتثبيت أقدامها في المسابقة مبكراً من خلال حصد النقاط خاصة وأن الفرق لم تتعرف على مستوياتها بعد.
* ما تقييمك للمستوى بعد هذه الجولات؟
ـ من الصعب تقييم المسابقة من خلال ثلاث جولات، لأن الفرق لا تزال في طور الإعداد ولم تصل إلى كامل الجاهزية ولكن الملاحظ أن المنافسات ساخنة منذ الجولة الأولى بعد أن حققت العديد من الفرق نتائج جيدة على حساب الفرق الأبطال، وهذا يشير إلى أن المسابقة أصبحت لا تخضع لمقاييس ثابتة وهذا في مصلحة تطورها.
* كيف يكون في مصلحتها والكبار يتلقون الهزائم؟
ـ على الصعيد الفني، وجود أكثر من طرف في المنافسة يساهم في تطور الأداء ويجعل كل الفرق تحاول أن تقدم أفضل مستوى لها؛ كما ان الوضع الحالي سوف يبرز مستويات 4 أو 5 فرق من شأنها أن تدخل في صراع قوي على الصدارة وهذا أمر طيب ويقضي على ظاهرة انفراد نادٍ أو ناديين بالمنافسة كما حدث خلال المواسم الماضية.
اتزان وصلاوي
* أي الفرق التي دخلت المنافسة مجدداً أعجبتك؟
ـ لقد ظهر العديد من الفرق بمستويات جيدة خلال المباريات الماضية مثل الوصل الذي قدم مستوى جيداً ومميزاً، ونجح في حصد 7 نقاط من 3 مباريات مما يبرهن أن الوصل قادم بقوة. وبصراحة هذا الفريق يؤدي بتميز ولديه مدرب على مستوى من الكفاءة والذكاء يلعب بعقلانية واتزان بين كل الصفوف ويتعامل بشكل رائع مع ظروف فريقه وإمكانات لاعبيه كما ان خططه التكتيكية جيدة وتبرز إمكانات لاعبيه وقدراتهم.
وكذلك النصر مع مدربه هولمان يقدم مستوى تكتيكياً جيداً، وأرى ان الفريق ملتزم جداً داخل الملعب وشكله جيد. ولا ننسى دبي الصاعد هذا الموسم للدوري، فيقدم مستوى جيداً وفاز على الفجيرة في ملعبه وعلى الأهلي حامل اللقب ما جعله يتقدم إلى مصاف الفرق المتنافسة على الصدارة ويوجد أيضاً الشباب الذي هبّ بشكل جيد أمام الجزيرة ولم تهزمه الظروف وتعادل مع الشعب وفاز على العين، هذه الفرق سيكون لها شأن هذا الموسم ويوجد الجزيرة وإن كانت الظروف لا تخدمه بشكل جيد.
عودة العين والوحدة
* معنى ذلك أن عصر الفرق الأبطال مثل العين والوحدة قد انتهى؟
ـ علينا ألا نغفل دور الفرق الكبرى الأبطال مثل العين والوحدة، وإذا كانت الظروف لا تخدمها بشكل جيد مع بداية المسابقة إلا أنها تعرف جيداً كيف تعود إلى وضعها الطبيعي، وخسارة جولة أو جولتين لا تعني ابتعادها عن المنافسة وهذه الفرق تعرف جيداً كيف تعود إلى المسابقة بشكل جيد.
* في ظل هذه الظروف، هل لنا أن نستبعدهما من المنافسة هذا الموسم؟
ـ أبداً، شخصياً أستبعد هذا الأمر، وأكرِّر أن هذه الفرق قادرة على العودة للمسابقة بشكل قوي. وفترة التوقف الحالية ستكون فرصة لإدارتها وأجهزتها الفنية أن يعيدوا ترتيب الأوراق بشكل جيد حتى يعودوا أكثر قوة وبريقاً مع استئناف المسابقة مرة أخرى.
التوقف فرصة
* هل تعتقد أن فترة التوقف الحالية ستضر بعض الفرق؟
ـ هذا التوقف من أجل مشاركة المنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية أمام عمان، وهو سلاح ذو حدين سيفيد بعض الفرق في إعادة ترتيب أوراقها وعلاج مصابيها وتصحيح الأخطاء، خاصة الفرق التي تعثرت خلال البداية، وسيكون مضراً للفرق التي بدأت بشكل جيد وحققت الفوز وتصارع على المنافسة، وهذا شأن أي توقف. وهنا يأتي دور الأجهزة الفنية التي عليها أن تحسن استغلال مثل هذه الظروف لمصلحة فرقها.
* الفرق الكبرى يمكن أن تعود أكثر قوة بالفعل؟
ـ من دون شك، فإن إدارات هذه الأندية تعمل الآن على تدارك السلبيات وأتوقع أن تعود الفرق التي تعثرت في البداية بشكل جيد خلال المرحلة المقبلة من عمر الدوري.
* من هو أكثر المدربين لفت نظرك حتى الآن؟
ـ زوماريو مدرب الوصل، الذي أراه مدرباً جيداً يحسن التعامل مع لاعبيه ويحسن استغلال إمكاناتهم ويلعب بشكل متوازن جعل فريقه يتربع على الصدارة.
طرد المدربين
* يُلاحظ كثرة طرد المدربين خلال المباريات الماضية ما يؤثر على فرقهم...
ـ نحن لا نمانع من قيام المدرب بتوجيه لاعبيه وقيادتهم بشكل إيجابي خلال المباريات وزيادة حماسهم وحسن قيادتهم وفق الأصول واللوائح الدولية، وفي الوقت نفسه ضد أن يتلفظ بأي لفظ خارج عن القانون تجاه حكم المباراة الذي يُعتبر جزءاً مهماً من اللعبة ولا يجوز للمدرب أن يقوم بأي سلوك من شأنه أن يثير لاعبيه وجماهير فريقه، وهنا يجب أن تُطبق اللوائح المنظمة لذلك حتى يكون المدرب قدوة ومثلاً للاعبيه وأيضاً للجماهير. ومن غير المعقول أن يقوم مع كل قرار للحكم بالرد عليه مما يثير الجماهير وهنا لا بد أن يتدخل الحكم بقرار مناسب من شأنه أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
تأثر المنتخب
* وعن مدى تأثر المنتخب من تدني مستوى بعض لاعبي الفرق الكبرى..
ـ يقول يوسف حسين إن الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب ميتسو قادر على التعامل بشكل جيد مع مثل هذه الحالات وتحقيق أقصى استفادة منهم خلال المباريات المقبلة.
الشعب «بمعنويات مرتفعة» يستعد للجوارح للمرة الثانية في أقل من أسبوعين
وليد فاروق
بروح معنوية مرتفعة يواصل فريق الشعب تدريباته استعدادا للقاء الشباب في إطار مباريات بطولة كأس الاتحاد والمقرر إقامتها بعد غد الاثنين على ملعب الشعب بالشارقة، وهى المواجهة الثانية بين الفريقين خلال أقل من أسبوعين، حيث سبق وان التقيا في إطار الجولة الثانية لبطولة الدوري العام وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 2/2 رغم انها أقيمت على ملعب الشباب بدبي.
وتحمل هذه المباراة بين طياتها الكثير من المعاني والأهداف لفريق الشعب ولجهازه الفني ولاعبيه، بعد نجاح الفريق في الحصول على الدرجة الكاملة من النقاط في آخر مباراة للفريق بالدوري بالفوز على فريق الوحدة بهدف واحد للاشيء، حيث ان الجميع ينتظر منه المزيد في المباريات التالية سواء في بطولة الدوري أو في بطولة كأس الاتحاد، أو قريبا في بطولة كأس رئيس الدولة التي ستنطلق مباريات دور الـ 16 فيها قريبا حيث سيواجه الشعب فريق الوحدة مجددا أيضا بعد مواجهته في الدوري.
وبالتالي فإن الفوز وتقديم عرض طيب هو تأكيد للحالة الفنية الطيبة التي يعيشها الفريق ولاعبوه مؤخرا، خاصة وان المباراة تقام على أرضه ووسط جماهيره المنتشية بأداء الكوماندوز والتي تمني نفسها بمزيد من التألق والنجاح، أما أى نتيجة أخرى فقد تؤكد ما يردده البعض من ان هذا التفوق الشعباوي مؤقت وسينتهي قريبا، وهو ما لا يرضاه عشاق الشعب.
الفريق انتظم في التدريبات بعد مباراة الوحدة في الدورى الأخيرة والتي فاز بها الشعب بهدف عبدالرحمن إبراهيم، وذلك تحت إشراف مدربه يوسف الزواوي ونور الدين مساعد المدرب وعبدالفتاح مدودني مدرب حراس المرمى وخوسيه مارسيلو مدرب اللياقة، وحرص الزواوي على معالجة أخطاء المباراة الأخيرة وأبرزها سوء التمرير والتي أسهمت في ضياع مجهود الفريق معظم أوقات الشوط الأول، وعدم فاعلية الهجمات بسبب فقدان اللمسة الأخيرة
وحرص الزواوي على تكثيف الجرعات الهجومية للمهاجمين سامراه وجواد كاظميان، وأختص الأخير ببعض الملاحظات خاصة وانه يعتبره انه لم يقدم كامل مستواه بعد لعدم التأقلم مع زملائه بسبب غيابه عن فترة الإعداد وانضمامه لصفوف منتخب بلاده، بالإضافة إلى عدم تأقلمه على درجة الحرارة العالية، ولكنه متأكد من أن اللاعب سيمثل إضافة قوية للفريق عندما يدخل فورمة المباريات وينسجم مع زملائه، ويعتمد الزواوي على مباريات كأس الاتحاد لكي تحقق له الفائدة الفنية.
وفي نفس الوقت هناك احتمال كبير للدفع بحارس المرمى جمال عبد الله، الذي انتهى ايقافه منذ المباراة الماضية أمام الوحدة وفضل الزواوى الدفع بباسم علي على اعتبار انه نال دفعة معنوية من جراء مشاركته في آخر مباراتين، مع وضع جمال في قائمة الـ 18 للمباراة الأخيرة تمهيدا للدفع به في المباريات التالية وهو ما قد يحدث في مباراة الشباب.
الجهاز الفني للشعب حرص على إعادة مشاهدة مباراة الفريق مع الشباب في الجولة الثانية للدوري، والتعرف عن قرب عن مواطن القوة والضعف في فريق الشباب، وكذلك الاستفادة من الأخطاء التي حدثت في هذه المباراة والتي جعلت المباراة تنتهي بالتعادل 2/2 بعدما كان الشعب متقدما 1/صفر لما قبل نهاية الشوط الثاني. وسيستأنف الفريق تدريباته اليومية على ملعبه حتى موعد المباراة مساء الاثنين المقبل.


