* الأبطال يترنحون.. بصراحة لم أجد تعبيراً أقرب أو أدق من تلك الجملة لوصف حالة الفرق «الكبار» في دورينا بعد أن سجل كل منهم سقوطاً غريباً في الجولة الثالثة وكأن الأمر متفق عليه.. فخسارة البطل الأهلاوي تكررت وهذه المرة على يد دبي، الضيف الثاني لدوري الأضواء..

بعد أن كان البطل قد خسر في الافتتاح على يد الفجيرة، العين وللمرة الثانية يسقط وهذه المرة كان بالثلاثة في عقر الجوارح، والوحدة لم يشأ أن يشذ عن القاعدة وفضل العودة من عرين الكوماندوز الشعباوي خالي الوفاض، والفرق الثلاثة التي تمثل قمة فرق الإمارات كشفت عن واقع الحال بالنسبة لكبار الدوري الذين يبدوا أنهم يعيشون حالة من اللاتوازن والتوهان في دوري هذا الموسم.

* هل هي حمى البداية.. أصابت كبار الدوري وكأنها العين التي أصابتهم.. المسألة تثير الدهشة بالفعل فالمستوى الفني المتواضع الذي قدمه الكبار حتى الآن لا يليق أبداً ببطل الدوري أو ببطل الكأس ولا بفريق بحجم الوحدة الذي يعتبر شريكاً أساسياً ومنافساً على كل البطولات.. فالأهلي الذي كسب أصعب ثلاث نقاط أمام العين خسر نظرياً أسهل ست نقاط له من الفجيرة ودبي،

والحال نفسه ينطبق على الوحدة الذي حقق ثلاث نقاط ولا أغلى أمام جاره اللدود في الجولة الماضية في الوقت الذي خسر ست نقاط كاملة من الإمارات والشعب.. أما العين الذي ظهر مرتين.. فكان وضعه مشابهاً لكل من الأهلي والوحدة.. فالعين خسر ضربة البداية وتكرر المشهد نفسه أمام الشباب الأمر الذي كشف عن الحالة النفسية التي يعاني منها الزعيم

والتي رافقت الفريق منذ خروجه الآسيوي ولم يتمكن الفريق من استغلال مباريات الدوري من أجل الخروج من تلك الحالة النفسية التي وعلى ما يبدو هي حالة مشتركة للثلاثة الكبار.. فالتراجع الفني سببه جانب نفسي وبزوال أسبابه ستعود الفرق لحقيقتها ولمستواها المعتاد.

* بصراحة.. ابتعاد الفرق الكبيرة خسارة لدورينا الذي هو بحاجة إلى تلك الفرق حتى يكون لدورينا المذاق الذي اعتدنا عليه.. ورغم قناعتنا بأن الحالة التي عليها الكبار حالة عابرة وغير طبيعية وبالتالي من الصعب استمرارها لأن كبوة الجواد الأصيل تبقى دائماً حالة استثنائية وسرعان ما يعود لتوازنه ولسيرته الحقيقية.. وهذا ما ننتظره جميعاً من الكبار الذين ترنحوا ولكنهم لم ولن يسقطوا أبداً.

كلمة أخيرة

اليوم يتوقف الدوري لإفساح المجال لمنتخبنا الوطني للتحضير لمباراة عمان.. والتوقف فرصة لمراجعة الحسابات وإعادة ترتيب الأوراق من أجل بداية أفضل بعد عشرة أيام.

* وإلى ذلك الحين.. ستتوقف هذه الزاوية نظراً لتوجهي للأراضي المقدسة لأداء فريضة العمرة.. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

mjasim@albayan.ae