وضعت محكمة الاستئناف الإدارية حداً للاجتهادات والتوقعات التي رجحت تعيين لجنة تسيير مؤقتة لاتحاد الكرة السوداني نتيجة للحرب الدائرة بين المفوضية الإدارية من جهة والاتحاد من الجهة الأخرى، وجاء حسم المحكمة للقضية لمصلحة اتحاد الكرة حيث أصدرت قرارها بوقف تنفيذ قرار المفوضية الاتحادية لهيئات الشباب والرياضة القاضي بحل الاتحاد واستندت المحكمة على حيثيات

جاء فيها أن وقف التنفيذ تم اعتماده بناء على المصالح العليا ولتفادي أضرار من بينها تجميد عضوية السودان في الاتحاد الدولي وإيقاف مشاركات الفرق والمنتخبات السودانية المشاركة خارجياً والتخوف من إيقاف مشاريع التنمية التي بدأ العمل بها بتمويل من (الفيفا) وسمح الأمر لقادة الاتحاد بالعودة إلى مكاتبهم ومباشرة مهامهم فوراً ليسدل الستار على آخر فصول الصراع بين الاتحاد والمفوضية.

وقد أكدت حيثيات القرار ما كشف عنه «البيان الرياضي» أمس حول الرسالة التي بعث بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر للرئيس السوداني المشير عمر حسن البشير مطالبه فيها بإيقاف تغول بعض الجهات الحكومية على صلاحيات الاتحاد لتوفير المناخ الملائم له في إدارة شؤون الكرة السودانية.

وحيا الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة الإعلام الرياضي لوقفته القوية في تثبيت المبادئ الأساسية ورفضه للتعيين وتأييد ديمقراطية الحركة وحصانة القرار الفني، كما أشاد شداد بلجان الاتحاد المختلفة التي ظلت تعمل في صمت وفي ظل ظروف مالية صعبة لأن العمل هو عمل طوعي.

وحول التداعيات الأخيرة التي أعقبت قرار المفوضية الاتحادية بحل مجلس إدارة الاتحاد أعرب دكتور شداد عن أسفه لحالة عدم الاستقرار التي ظل يعيشها مجلس إدارة اتحاد الكرة السوداني في الفترة الماضية وأوضح بأنهم كلما حاولوا الحد من القرارات الفوقية التي تعيق من عمل الاتحاد تنفجر مشكلة أخرى.

وأكد شداد بأنهم ظلوا يناضلون ويقفون ضد القرارات الفوقية هذه من أجل المصلحة العامة وليس حرصاً على البقاء في المناصب وذلك من أجل تأمين القرار الفني والذي هو من اختصاص الاتحاد الرياضي وليس لأي جهة الحق في ذلك وكذلك تأكيداً على ديمقراطية وحرية العمل الرياضي، وأشاد الدكتور شداد بقانون وزارة الشباب والرياضة وأعاب التنفيذ غير السليم للقانون، وأوضح أن الخلل في الأشخاص الذين يطبقون القانون وليس في القانون نفسه.

ونفى شداد ما يقال عن عدم احترام الاتحاد للقانون واللوائح والمؤسسات وقال إنهم يحترمون القانون والمؤسسات التي تحترم نفسها، وأوضح بأنهم رفضوا في البداية الذهاب للجنة التحكيم ولكنهم عادوا وذهبوا إليها بتوجيه من النائب العام وقال «بكل أسف هناك جهة تصارع الاتحاد أوعزت للنائب العام بضرورة تقديم الاتحاد استئنافاً للجنة التحكيم والتي كما توقعنا رفضت الاستئناف شكلاً متعللة بأن الاتحاد تأخر في تقديم الاستئناف».

وأضاف شداد بأن الاتحاد لا يتجنى على اللجنة التحكيمية أو المفوضية ولكنها هي التي تتجنى على نفسها بما تصدره من قرارات، ومضى شداد يقول بأنهم اضطروا لتقديم استئناف للمحكمة الإدارية عندما أوضح لهم وزير الثقافة والشباب والرياضة بأنه ملزم بتكوين لجنة تسيير استنادنا بأن القرار الفني حق الاتحاد الرياضي وليس لأي جهة الحق في التدخل فيه.

الخرطوم ـ عبدالباقي الشيخ