خسر الأهلي أمام دبي بهدف لهدفين في ثالث جولات الدوري، والحال لم يكن أفضل عند العين الذي خسر هو الآخر من الشباب بهدف لثلاثة، وبساط الإخفاق ذاته انسحب على الوحدة الذي فقد ثلاث نقاط أمام الشعب بخسارته بهدف نظيف، فهل هذه ظاهرة الموسم؟ أم انها مجرد كبوة جواد؟.. سؤال يطرحه المراقبون.
لكننا في الوقت نفسه، نتسمر من دهشتنا للمستوى الفني «المتواضع» الذي يقدمه الكبار سيما حامل اللقب وأحد أبرز المرشحين (قبل بداية الموسم) الفريق الأهلاوي والذي كسب أصعب ثلاث نقاط أمام العين فيما خسر أسهل ست (نظريا) الفجيرة ودبي، ولكن لا بد على فرسان الأحمر أن يستذكروا الموسم المنصرم، كيف مر الفريق بظروف أصعب من هذه ولكنهم تجاوزوها بنجاح فوصلوا القمة.
كما ينطبق الحال على العين (الزعيم) صاحب الإنجازات القارية، فالعين ليس هو العين، هل يعقل أن يخسر العين على أرضه وبين جماهيره، ظنناها خروجا عن القاعدة أمام القادسية في دوري أبطال آسيا، واعتبرناها ممكنة أمام الأهلي لأن كلا الفريقين كبيران، ولكن أن يخسر العين ثلاث مباريات متتالية، فهذا أمر غير طبيعي.
والوحدة أصحاب السعادة والمقام الفني الرفيع، لم يكن أفضل حالا من رفيقيه، فهو الآخر يتخبط بين أمواج الهزائم والفوز الصعب، ولعلنا نتذكر المعاناة التي عاناها أمام العربي في كأس صاحب السمو رئيس الدولة عندما هزمه 5/4. أين أنتم؟.. ماذا جرى لكم ؟.. استيقظوا يا كبار قبل أن يفوتكم القطار، فلا مذاق لدورينا إذا غبتم، فنحن لا ننحاز لنجومية لاعبيكم، ولا لشهرة مدربيكم، بل لتاريخكم.
خلاصة القول، وعن قناعة مطلقة، ترنح الأبطال، هذا صحيح، ولكنهم لن يسقطوا، فما زال الهامش متسعا لتدارك الأمور وإعادة ترتيب الصفوف، فإلى الأهلي والعين والوحدة رسالة واحدة نقول فيها: انهضوا وانفضوا عنكم غبار الهزيمة.. فنحن في انتظاركم.
زئير «الأسود» يرعب «حامل اللقب»
جريجوري ورفاقه يهزمون فيصل وإخوانه في العوير
فعلها أسود العوير، واقتنصوا الفوز في عرينهم، وأمام من؟.. الأهلي حامل اللقب، فكانت ثلاث نقاط ثمينة أوصلت دبي إلى النقطة السادسة ووضعته في موقع (مفاجئ) للمراقبين لأنه متقدم على خارطة الدوري بعد انقضاء أسابيع ثلاثة من انطلاقة دوري أندية الدرجة الأول (دوري اتصالات). أما الأهلي، فقد سقط من جديد في اختبار كان يعتقد مشجعوه أنه سهل كما ظنوه أمام الفجيرة في الأسبوع الأول من المسابقة، ولكن هذه المرة كانت بشكل أوضح بعد الفوز الثمين على العين في دار الزين.
بالعودة إلى مجريات اللقاء، نلحظ أن شايفر لعب المباراة بالطريقة ذاتها التي لعبها أمام العين بوجود مهاجم وحيد في المقدمة هو فيصل خليل مما دفع بعض المراقبين للمباراة أن يعتبروا هذه الطريقة فيها تحفظ بالغ من شايفر خاصة وأن دبي لن يفتح المساحات أمام الفريق كما فعل العين الذي يمتاز باللعب الهجومي.
وبالفعل كان دبي ومن دراية تامة بقوة منافسه، متزنا في طريقة لعبه حيث عمد المدرب الان ميشيل إلى خلق آلية التوازن الفني بين الهجوم والدفاع، إلا أنه كان أكثر جرأة من شايفر بأن وضع جريجوري الذي كان أشبه بالمنفذ الوحيد لدبي للوصول إلى مرمى الأهلي ودودزي في الخط الأمامي لدبي معتمدا على إرسال الكرات الطويلة لهما من المنطقة الخلفية وهذا له سببان، الأول يعود لحالة الضغط (المتوقعة) من قبل الأهلي مما سيفتح بعض الثغرات في خط الدفاع، وثانيهما معرفة ميشيل بأن الفريق يفتقد لخط وسط عال بالمهارة الفنية.
أما الأهلي فكان في معظم هجماته التي كانت كثيرة دون فعالية على المرمى يعتمد على الأطراف خاصة من الناحية اليمنى بوجود العقل المدبر للفريق سالم خميس، ولكن في ذات الوقت كان فيصل خليل يجد نفسه وحيدا بين ثلاثة مدافعين على الأقل ما حرمه فرصة التسجيل رغم أنه أضاع فرصة ثمينة في الشوط الأول لكن الهدف الأهلاوي جاء من قدم المدافع خالد محمد والذي كان من أبرز اللاعبين في المباراة.
نجح الأهلي في إنهاء الشوط الأول متقدما بهدف خالد محمد، إلا أنه صدم بعد مرور 5 دقائق على أحداث الشوط الثاني بهدف لجريجوري (هداف المسابقة)، ما دفع المتابعون إلى تقديم سيناريو واجب التنفيذ من قبل مدرب الأهلي على مستويين، أولهما الزحف نحو مرمى دبي، الثاني الزج بمهاجم إضافي إلى جانب فيصل خليل لعله كامبروف سيما وأن الفريق اعتمد كثيرا في إرسال الكرات العرضية داخل الصندوق،
ولكن حدث الأمر الأول فيما غاب الثاني حيث جاء التبديل الأهلاوي في الدقيقة 82 من عمر المباراة بإشراك عبدالرحمن خلفان!! في المقابل، وجد ميشيل نفسه مجبرا على المغامرة الهجومية مع الحفاظ على تمركز المدافعين، خاصة وأن المنافس متحفظ هو الآخر على تكثيف العدد الهجومي، فدفع ميشيل بوليد عبيد بدلا من جابر درويش على أمل أن يشكل ثالوثا هجوميا مع جريجوري ودودزي الذي نجح في فرض الفوز على الأهلي بهدف قاتل في الدقيقة 94.
ميشيل يكمل المباراة من المدرجات
اضطر حكم المباراة بدر عبدالله إلى طرد المدرب آلان ميشيل مدرب فريق دبي قبل خمس دقائق من نهاية الوقت الأصلي بسبب وقوفه المتكرر. وقد اوضح ميشيل ان ما فعله لم يكن سابقة وقد يكون خطأ ولكن معظم المدربين يقعون في هذا الخطأ وأكد احترامه وتقديره لقرارات الحكام. وكان ميشيل قد اكمل اشرافه على فريقه من المدرجات.
خليفة بن حميدان: لن نبالغ في الفرحة
قال خليفة بن حميدان امين السر العام لنادي دبي ان الست نقاط التي حصل عليها فريقه من ثلاث مباريات حتى الان شيء جيد ولها طعم خاص وفي نفس الوقت يعلمون ان مشوار الدوري مازال طويلاً فقد تبقت 19 جولة مشيراً الى انهم لن يبالغوا في التعبير عن فرحتهم بالفوز على الاهلي وسيكون التركيز في المباراة القادمة وطي صفحة مباراة الاهلي.
شايفر يتهم «الحظ» وميشيل يرجع الفوز للخطة
عقد مدربا الأهلي وينفريد شايفر ودبي آلان ميشيل مؤتمراً صحافياً عقب انتهاء المباراة ليدلو كل منهما بدلوه، فقال شايفر معللاً خسارة فريقه بالقول: تقدمنا بهدف في البداية وهذا ما كنا نسعى اليه، إلا أنه بدلاً من ان نتمسك بهذا الهدف دخل مرمانا هدفان، عموماً لم يكن لدينا حظ في مباراة الليلة (أول من أمس)
سيما وان الهدفان جاءا من خطأين للمدافعين فكلفنا هذا الجهد الذي بذله الفريق في المباراة، وفي النهاية لا تتحدث الجماهير من كان مسيطراً على مجريات اللعب بل تشير الى الفائز.ويضيف، حققنا الفوز على العين هناك على ملعبه نتيجة للالتزام الفني الذي قام به اللاعبون، الا انهم في مباراة اليوم (أول من أمس)، لم يكونوا بذلك الالتزام، وفي المحصلة النهائية اذا اعطيت الكرة فهي تعطيك.
ويتابع: لعب فريق دبي على الهجمات المرتدة ومن خلال فرصتين نجح في تسجيل هدفين، وأنا اتساءل متى سجلوا التعادل؟ في الدقيقة 50 من عمر المباراة، بينما جاء الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع، والمشكلة لدينا ليست في الهجوم، فالتقدم بهدف أمر جيد، ولكن المشكلة لدينا كانت في خط الدفاع الذي أصابه شيء من التوتر.
وفي رد على سؤال «البيان الرياضي» عن اسباب تأخره في التبديل، قال: حينما نفوز يظهر كل شيء إيجابي، ولكن مشكلتنا ليست بمهاجم واحد، فحينما اشركت المهاجم الثاني لم نحصل على أية فرصة، ونحن لا نرى الأمور هكذا، المهم الا توجد أخطاء.
واختتم شايفر حديثه في المؤتمر الصحافي بالقول: خسارة 6 نقاط لا تعني ان الفريق لعب بشكل سيئ ولكن اليوم لم يكن لدينا حظ وكان التعادل أفضل لنا لأننا لعبنا خارج ملعبنا، ولكن سننتظر عودة الدوليين من صفوف المنتخب الوطني، وعلينا ان نخبرهم انهم اذا ارادوا التقدم عليهم الالتزام.
اما مدرب دبي الان ميشيل، علق على فوز فريقه على حامل اللقب قائلاً: كانت مباراة تكتيكية، وكان لابد لنا ان نضع الخطة المناسبة لمواجهة الأهلي خاصة وأننا راقبناه أمام الفجيرة والعين فعرفنا كيف سيلعب شايفر المباراة، وشرحنا للاعبين مكامن الخطورة عند الأهلي، وبكل صراحة نحن لم ندخل المباراة ونفكر بالفوز، بل كان تفكيرنا ينصب على انه لابد من عدم الخسارة على ملعبنا.
ويضيف: من الجيد ان نحقق الفوز على بطل الدوري فهذه النتيجة تعطي ثقة للاعبين وترفعهم معنوياً لتقديم الأفضل في المرحلة القادمة، لكنها في نفس الوقت تلقي عليهم بالمسؤولية لأن كل الفرق التي ستواجههم فيما بعد تؤمن ان دبي نجح في الفوز على بطل الدوري.وتابع: لست سعيداً من العرض الذي قدمه اللاعبون على الرغم من الفوز، فمازالت تنقصنا بعض المهارات في خط الوسط وتعد نقطة ضعف اكتشفناها من مباراتنا الأولى امام الشارقة.
زمّار «العوير» يطرب
ما أن أعلن حكم المباراة بدر عبدالله انتهاء المباراة بفوز أسود العوير على الأهلي حتى نزلت جماهير دبي إلى أرض الملعب ترقص على مزمار فرقتها التشجيعية والذي كان مطربا لها للغاية سيما وأن الفوز جاء على حساب البطل. فرقصة الأسود بدأت فوق البساط الأخضر وراحت تتمايل على أنغام النصر لتصل في نهاية المطاف إلى غرف تبديل الملابس للاعبين فحملتهم على الأعناق تتغني بأنشودة النصر المعتادة في ملاعبنا «كليناهم».
فيصل خليل: خسرنا بسبب أخطائنا
قال فيصل خليل مهاجم الأهلي وهدافه الصائم عن التهديف منذ بداية الموسم الجاري: هذا حال كرة القدم، وعلينا أن نقتنع بالخسارة كما نؤمن بالفوز، فهذان واقعان في عالم كرة القدم لابد أن نعترف بهما، عموماً خسارتنا للمباراة ليست نهاية المطاف، وعلى الرغم من أن الفريق أضاع من بين يديه 6 نقاط خلال 3 أسابيع، إلا أن الأمل موجود على قدرة الفريق النهوض من جديد وتحقيق النتائج الإيجابية التي ترضي جماهير الأهلي، خسارتنا للمباراة أخطاؤنا وعلينا أن نتحمل المسؤولية وننسى هذه الخسارة لكي نعيد ترتيب أوراقنا.
جريجوري : ثقتنا بأنفسنا سبب الفوز
أكد الفرنسي جريجوري محترف فريق دبي وهداف الدوري حتى الآن ان فوز فريقه على الاهلي ربما يكون مفاجئاً للناس الذين لا يتابعون الفريق عن قرب ولكن بالنسبة لهم كلاعبين لم يستبعدوا تحقيقهم للفوز رغم ان المنافس هو حامل اللقب، وقال انه وزملاءه كانوا يفكرون قبل المباراة في كيفية فرض اسلوبهم على لاعبي الاهلي فمن خلال هذه الناحية يمكن تفادي الخسارة وامكانية تحقيق الفوز، واوضح انه استفاد كثيراً من تردد مدافع الاهلي محمد قاسم في الهدف الذي سجله في بداية الشوط الثاني.
تغطية: عمر جمعة ـ ياسر قاسم


