نظم مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الإمارات بالعين مساء أمس الأول محاضرة بعنوان: « بين عبقرية اللغة وجلال الإعجاز» قدمها الأستاذ الدكتور محمد الأمين الخضري أستاذ اللغة العربية بجامعة الإمارات، بدأها بالتأكيد على أن اللغة التي اختارها الله تعالى لتكون وعاءً لبيانه.

ومستودعاً لإعجازه، لابد وأن تكون لها خصائص ذاتية، تتفرد بها في حروفها، ومفرداتها، وطرائق نظمها، حتى تتمكن من تحمل ما يودعه الله عز وجل فيها من أسرار حكمته، وما يشيعه فيها من أنوار هديه، ولا بد وأن يكون أصحابها قد أودع الله في سلائقهم وأذواقهم، ما يهبهم القدرة على استلهام خصائص لغتهم، واستغلال طاقاتها الهائلة.

والنفاذ إلى مقاصد المتكلمين من ناحية أخرى، وهو ما بلغ فيه العرب الذروة حين أنزل إليهم القرآن الكريم، من قدرةً على التصرف في فنون الكلام، وتعليق روائع إبداعاتهم على أستار الكعبة، وهي أعظم ما يمتلكون من المقدسات. كما لم يعرف التاريخ أمة من الأمم تعبدت ببيانها كما تعبد العرب بفيض صدورهم،ولا طربت أمة بلحون لغتها، وأنغام حروفها، كما طربت العرب بلحون أشعارها.

واستشهد الباحث بكلام الوليد بن المغيرة، عن الكتاب الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المغيرة أحد ألد أعداء المصطفى صلى الله عليه وسلم، حين قال عبارته المشهورة (إن له لحلاوة، وإن عليه لطُلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وأنه ليعلوا وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته).

العين ـ مكتب «البيان»: