* كنت حريصاً على متابعة ما يحدث من تطورات وردود أفعال على خروج بطل ووصيف دوري أبطال آسيا «الاتحاد والعين» من الدور ربع النهائي على يد فريقين لا يملكان أي سجل لهما في البطولة القارية والتي سقط فيها البطل بالأربعة والوصيف بالثلاثة.. حدث ذلك في مشهد لم يكن يتوقعه أكثر المتشائمين من جماهير الفريقين الذين لم تسعفهم الصدمة وهم يتابعون ما يحدث للفريقين الكبيرين وهما يسقطان معاً في مشهد وكأنه معد مسبقاً..

* ورغم أن متابعتي كانت عن بعد.. إلا أنني وجدت ان ما يحدث للاتحاد السعودي والعين من ردود أفعال من قبل الجماهير متشابهة تماماً.. ويكاد ما يحدث في السعودية يتكرر بنسخة كربونية في الإمارات.. والسبب معروف سلفاً.. وما يتعرض له الاتحاد والعين لا يحدث إلا للفرق الكبيرة، عندما تخفق،

فجماهير الفرق الكبيرة وصاحبة البطولات والتي اعتادت ان تجد فريقها في القمة، ترفض تماماً تقبل أي وضع آخر، رغم القناعة المغلفة بأن قواميس الرياضة لا تحتوي على وجه واحد فقط، انما لها وجهان مختلفان ولا يلتقيان ابداً.. فالفوز والخسارة وجهان متناقضان في عالم الرياضة وهذا ما يجب ان نقتنع به ويقتنع به الآخرون ممن يرفضون تقبل الواقع الرياضي بوجهيه السلبي والإيجابي.

* في السعودية اجتاحت العواصف والمشاكل نادي الاتحاد من جميع الجهات.. وفي الإمارات تواصلت الهجمة الجماهيرية على نادي العين الذي تعرض للخسارة في الظهور الأول له محلياً في مسابقة الدوري.. مما جعل من الجرح الآسيوي مفتوحاً دون ان تتمكن مباريات الدوري من تهدئته،

ولم يكن غريباً ان تكثر الاشاعات في مثل هذا التوقيت وكان متوقعاً جداً أن تأخذ الاجتهادات والاتهامات من قبل الجماهير تجاه الجهاز الفني والإداري واللاعبين اشكالاً مختلفة.. وهذا في حد ذاته أمر متوقع حدوثه ويؤكد مدى العلاقة والحب الذي توليه الجماهير للفريق.. وما يحدث من ردة فعل جماهيرية بسبب النتائج الأخيرة، تعبير صادق على مدى حرص تلك الجماهير على فريقها.

* ولكن الأمر الذي يجب أن تضعه الجماهير العيناوية في اعتبارها.. هو الشيء الذي «يزداد عن حده ينقلب ضده» وبالتالي يجب ان يكون للجمهور دور إيجابي في التعامل مع الوضعية التي يمر بها الفريق الكبير، من خلال التعامل العقلاني والتفاعل الإيجابي الذي من شأنه أن يعجل في عودة الفريق لتوازنه بأسرع ما يمكن،

اما الاستمرار في الهجوم العشوائي لكل ما يمثل شعار النادي من إدارة أو لاعبين أو غيره.. فلا اعتقد انه سوف ينهي الحالة التي يعاني منها الفريق بل على العكس، وما يحتاجه العين في مثل هذا التوقيت وقفة من جماهيره المخلصة التي يجب ان تنظر لمصلحة الفريق والوقوف معه بعيداً عن العواطف التي قد تعصف بكل ما هو جميل.

كلمة أخيرة

* الدوري سيتوقف مؤقتاً بنهاية مباريات الليلة من أجل افساح المجال لمنتخبنا الوطني الذي يلتقي عمان في مسقط في اطار مباراة الإياب لتصفيات كأس آسيا.

* وتوقف الدوري فرصة لالتقاط الانفاس ومعالجة الأخطاء.. وفرصة ايضاً للدورات الرمضانية واغراءاتها التي لا يمكن مقاومتها من قبل لاعبينا المواطنين والأجانب.

mjasim@albayan.ae