الرقص مع الذئاب، هذا هو المصطلح أو المسمى الذي يمكن ان نطلقه على الملحمة المثيرة التي ستجري فصولها صباح اليوم على ضفاف اليانجستي، أشهر أنهار العالم والذي كتب لمياهه ان تكون شاهدة على واحدة من أشرس الجولات المصيرية لبطولة العالم للفورمولا 2000 لموسم 2006، حيث انها المرة الأولى التي تتشابك فيها الأرقام وتتضارب فيها الترشيحات وتصبح فيها التوقعات ضرباً من الخيال، فهناك 9 هوامير يسبحون في فلك اللقب ولديهم حظوظ شبه متساوية، ويرفض اي منهم فقدان الفرصة التي ربما يطلق عليها الأخيرة.
نعم سيدخل متسابقنا الزفين قائد سوق دبي الحرة رقم 7 حلبة الرقص مع الذئاب التسعة، وسيستهل مشواره في جولة «وانزو» الصينية بسباق الزمن الذي سيجري اعتباراً من العاشرة و35 دقيقة صباح اليوم بتوقيت الصين، السادسة والنصف صباحاً بتوقيت الإمارات، وسيكون هذا السباق بمثابة نصف المشوار للانفراد بصدارة البطولة، لأن الفوز بقمته يعني اصطفافا جيدا عند خط الانطلاقة في السباق الرئيسي غداً وهو السباق الذي نعول عليه كثيراً لأن الفوز به يضع الزفين على قمة العالم دون انتظار لما ستسفر عنه نتائج الآخرين.
وحتى ننقل الصورة واضحة دون اخفاء شيء من معالمها، فإن عارف الزفين قائد «سوق دبي الحرة رقم 7» سيلعب بكامل اوراقه وهو يرقص مع الذئاب اعتباراً من سباق السرعة الذي سيقام صباح اليوم، فالزورق سيعمل بأفضل محركاته على سطح الماء، بينما سيكون على اليابسة محركان اضافيان يمكن اللجوء اليهما في حالة انفجار المحرك الرئيسي الذي سيستخدم في سباق السرعة،
بالطبع الضغط على المحرك في سباق السرعة من اجل تحقيق رقم قياسي يعجز الاخرين عن تحقيقه امر وارد ولا مفر منه لمن هم يدورون في فلك اللقب ولكن الخوف في تلك المناورة مما تسمى الرياح العكسية التي تشتهر بها وانزو، والتي تهب فجأة دون سابق انذار وبالتالي يمكن ان تسبب حالات انقلاب خاصة عند رفع مقدمة الزورق «الترمب»، وربما لا تكون السرعة هي العنصر الوحيد في ترجيح الكفة، ولكن المناورة عند البويات والالتفاف حولها دون فقد الثواني ربما يكون العامل الثاني في ترجيح الكفة وهو عامل يجيد متسابقنا الزفين اتقانه خاصة وأنه واحدمن أفضل «تروتل مان» ملاح على مستوى العالم.
ولأول مرة في تاريخ سباقات السرعة التي ينظمها الاتحاد الدولي ان تباع تذاكر لمشاهدة سباق للفورمولا بهذا الحجم، فقد طبعت بالفعل 250 ألف تذكرة لمشاهدة السباق قيمة التذكرة الواحدة ما يعادل 10 يورو أي مقابل 100 يوان بالعملة الصينية، وقد نفدت بالفعل 160 ألف تذكرة حتى كتابة سطور تلك الرسالة.
الصين ـ احمد ممدوح:
