اختبار آخر جديد وصعب على فريق الشارقة الأول لكرة القدم عندما يحل ضيفاً على فريق الامارات الليلة في التاسعة والنصف مساء في اطار الجولة الثالثة من مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم، الملك يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة وثقة في النفس خاصة وانه مازال متصدر جدول المسابقة وايضا بعد الاداء القوي الذي ادى به مباراة النصر بالرغم من الاخطاء التي كادت تكلف الفريق الكثير خلال هذا اللقاء.

عبدالله آل ثاني والفردان في التدريب

حرص الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الشرف لفريق الشارقة حضور تدريب الفريق الاساسي مساء اول من امس ومعه نخبة من أعضاء مجلس الشرف، بالإضافة إلى أحمد ناصر الفردان رئيس مجلس الإدارة وباقي أعضاء مجلس الادارة من اجل مؤازرة الفريق قبل مباراته امام الامارات اليوم. واكد احمد الفردان ان المجلس كله يقف خلف الفريق ويؤازره بشكل مباشر ولن ينقطع الدعم المعنوي والمادي من ادارة النادي بكل مسؤوليها خاصة وانه الواجب الطبيعي لمسؤولي الفريق هذا من جانب اما الجانب الاخر هو عشقنا للنادي والعمل من اجل رقيه والمحافظة على تقدمه في المسابقة المحلية.

الشارقة يفوز على الإمارات في رمضان

لقاءات الشارقة والامارات دائما تحمل طابعا خاصا من المنافسة القوية والشرسة ، ففي الموسم الماضي التقى الفريقان في الأسبوع السادس وفاز الشارقة بسداسية رائعة وكان في شهر رمضان ايضاً ، سجل نواف ثم الكاس والعنبري وأندرسون، وفي الدور الثاني تعادلا بهدف لكل منهما أحرز للشارقة أحمد ضياء. الفريقان التقى 33 مرة فاز الشارقة 20 وخسر 5 وتعادل 8 له 59 هدفا وعليه 25. المباراة ستشهد منافسة من نوع خاص بين المحترفين الاربعة في الفريقين وكلهم من ايران.

عموما الفريق اصبح الآن جاهزا تماما للمواجهة المهمة والمرتقبة بحسب تصريحات ستريشكو المدير الفني للفريق الذي قاد مراناً قوياً امس الاول وفي نفس توقيت المباراة، بدأ باجراء عملية الاحماء وفك العضلات وظهرت الحالة البدنية للاعبين مطمئنة للجهاز الفني، وبعد ذلك اتجه الاداء التدريبى الى الشق التكتيكي والتدريب على خطة المباراة التي وضحت الرؤية بالنسبة لها

وانها ستكون هجومية تحمل الطابع المباغت من اجل خلخلة الدفاع الاماراتي وفتح الثغرات في خط ظهر الفريق بما يسمح للوصول الى مرمى المنافس بكل سهولة وسيكون هذا احد اهم الواجبات للاعبي خط الوسط الذي سيكون لديهم حل الصراع الدائر في وسط الملعب، مع الوضع في الاعتبار الشق الدفاعي الذي تحسن كثيرا اداؤه منذ المباراة الماضية وان كان دفاع الفريق في مباراة اليوم سيبدأ من منتصف الملعب الذي يعتبر الخط الدفاعي الاول للفريق.

واعطى ستريشكو وجبة هجومية دسمة للاعبي الاجناب وكيفية اختراق ظهيري الجنب واستلام وتسلم الكرة تحت ضغط حتى الوصول الى مرمى المنافس، واوقف ستريشكو المران اكثر من مرة من اجل تصحيح الاخطاء التي كان يقع فيها اللاعبون، واهمها الهروب من الرقابة اللصيقة التي تعوق حركة المهاجمين ولاعبي الوسط في اتجاه المرمى. وعلى الجانب الاخر كان عبدالله مسفر يقود المجموعة الهجومية واعطى لهم درسا طويلا في التصويبات على المرمى وتألق خلالها الكاس وخطيبي والعنبري وشجاعي، وشملت التصويبات من الحركة والثبات ومن مختلف الزوايا.

وكما هو العادة في الفرق الكبيرة التي لابد وان يكون لها هدف محدد من المباريات التي تخوضها فقد اكد الدكتور عبدالله مسفر المدرب المساعد ان الفريق لا يحمل سوى هدف الفوز في مباراة الليلة بالرغم من انها امام فريق قوي ومميز تحسن اداؤه بشكل كبير خلال الفترة الماضية لا سيما البداية القوية التي بدأ بها الفريق الموسم والفوز على حامل اللقب وكاد ان يعبر بوابة الوصل لولا الظروف التي تعرض لها في منتصف الشوط الثاني ولكن بشكل عام فإن فريق الامارات يمتاز باللعب الجماعي المنظم ويعرف كيف يخترق دفاع الفرق المنافسة جيداً، وقال مسفر ان الامارات فريق قوي لا يستطيع احد ان يقلل من شأنه.

واعتمد الجهاز الفني خطة المباراة والتي كما قلنا انها ستحمل الصبغة الهجومية مع التنظيم الدفاعي وفي اغلب الظن لن يختلف تشكيل الفريق عن المباراة الماضية في ظل تألق المجموعة الاساسية وحارس المرمى محمود الماس الذي يثبت مؤشر ادائه من مباراة لاخرى انه في ارتفاع مستمر، وقد استقر الجهاز الفني على نفس التشكيل املا في الوصول الى الاستقرار الفني بالنسبة للمجموعة الاساسية مع تغيرات في اضيق الحدود.

الجهاز الفني كان في اجتماعات مستمرة مع لاعبيه من اجل الفوز في المباريات المقبلة وعدم الاستهتار من أي منافس والدروس والعظات في المسابقة كثيرة وواضحة للكل، وشاهد اللاعبون مع جهازهم الفني تسجيلا لمباراة الامارات مع الوصل في الاسبوع الماضي للوقوف على اهم مواطن الضعف والقوة بالنسبة للفريق وايضاً شرح اسلوب لعب كل لاعب على حده حتى يتمكن لاعبو الفريق من مواجهة منافسهم وهم على علم بأسلوب لعبه.

الإمارات يتدرب على «النقاط الثلاث»

علي شويرب: يسعى فريق الامارات لتدارك الهزة التي احدثتها الخسارة من فريق الوصل وعودة الاتزان الى صفوف الفريق واعادة السفينة الخضراء الى مسارها الصحيح بعد البداية الايجابية بالفوز على الوحدة في الجولة الاولى. ولكن فرحة الاماراتيين لم تكتمل ليقع الصقور في فخ الفهود لذلك ينتظر الاخضر مهمة صعبة الليلة وهو يلاقي فريق الشارقة لتأكيد جدارته وامكانياته ورغبته في الظهور بصورة ايجابية وتحقيق نتائج تقوده الى مركز متقدم وعمل مدرب الفريق الالماني فابيش خلال اليومين الماضيين على اصلاح الخلل في صفوف الفريق لمواجهة فرقة النحل.

ويؤكد ابراهيم عباس اداري الفريق ان اللاعبين استوعبوا الدرس ويسعون لتأكيد ذلك من خلال الاداء الرجولي ومصالحة الجماهير والعمل على حصد نقاط المباراة. ويضيف عباس باننا سعينا بعد مباراة الوصل الى معالجة الجانب النفسي لدى اللاعبين خاصة مع الظلم الذي تعرضوا له من جانب حكم المباراة وهذا لايعني عدم وجود اخطاء في الفريق او تسويق المبررات ولكن الخسارة الاخيرة تعطينا دافعا للتعويض وكسب النقاط الثلاث اليوم لاسيما وان اللاعبين لديهم الاصرار الكبير على التعويض وارضاء الجماهير الوفية.

واوضح اداري الاخضر ان فريق الشارقة لديه الرغبة في كسب النقاط وهو فريق قوي ولدى لاعبيه امكانات عالية ونحن نحترمه ولكن طموحاتنا كبيرة والمعنويات عالية ونسعى الى الفوز لان ذلك هدفنا الوحيد والاساسي على جميع الجوانب لاسيما الشق الهجومي وتمنى عباس ان ينجح الفريق في التعويض رغم ان المباراة لن تكون سهلة وعموما جميع المباريات صعبة والذي يكسب النقاط هو من ينجح في استغلال الفرص.

العوضي النمر: عبرت جماهير الشارقة عن غضبها من الاداء المتواضع لفريقها امام العميد النصراوي وتعادله السلبي على ملعبه مهدرا فرصة تحقيق الفوز الاول بملعبه هذا الموسم ومع ذلك استمر النحل على صدارة المسابقة برصيد 4 نقاط ولم يتمالك احمد الفردان رئيس مجلس الادارة نفسه من التعبير عن غضبه هو الاخر من هذا الأداء ونزل الى غرفة ملابس اللاعبين عقب انتهاء المباراة وهو يدرك ان الكلام لن يجدي في مثل هذا التوقيت لقلة تركيز اللاعبين بعد جهد المباراة ووجود حالة من التوتر لديهم نتيجة لعدم تحقيق امنية جماهيرهم بالفوز.

وفكر الفردان في كيفية ايصال صوته الغاضب من النتيجة الى اللاعبين ولكن بأقصر الطرق وبأقل الكلمات حتى يعي اللاعبون ما سيقوله.. وبسرعة بديهية نتيجة لخبرة سنوات طويلة وحنكة ادارية قادته الى المصاف الاولى في السلك الاداري القيادي وبمجرد دخوله غرفة الملابس أمسك الطباشير وكتب على سبورة المحاضرات عبارة الشارقة متصدر الدوري ليذكر اللاعبين بان من يصل لهذه المكانة لابد ان يبذل اقصى جهد ويزيد من تركيزه ويحسن الاستعداد لكل مباراة حتى يحقق الفوز ويواصل تربعه على الصدارة. ونظر للاعبين وقال لهم هل وصلت رسالتنا وجاء الرد بالايجاب انه درس مجاني في فن القيادة ليت شباب الاداريين يستوعبونه لأن الإدارة فن قبل أن تكون مناصب وكراسي لا تدوم.

محمد نبيل: