* لم تقدم معظم أندية الاحتراف ما يستحق أن يُذكر في بداية هذا الموسم سواء كان في مشاركاتها الخارجية أو حتى في الأسبوع الأول من بداية الدوري ما عدا فريق واحد ألا وهو الجزيرة ولم يتوقع أكثر المتشائمين أن تؤول أمور كرة القدم إلى ما آلت إليه، فالإمكانات التي سخرت للعبة من الموسم الماضي سواء في أبوظبي أو دبي والدعم اللامحدود من جميع الجوانب المادية والمعنوية فجميع ذلك يصب في أن هناك نقلة نوعية سوف تحصل ولكن فاجأنا واقع الحال فخروج العين من دور الثمانية في بطولة الأندية على يد القادسية والأهلي حتى الآن خاسراً مباراته الأولى مع الكويت الكويتي 2/1 والتي لعبها على ملعبه.

* من المسؤول عن المستويات الهزيلة التي قدمتها الأندية في بداية مشاركاتها الخارجية أو المحلية، لا بد أن يكون هناك مسؤول ولا بد أن يكون هناك خطأ ما، فالإعداد الذي خضعت له الأندية لا شك أن به خللاً وإلا لما كانت هذه حالة الأداء وقد تكون فترة الإعداد غير كافية وقد تكون المباريات التجريبية لا تخدم التوجه أو الهدف المرسوم من هذا الإعداد

وقد تكون المشكلة في اللاعبين أنفسهم فمنهم من ليست لديه الاستجابة والتفاعل مع البرنامج الموضوع لهم وتكون فترة التجانس بين اللاعبين المعدودين في المعسكر وبين اللاعبين الراجعين من إعداد المنتخب أو حتى الأجانب المنتظمين للفريق ، الدوري القوي لا بد أن ينتج عناصر قوية وهذا ما نلحظه في منتخبنا، فإذا وجدت مجموعة معينة فهي تُعد على أصابع اليد الواحدة أو ينتج أندية قوية وحتى الآن لم يثبت لنا ذلك ما عدا نادي العين أما الآخرون فتجاربهم في المشاركات الخارجية ضعيفة.

* إن مثلث الأداء يتوقف على ثلاثة أضلاع رئيسية، الأول هو البرنامج الفني الذي يقوم عليه الإعداد بناء على أهداف الفريق خلال الموسم وهو من مسؤولية الجهاز الفني وبمتابعة إدارية لتسهيل جميع الأمور لتطبيقه، أما الثاني فيتعلق بالراحة والاستشفاء لدى اللاعبين وهو في المقام الأول من مسؤولية اللاعبين أنفسهم وبمتابعة إدارية خاصة أثناء المعسكرات لتحديد أوقات النوم والتحرك، أما الثالث بالتعويض لما يفقده الجسم من سوائل وطاقة وهي أيضاً مسؤولية مشتركة بين اللاعب والجهازين الطبي والإداري.

* إن البداية في هذا الموسم أظهرت سلبيات كثيرة تتعلق باللاعبين أصحاب المواهب الحاصلين على ميزة الفئة الأولى في الرواتب وذلك عدم ظهور الأغلبية بمستوياتهم، وهذا يجعلنا نتساءل: ما مدى تأثير الاحتراف فيهم، ولماذا لم يظهروا بالمظهر اللائق بإمكانياتهم، وهل عقودهم جعلتهم يطمئنون بأنهم أصحاب الفئة الأعلى والأفضل ولا تحتاج منهم إلى مجهود وإثبات ذات مثل باقي الفئات، ولماذا دوافعهم كانت أقل من الباقين؟ هذا سؤال أتمنى أن أكون مخطئاً فيه، أما السؤال الآخر فموجه إلى أصحاب الشعر الطويل: هل هو الفراغ أم البحث عن التميُّز بأقل مجهود أم هناك شيء آخر لا نعرفه؟

* لا شك أن الإدارة هي الأساس في نجاح العمل ولن ينجح احتراف اللاعبين من دون احتراف الإداريين، وما يحصل حالياً في جميع الجوانب التخطيطية أو التنفيذية يأتي من هذا الجانب وهو ناتج من عدم التفرغ أو لعدم الكفاءة أو لجوانب أخرى وهي من أسباب الفشل الرئيسية فلذلك علينا تداركها مادمنا في مرحلة انتقالية فلا نجعل من المحترفين منحرفين ولا من الاحتراف انحراف.