* موجة الخسائر التي تعرضت لها الفرق في الجولتين الافتتاحيتين من المسابقة، خاصة ما تعرضت له الفرق الكبيرة، كانت سبباً في موجة الغضب التي اجتاحت أروقة تلك الأندية والتي زادت حدتها بسبب السخط الجماهيري على إدارات تلك الأندية التي لم تجد ما تبرِّر به موقفها أمام الجماهير، إلا من خلال اختلاق الأعذار والمبرِّرات الوهمية في الوقت الذي اخترع فيه بعض الإداريين مصطلحاً جديداً يستحق عليه براءة الاختراع، عندما وصف خسارة الفريق وعدم تمكنه من الفوز للأسبوع الثاني على التوالي بأن الفريق كاد أن يفوز.. ولكن ذلك لم يتحقق!

* مصطلح كاد أن يفوز.. من شأنه أن يحقق رواجاً كبيراً في سوق الدوري، وصاحب الاختراع الجديد سيحظى بإشادة غير مسبوقة من بعض الإدارات التي كشفتها مباريات الجولتين الماضيتين التي كانت كافية للكشف عن القصور في برامج الإعداد والذي كان واضحاً على ملامح تلك الفرق التي سقطت مبكراً ليس لأنها اعتادت ذلك السقوط بل نتيجة الإعداد والتجهيز المتواضع لمسابقة لا ترحم.

* مصطلح كاد أن يفوز.. قد نتقبله في المرة الأولى.. وقد «نبلعه» في المرة الثانية، ولكن من المستحيل أن يكون ساري المفعول على طول الخط.. فعلى الإدارات التي تملك قدرة إيجاد المبررات أن تركز جهودها على الجانب الأهم من الموضوع والمتمثل في كيفية تجاوز الأخطاء وذلك عن طريق الوقوف عند الخلل الحقيقي ومواجهته بكل موضوعية وشجاعة حتى نتمكن من إيجاد العلاج الناجع.

أما المكابرة وتحميل أطراف أخرى المسؤولية والبحث عن الشماعة لتعليق الأخطاء عليها.. فإن ذلك لن يجدي أبداً.. تماماً كمصطلح كاد أن يفوز، الذي ابتدعه البعض من أولئك الإداريين الذين بالكاد يستوعبون النقلة الرهيبة التي تعيشها الرياضة في الدولة!

كلمة أخيرة

* دورينا يعود للانطلاق بعد أقل من 72 ساعة فقط من نهاية الجولة الثانية، والليلة موعدنا مع أولى الجولات المضغوطة التي من شأنها أن تكشف المزيد من الغموض الذي لا يزال مخيماً على فرق المسابقة التي لا تزال تنشد الاستقرار والتوازن المفقود بفعل حمى البداية.

mjasim@albayan.ae