وضع الفرنسي جريجوري مهاجم فريق دبي بصمته في دوري 2007 كمهاجم يجيد التسجيل من أنصاف الفرص، والتميز الذي ظهر به في أول جولتين لمسابقة الدوري العام تتحدث عنه الأرقام قبل مقاييس الأداء الأخرى، فهو سجل خمسة أهداف من جملة الأهداف الستة التي سجلها فريقه أمام الشارقة والفجيرة.

ونال لقب ثاني هاتريك في الدوري واعتلى قائمة الهدافين بهذه الخماسية ليصبح من بين المحترفين الأجانب الذين تضع لهم الفرق المنافسة ألف حساب. وجريجوري هو واحد من المحترفين الأوروبيين القلائل الذين حجزوا مكانهم في «دورينا» ولم يكن تألقه وتميزه صدفة أو ضربة حظ، فهو جاء إلى نادي دبي بسيرة ذاتية معتبرة يشهد عليها انضمامه لمنتخب فرنسا للشباب لمدة عامين ومشاركته في بطولة أوروبا للشباب ثم مشاركته مع أندية شهيرة في بلاده.

«البيان الرياضي» التقى جريجوري في أول حوار له كشف فيه عن تفاصيل كثيرة قبل حضوره للإمارات وتحدث عن رأيه في دوري الإمارات واللاعبين الذين لفتوا نظره، كما تحدث عن مباراة فريقه اليوم أمام الأهلي..

تفكيري في فريقي أولاً

* ما هو شعورك وأنت تعتلي قائمة المحترفين برصيد جيد «5 أهداف» بعد الجولة الثانية؟

ـ أكيد أنني أسعد بهذا الشيء ولكن لم يكن في تخطيطي الوصول لصدارة الهدافين، ولم أفكر في أن أكون هدافاً بقدر ما كان تفكيري في المساهمة مع زملائي ليحقق الفريق نتائج جيدة.

* في رأيك.. ما الذي جعل الفرق يخسر من الشارقة في ملعبه ويفوز على الفجيرة خارج ملعبه؟

ـ الفرق كان في التركيز، ففي مباراة الشارقة ربما يكون الفريق فقد تركيزه في أوقات مهمة من المباراة، وحدث العكس في الفجيرة عندما ظهر التركيز عاليا لدى كل اللاعبين، وكان كل لاعب لديه إرادة قوية على تقديم أقصى الجهد وبأعصاب هادئة مكنت الفريق من تسجيل ثلاثة أهداف من فرص محدودة جداً لا تقارن بالفرص السهلة التي وجدها الفريق في مباراة الشارقة في الجولة الأولى.

التسلل خدعني أمام الشارقة

* هذا الحديث يقودنا إلى الفرص السهلة التي أضعتها أمام الشارقة والتحول الذي حدث لك وأنت تسجل كل الفرص أمام الفجيرة؟

ـ نعم تهيأت لي فرص سهلة في المباراة الأولى أمام الشارقة كان يفترض أن أحسم بها المباراة لمصلحة فريقي في وقت مبكر خاصة وأننا كنا متقدمين بهدف علي حسن، وقد وجدت فرصة مضمونة مازلت نادماً عليها لأن تسجيلها ربما كان يغير مسار المباراة، وأعتقد أن إهداري لهذه الفرصة كان سببه إحساسي بأنني في وضع تسلل وهذا نتج من سهولة الفرصة ووضعيتي في مواجهة الحارس مباشرة، فلم أكن أضع تركيزي بالكامل وكنت أفكر في أن الحكم سيطلق صافرته بإعلان التسلل، واكتشفت بعد مشاهدتي للمباراة بالفيديو أنني لست في موقف تسلسل واستغربت حينها من إهدار هذه الفرصة.

* هل معنى ذلك أن الفرص المهدرة بسبب خسارتكم من الشارقة؟

ـ لا أستطيع التأكيد على أن تسجيل تلك الفرص كان سيغير من مجريات المباراة، فكل شيء في كرة القدم وارد، ولكن بطبيعة الحال فإن وضع فريقي كان سيكون أفضل إذا ما تقدم بهدفين أو ثلاثة، وأحب أن أذكر هنا أننا كنا فائزين على الشارقة 3/صفر في مسابقة الكأس وجاء وقلب النتيجة إلى 4/3، وهذا يؤكد أن كرة القدم لا تعرف الحسابات أو التوقعات بما سيحدث فيها.

الأهلي فريق كبير

* كيف تنظر لمباراة الأهلي اليوم؟

ـ الأهلي فريق كبير يتميز بوجود عناصر ممتازة من اللاعبين مثل فيصل خليل، وأتمنى أن يتميز فريقي اليوم بتركيز عال يعينه على مواجهة فريق مثل الأهلي.

* ماذا يضايقك من المهام الدفاعية مثل الرقابة واللعب العنيف وغيره من تكتيكات خطوط الدفاع؟

ـ لم يتسن لي مواجهة كل المدافعين في أندية الدولة، لكن من واقع المباريات التي لعبتها وجدت عدداً من اللاعبين الممتازين في خط الدفاع لا يعتمدون على العنف في أسلوب أدائهم، وحتى وإن كان هناك بعض اللاعبين يتميز أداؤهم بالعنف، فأنا لاعب مهاري أستطيع تفادي محاولات العنف بقدر المستطاع ولا أتضايق من أسلوب أي لاعب، فكل شخص له طريقته في اللعب ومن الصعب تغييرها.

ثلاثة لاعبين لفتوا نظري

* من هم اللاعبين الذين لفتوا نظرك في دوري الإمارات؟

ـ هم ثلاثة لاعبين أعتبرهم من أفضل اللاعبين المواطنين: فيصل خليل وحسن علي إبراهيم لاعب الأهلي وإسماعيل مطر لاعب الوحدة.

* كيف جئت لنادي دبي، وهل هناك مفاوضات من نادٍ آخر جرت معك؟

ـ نادي دبي كان انطباعي عنه جيداً قبل الانضمام إليه، وقد وجدت فيه كل ما توقعته، وأنا بطبعي أعشق التحديات وكنت أعتقد أن هذا النادي بإمكانياته وتعامل إدارته يستطيع الوصول إلى الدرجة الأولى وأن يصبح نادياً له اسمه مع الكبار، أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال.. نعم وجدت مفاوضات من ناد آخر في الإمارات قبل مفاوضات نادي دبي وأفضّل الاحتفاظ باسم هذا النادي الذي أحترمه وأقدره جداً.

هذا سبب موافقتي لدبي

* إذن ما هو سبب رفضك العرض الأول ثم الموافقة لنادي دبي؟

ـ لقد رأيت أن التحدي الكروي كان أفضل في نادي دبي رغم أنه كان في الدرجة الثانية بينما كان النادي الذي فاوضني أولاً في الدرجة الأولى واخترت أن أساهم مع نادي دبي في الصعود لأنك عندما تساهم مع أي فريق في الصعود إلى أعلى أفضل بكثير من الانتقال لنادٍ يحاول تفادي الهبوط.. هذه هي نظرتي التي جعلتني أنضم لفريق دبي بلا تردد لأحقق معه ما تمنيته.

* رأيك في دوري الإمارات.. وهل لديك الرغبة في العودة مرة أخرى للدوري في أوروبا؟

ـ لقد أحببت البلد هنا، ودوري الإمارات نال إعجابي مثلما نال إعجاب الكثير من اللاعبين الأجانب الذين وجدوا أجواء ملائمة ومهيأة لتقديم مستوى جيد وتعامل راقٍ من الأندية، ولكن في النهاية أنا لاعب محترف مهنتي هي كرة القدم، فمن الممكن أن أظل مستمراً في دوري الإمارات أو أعود إلى فرنسا أو أي بلد أوروبي آخر.

لعبت لمنتخب فرنسا للشباب

* ما الذي أعجبك في الإمارات والذي لم يعجبك فيها؟

ـ كل شيء أعجبني في الإمارات، وهي بلد مدهش في كل شيء وأجد نفسي مستمتعاً جداً في مدينة دبي والشيء الوحيد الذي لم يعجبني هو عملية المرور وزحمة السيارات.

* هل سبق لك اللعب في منتخبات فرنسا؟

ـ لقد أصبحت لاعباً دولياً منذ أن كان عمري 17 سنة، فلعبت مع منتخب فرنسا للشباب حتى عمر 19 سنة، وشاركت معه في بطولة أوروبا.

وشارك معي في تلك الفترة بعض اللاعبين الذين أخذوا طريقهم إلى أندية شهيرة في أوروبا وفرنسا مثل تولا لا لاعب ليون الذي تم اختياره مؤخراً لمنتخب فرنسا الأول.

* حدثنا عن مشوارك قبل الحضور إلى دبي؟

ـ بدأت مشواري مع أندية فرنسا باللعب لنادي كان ثم انتقلت منه إلى أميانا درجة ثانية ثم إلى فالنسيا في الدرجة الثانية أيضاً وكان آخر مشوار لي في فرنسا مع نادي الست وقد هبط إلى الدرجة الثالثة بعد حضوري إلى دبي في ديسمبر من العام الماضي

حوار: ياسر قاسم