* أجمل ما في مباراة بطلي الدوري والكأس الأهلي والعين التي شهدها استاد خليفة أول من أمس في ختام الجولة الثانية لدوري اتصالات، الهدف الوحيد الذي سجله النجم الأحمر عادل عبدالعزيز في الدقيقة 32 من الشوط الأول.

* ليس لكونه حقق به فوزاً غالياً لفريقه حصل بموجبه بعد المحافظة عليه حتى النهاية على أغلى أول ثلاث نقاط، وإنما لأنه من الأهداف الذكية التي لا يحرز مثلها إلا اللاعب الذي يستخدم عقله قبل قدمه أو رأسه في تسديد الكرة.

* ولهذا استحق إعادة التلفزيون له أكثر من عشر مرات للتأكيد بأنه هدف لن يبرح ذاكرة الجماهير داخل الاستاد وخارجه لزمن طويل.

* ولكون أن صاحبه لاعب مواطن، فإن هذا يدحض المقولة التي ظل يكرِّسها بعض المعارضين لوجود اللاعب الأجنبي بأنه يحجب الفرصة لابن البلد للظهور وتسجيل الأهداف.

* كيف جاء هذا الهدف الذي يستحق منّا هذه الوقفة؟

* جاء من صناعة أهلاوية مئة في المئة عندما لحق فيصل خليل من ناحية الجناح الأيمن بكرة كادت تشرد منه إلى خارج الملعب.. بالقرب من راية الكورنر ولملمها بمشقة مع سبق الإصرار ورفع رأسه ورأى بارودي أمام المرمى بين «كماشة مدافعين» فأرسلها عرضية عالية علّ وعسى يرتقي لها ويسدِّدها بالرأس، ولكن من قوتها وسرعتها مرّت منه ومن جمعة خاطر الذي لازمه.

* فهوت إلى الأرض في طريقها إلى خط التماس الشرقي، فانطلق نحوها عادل من جهة الظهير الأيسر وسيطر عليها وعندما ضايقه عيناوي (رجل لرجل) خدعه مموِّهاً بيسراه وهيأها ليمناه.. فسدَّدها في الزاوية اليسرى لمرمى معتز عبدالله الذي لم يرها إلا وهي تعانق الشباك.

* هدف أهلاوي ولا أجمل.. للاعب عصري مواكب ومتابع للدوري الإنجليزي بجانب الأرجنتيني والإسباني والإيطالي ولكنه ميَّال لفريق الأرسنال.. وفقاً لما قاله لـ «البيان الرياضي» الذي قضى في رحابه يوماً من حياته.. قبل لقاء العين بثلاثة أيام.

كلمات لها إيقاع

* كانت لسبيت خاطر محاولة شبيهة لتسجيل هدف التعادل.. حيث جهَّز كرة بيساره إلى قدمه اليمنى وسدَّدها ولكنها وصلت ضعيفة لحارس الأهلي الذي احتضنها.. لأنها كانت من مسافة بعيدة.

* مثل هذه المباراة المبكرة بين بطلي الدوري والكأس تفتتح بها المواسم الكروية في بلاد أخرى، حتى صارت تقليداً سنوياً.

* متى نعطي بطلي كُبرى مسابقاتنا أهمية أكبر.. ونشعرهما ببطولتيهما وتميزهما عن الآخرين وحقهما في افتتاح الموسم بلقاء سوبر خارج برنامج الدوري.

kamaltaha@albayan.ae