كما لو أنهم سئموا الحال وملوا الانتظار فقرروا خدمة أنفسهم بأنفسهم، فبعد صراع مرير مع أمراض العوز المادي والإهمال الإعلامي وقلة الحيلة التي تمكنهم من مقارعة سطوة كرة القدم، وضع أبناء أسرة الدراجات الهوائية في الإمارات أولى تمهيدات دخول عجلات لعبتهم في دروب دنيا الاحتراف عبر إجراء ضروري تمثل بالانقلاب الأبيض في تشكيلات اللجان العاملة باتحاد اللعبة

ثم التفكير الجدي بوضع خطة استراتيجية حتى اولمبياد الصين عام 2008 معززة بالسعي الحثيث باتجاه التخلص من براثن المعضلة المالية.الخطوة الاحترافية البسيطة لاتحاد الإمارات للدرجات الهوائية، تأتي رغم معاناته الواضحة من تأثيرات المشكلة المالية التي تعتبر الهم المشترك لعموم الألعاب الفردية ومنها الدراجات، تلك الألعاب التي تعتبر الدجاجة التي تبيض ذهبا ولكن!!.

القاسمي: يجب إيجاد مخارج مقنعة للمعضلة المالية

ولأن الدراجات في الهم سواء مع الألعاب الفردية الأخرى، فقد جاء تحرك اتحاد الدراجات الهوائية، على قدر استطاعته وفي حدود إمكانياته المتاحة ولكن بقليل من (التمرد) على واقع طال الصبر معه! ومن أجل الوصول إلى هذه الغاية ولتحقيق جملة من الأهداف في طليعتها التواجد الفاعل في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في العاصمة القطرية الدوحة أواخر العام الجاري واستضافة البطولة الآسيوية مارس 2007 في الإمارات، فقد اجتمع مجلس إدارة الاتحاد مساء الخميس في مقره بدبي برئاسة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي وحضور الأعضاء.

وفي أجواء رمضانية مفعمة بالأمل وطوال أكثر من 120 دقيقة تمخض الاجتماع عن إيجاز قدمه الشيخ القاسمي أكد فيه اتجاه اتحاده نحو الاحتراف رغم اعترافه بخطورة المعضلة المالية ومطالبته بضرورة إيجاد مخارج مقنعة لها ! ويبدأ الشيخ القاسمي وبحضور أمين السر العام منصور جمعة،

بالقول : مجلسنا بحث وناقش العديد من القضايا التي تهم لعبة الدراجات في الدولة ورأى أن واقعها بحاجة إلى معالجات جذرية وفق منظومة متكاملة من العمل الذي يفضي في النهاية إلى حلول مرضية، ولهذا جاء التفكير بضرورة التمهيد الأولي لدخول عالم الاحتراف، كأحد الحلول الممكنة عبر إجراءات مهمة كتكثيف جهودنا التسويقية وتعزيز المشاركات الخارجية ووضع خطة استراتيجية فاعلة حتى اولمبياد الصين 2008

وإعادة تشكيلات اللجان العاملة في المجلس وتدعيم المنتخبات الوطنية بعناصر جديدة وتوسيع قاعدة المشاركة النسوية حيث لدينا الآن 4 متسابقات فقط والتشديد على زيادة دورات الصقل والتأهيل ودعم الجهاز التحكيمي بالعناصر الشابة ووضع البرامج الكفيلة بتحقيق النجاحات الإدارية والفنية معا في البطولات التي تقام بضيافة الإمارات ومنها البطولة الآسيوية مارس 2007.

واقع مؤلم

ويوضح الشيخ القاسمي : لدينا أفكار كثيرة ومشاريع وخطط لتطوير اللعبة بالشكل المرضي، ولكننا في حقيقة الأمر نصطدم بواقع مؤلم يتمثل بالمعضلة المالية التي يجب إيجاد المخارج المقنعة لحلها سواء من قبل الاتحاد نفسه أو الجهة المسؤولة - الهيئة العامة - التي أجد أنها غير مقصرة وتتحرك وتبذل الجهود قدر استطاعتها، ونحن نستبشر خيرا في العهد الجديد للمؤسسة.

فرق الراتب

ويكشف الشيخ القاسمي قائلا : المعونة التي نتسلمها من الهيئة العامة لا تغطي أكثر من 30% من حجم نشاطنا سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي وهذا لاشك احد المعوقات الكبيرة في طريق انطلاقة اللعبة، ويكفي للتدليل على حجم معاناة اللعبة، أن الاتحاد يدفع فرق الراتب لمدرب المنتخبات الوطنية الذي تم التعاقد معه مؤخرا حيث أن هناك سقفا معينا لمنح الرواتب من قبل الهيئة العامة ولكن لأنه مدرب جيد ومعروف فقد فاق راتبه هذا السقف فتحملنا الفرق !

النجاح بالآسيوية

ويشير الشيخ القاسمي إلى أن اتحاده عازم على تحقيق النجاح التنظيمي والإداري إلى جانب الفني في البطولة الآسيوية التي ستقام بضيافة الإمارات مارس المقبل، رغم اعترافه بصعوبة المهمة من ناحية تحقيق نتائج في ظل مشاركة عمالقة اللعبة في القارة الصفراء وقلة الزمن المتاح لإعداد منتخبينا الأول والشبابي للرجال والفتيات.

وأفصح الشيخ القاسمي عن عدم رضا اتحاده عن النتائج التي حققها دراجو الإمارات في البطولة الآسيوية الأخيرة في ماليزيا واصفا الحصيلة بغير الايجابية واعدا بمعالجة سريعة للأسباب التي حالت دون تحقيق الحد الأدنى من تلك الطموحات كاشفا عن نية اتحاد اللعبة وعزمه على استعادة مكانة دراجات الإمارات على الأصعدة الخليجية والعربية والآسيوية.

وعن برنامج إعداد منتخبنا الوطني الأول لآسياد الدوحة، أشار الشيخ القاسمي إلى أن برنامج إعداد المنتخب انطلق منذ فترة بالمعسكر الألماني ثم المشاركة بالبطولة الآسيوية بماليزيا مؤخرا قبل الدخول في تجمع داخلي في الدولة والمشاركة بطواف الصين حتى شد الرحال إلى الدوحة.

علي شدهان