الشارقة لعب المباراة بهدف واضح وهو عدم الهزيمة فالخسارة أمام النصر وعلى ملعبه ووسط جماهيره تعني الكثير وتفتح جراح الماضي القريب وكانت البداية هجومية على استحياء خوفا من الانجراف خلف الهجوم والكرة السريعة ثم يجد الفريق نفسه مصابا بهدف من كرة مرتدة بفضل سرعه لاعبي النصر،

وبعد أول عشر دقائق يفوق الهجوم النصراوي ويحاول أن يبادل الملك الهجوم لكن النجاح كان دائما لدفاع الملك ومن خلفهم الحارس الكبير محمود الماس الذي استطاع أن يحفر اسمه في سجلات الفريق كأساسي بعد أن لعب مباراة أكثر من رائعة تصدى خلالها للعديد من التصويبات النارية لهجوم النصر.

وبعد أن استكشف كلا المدربين خطط منافسه انحصر اللعب في منطقة الوسط وكان الصراع لامتلاك المنطقة صعبا على الفريقين للكثافة العددية ولم يجد لاعبو الشارقة حلا سوى الكرات الطويلة من الخلف للأمام لفك شفرة الدفاع النصراوي لكان كان دائما شجاعي يفقد الكرة بسبب العصبية الزائدة التي لعب بها المباراة ولم يكن منسجما مع باقي زملائه.

وكما هو حال البدايات دائما ساخنة ثم يرتكن الأداء إلى الارتجالية أو دفاع المنطقة، وكان طبيعي أن يظهر محمود الماس حارس الشارقة في الكادر ويزود عن مرماه ببسالة وبمساعدة من لاعبي النصر الذين ضاعت منهم الكثير من الفرص الخطرة أمام المرمى وكان هذا من حسن حظ الملك الذي لم يكن الدفاع على طول الخط في مصلحته،

حتى أن ارش برهاني احد اخطر لاعبي النصر أضاع فرصة خطيرة عندما اخطأ الماس في إعادة الكرة إلى اللعب لتصل إلى برهاني الذي سدد كرة ساقطة تعلو العارضة وسط ذهول الجميع والمرمى خال، ولم يكن شجاعي اقل كرما من برهاني عندما لعب كرة سهلة وبرعونة شديدة وهو في قلب المرمى النصراوي بعد بينية متقنة من خطيبي أهدر معها فرصة تسجيل هدف.

ولم يجد ستريشكو حلا سوى إجراء بعض التغييرات داخل الملعب من اجل إنعاش الهجوم وكان رد هولمان سريع هو الآخر بتغييرات ترد على ستريشكو وتحبط خططه، وكان العنبري هو الأمل، لكنه ظهر وهو ثقيل الحركة لياقته البدنية غير مكتملة ولم يكن هناك داع لإشراك المهاجم الكبير إذا لم يكن جاهزا ولعل هذا كان ابلغ رد من ستريشكو لجماهير الملك التي ظلت تنادي على العنبري لوقت طويل حتى وصل ولم يفعل شيئا،

وكان لنزول سالم سيف والمنصورى أثره الطيب في إنعاش حيوية الفريق.وإذا كان التركيز على الشق الدفاعي للشارقة كان قد بلغ ذورته إلا أن هناك الكثير من الأخطاء خاصة «نوبات» السرحان التي يصاب بها اللاعبون فجأة وعدم التمركز السليم مع مهاجمي المنافس.

ولو كان الفريقان يسعيان من البداية إلى الفوز لتحقق لأحدهما ولم يكن هناك أي داع لهذا الحرص الشديد سواء من الشارقة أو النصر حتى خرجت المباراة كما يتمنى الجميع وهو عدم الخسارة، لكن السؤال ماذا كان سيفعل هولمان وستريشكو إذا ما أصيب مرمى احدهما بهدف من كرة طائشة، هل كان سيسعى إلى الهجوم والبحث عن هدف أم ماذا؟!.