يمكن القول إن النتائج التي أسفرت عنها الجولة الثانية من منافسات دوري اتصالات جاءت منطقية إلى حد ما.. فخسارة الجزيرة أمام وصيف البطل على أرضه ووسط جماهيره أمر طبيعي للغاية بغض النظر عن أن العنكبوت كان الأفضل والأحق بالفوز بشهادة الجميع، ولكن النهاية السعيدة كانت لأصحاب السعادة الذين لعبوا بمبدأ «الغاية تبرِّر الوسيلة»، خاصة بعد الخسارة التي تعرض لها العنابي في بداية انطلاقة منافسات الدوري.
وأيضاً فوز الأهلي على العين وسط جماهيره وعلى ملعبه جاء منطقياً إلى حد بعيد، لأن العين كان يلعب أمام حامل اللقب، بغض النظر عن أداء البنفسج طوال المباراة، فالأهلي كان الأفضل ولعب بشكل جيد للغاية طوال اللقاء، ورغم تقدم الأهلي في وقت مبكر، إلا أن أصحاب الأرض فشلوا في التعادل ليستمر العقم الهجومي للعين،
وإلا كيف نفهم أن فريقاً يلعب طوال 180 دقيقة كاملة ولا يحرز أي هدف في شباك القادسية الكويتي في دورة أبطال آسيا، ثم أمام الأهلي، والغريب أن المباراتين على أرضه ووسط جماهيره، إذاً هناك شيء خطأ في صفوف الفريق ويمكن معالجة ذلك خاصة وأننا ما زلنا في بداية انطلاقة الدوري.
الوصل نجح في إيقاف مغامرات الإمارات برغم تقدم الأخير بهدف ليعود الفهود ويسجلوا 3 أهداف متتالية كان من بينها هدف العنزي الذي انتقل لصفوف الفريق، في حين فقد النصر نقطتين ثمينتين أمام الشارقة بفضل حارس النحل محمود الماس، وعاد دبي بثلاث نقاط ثمينة بفوزه على الفجيرة بثلاثية نظيفة، وهي نتيجة منطقية ولكن المفاجأة بالفوز بثلاثة أهداف في حين تعادل الشباب أمام الشعب بهدفين لكل في لقاء متكافئ بين الفريقين.
وقد شهدت منافسات الجولة الثانية 15 هدفاً في حين قفز محترف دبي جريجوري إلى قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف بعد الهاتريك الرائع الذي أحرزه في شباك الفجيرة ويطارده كل من رضا عنايتي وسعيد الكاس ورصيد كليهما 3 أهداف، وهناك 4 لاعبين برصيد هدفين وهم: إيمان مبعلي ومحمد عمر ورسول خطيبي وأحمد خميس.
الوحدة * الجزيرة
الدفع بالنجم إبراهيم دياكيه مع بداية الشوط الثاني أحدث فارقاً كبيراً لمصلحة الجزيرة الذي نجح في السيطرة على زمام الشوط، بعكس الشوط الأول الذي انتهى لمصلحة الوحدة بهدفين مقابل هدف واحد. فقاد دياكيه الهجمات الجزراوية من العمق وأحدث ربكة كبيرة في صفوف وصيف البطل الذي تراجع من دون مبرر ونجح دياكيه في صنع أكثر من فرصة محققة، ولكن الحظ وقف بجانب أصحاب الأرض، فكان من الممكن أن يتعادل الجزيرة ويحقق الفوز لو استغل مهاجموه واحدة من تلك الفرص العديدة التي أتيحت لهم.
الشوط الأول كانت الأفضلية فيه للعنابي الذي تحرك بشكل أفضل، خاصة في خط الوسط بفضل الخماسي النوبي الذي لعب بعد دقائق بديلاً لفهد مسعود وعبدالسلام جمعة وعبدالرحيم جمعة وحيدر آلوعلي واسماعيل مطر، وكان يعود معهم إلى الخلف المحترف باكايوكا.. تلك الزيادة العددية أحدثت فارقاً كبيراً لمصلحة الوحدة الذي نوّع هجماته من الأطراف والعمق بانطلاقات مطر رغم الرقابة اللصيقة المفروضة عليه، وباكايوكا في حين لعب في الأمام فقط كروبي.
ولم يلعب ثلاثي دفاع الوحدة عبدالله سالم وطلال عبدالله وعمر علي تحت أي ضغوط خاصة أن توني ومحمد عمر لم تصلهما أي كرة من خماسي الوسط رغم محاولات يوسف عبدالعزيز من الجبهة اليمنى، ووضح أن هناك تعليمات للاعبي الارتكاز رضا عبدالهادي وعايض مبخوت بعدم التقدم.
هذا الحذر الدفاعي الواضح من جانب فيرسلاين أعطى فرصة للوحدة بأن يسيطر ونجح في التقدم بهدف عن طريق ضربة جزاء إلى أن نجح عبدالعزيز من تحقيق التعادل للجزيرة خلال 5 دقائق فقط، ضغط خلالها الجزيرة بشكل جيد على أصحاب الأرض ونجح باكايوكا في التقدم من جديد بهدف رائع من كرة عرضية للنوبي من دون أي تدخل من ثلاثي الدفاع.
الجزيرة لعب 15 دقيقة بطريقة هجومية بحتة وقد ساعده على ذلك تراجع الوحدة من دون أي مبرر للحفاظ على تقدمه، وكاد العنكبوت أن يتعادل ويتقدم لولا سوء الحظ الذي صادفه. نجح الجزيرة في استغلال النقص العددي في صفوف أصحاب الأرض بعد طرد عمر علي قبل نهاية اللقاء بـ 15 دقيقة فقط، وضاعف من هجماته، ولكن لم يكن يوماً جزراوياً وفي النهاية فاز الوحدة.
الفجيرة * دبي
لقاء الصاعدين إلى دوري الأضواء والشهرة، فالجميع توقع قبل أن تنطلق المباراة في معقل الفجيرة أن يفوز أصحاب الأرض بعد الثلاثية الشهيرة في شباك بطل الدوري ليواصل أبناء الفجيرة صحوتهم ومسلسل انتصاراتهم، ولكن أسود دبي قلبوا جميع التوقعات فعاد الفريق بثلاث نقاط غالية وبفوز كبير بهاتريك لمحترف الفريق جريجوري.
أصحاب الأرض لعبوا منذ البداية بضغط هجومي من أجل إحراز هدف مبكر في حين اعتمد دبي على الهجمات المرتدة السريعة وامتصاص حماس الفجيرة، ونجح الفريق في إحراز هدفين في الشوط الأول. دافع دبي باستماتة خلال الشوط الثاني من أجل الحفاظ على تقدمه، وعاب الفجيرة التسرع في بناء الهجمات ووراء هذا الضغط الهجومي كانت كل هجمة من دبي خطرة ونجح في إحراز الهدف الثالث ليعود الفريق الضيف بفوز غال وثمين.
الشباب * الشعب
مباراة شهدت 4 أهداف وتعادلا يعتبر بطعم الفوز للكوماندوز في أول مباراة له بعد أن تأجل اللقاء الأول أمام العين، نجح الشعب في اللعب بدفاع المنطقة والاعتماد على المرتدات ليتقدم بهدف في الشوط الأول عن طريق نيكونام وحاول الشباب جاهداً التعادل ونجح عن طريق مبعلي ثم تقدم بهدف ثان عن طريق سالم سعد بعدما تخلى الكوماندوز عن دفاعه الحذر ليهاجم من جديد وينجح في تسجيل التعادل قبل انتهاء المباراة بـ 12 دقيقة ليعود بنقطة ثمينة إلى الشارقة.
العين * الأهلي
من المؤكد أن الخسارة واردة في عالم كرة القدم، ولهذا فإن الفوز والهزيمة وجهان لعملة واحدة خاصة إذا كانت المباراة مفتوحة والفريقان يبحثان عن الفوز، فالأهلي دخل المباراة وهو يريد تصحيح أوضاعه بعد الهزيمة المباغتة أمام الفجيرة، والعين أيضاً يسعى لمصالحة جماهيره بعد الخروج من دوري ابطال اسيا. ومن هنا جاءت صعوبة المباراة بين الفريقين، ما يفسر حالة الحذر الشديد التي اكتست بداية اللقاء في دقائقه الأولى.
الأهلي منذ البداية تحرك بشكل أفضل خاصة من الأطراف بانطلاقات خميس وعادل عبدالعزيز وكانت له الغلبة في منطقة المناورات لأنه كان أكثر عدداً، حيث لعب بمهاجم واحد في الأمام وكان العدد يزيد أثناء الهجمات الجانبية، حيث نجح من خلالها في إحراز الهدف الأول عن طريق عادل عبدالعزيز غير المراقب على الإطلاق.
العين تحرك بعد الهدف لتحقيق هدف التعادل بالرغم من أنه كان الأقرب للتقدم بعد مرور 27 دقيقة ويبدو أن العين مازال يواصل العقم الهجومي فطوال 58 دقيقة لم يستطع تحقيق التعادل وهذا مؤشر خطير بفريق دائماً يبحث عن البطولات. وقد حاول يوردانيسكو إعادة السيطرة لفريقه مع بداية الشوط الثاني وامتلاك خط الوسط، ولهذا دفع بغريب حارب وتحسن الأداء نسبياً، ولكن في الوقت نفسه شكلت هجمات الأهلي خطورة على مرمى العين ويعود الشياطين الحمر بثلاث نقاط ثمينة ويؤكد تفوقه على البنفسج في السنوات الثلاث الماضية.
الشارقة * النصر
التعادل كان غير عادل بين الشارقة والنصر، فأصحاب الأرض اقتنصوا نقطة ثمينة من النصر الذي هاجم بكل خطوطه، ولولا سوء الحظ الذي صادف الأزرق وتألق الحارس الشرقاوي محمود الماس لحقق النصر فوزاً كاسحاً من الفرص التي سنحت لبرهاني وفرهاد مجيدي، ويفقد المدرب الألماني نقطتين ثمينتين وهو التعادل الثاني له، وحاول ستريشكو في الشوط الثاني إعادة السيطرة لفريقه ولكنه من دون خطورة على شباك النصر باستثناء فترات قليلة.
الوصل * الإمارات
مباراة قوية جاءت بين الفريقين، تقدم الإمارات بهدف مبكر عن طريق لاعبه المحترف رضا عنايتي ونجح الوصل خلال 31 دقيقة فقط في قلب النتيجة لصالحه عن طريق خالد درويش وسالم العنزي اللاعب البديل وأندرسون ليحقق الوصل فوزاً مستحقاً وبالثلاثة وينجح في إيقاف مغامرات الإمارات الذي حقق فوزاً مستحقاً مع بداية انطلاقة الدوري أمام وصيف البطل.
خالد عزالدين
