نتيجة مباراة الجوارح مع الكوماندوز والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما في اللقاء الذي أقيم بينهما مساء أول من أمس في ملعب الجوارح بالممزر لم يرض طموح الفريقين لرغبتهما في تحقيق الفوز بعد أن سيطر كل فريق على شوط من شوطي اللقاء، فقد سيطر الكوماندوز على معظم مجريات الشوط الأول وسجل له جواد كاظميان بعد 5 دقائق من بداية اللقاء
وتحسن أداء الأخضر خلال الثاني، ونجح إيمان مبعلي في إدراك التعادل بعد 76 دقيقة من ركلة جزاء، وأضاف سالم سعد الهدف الثاني بعد 81 دقيقة ليدرك سيف محمد التعادل للكوماندوز قبل انتهاء زمن اللقاء بسبع دقائق ويضع كل فريق أول نقطة له في رصيده هذا الموسم، ولكنهما خسرا جهد لاعبيهما سرور سالم وسمير إبراهيم لنيلهما بطاقة حمراء ليغيبا بسببها خلال الجولة المقبلة.
هدف كاظميان
كان لابد للضغط الشعباوي أن يثمر عن هدف، وبالفعل سنحت ركنية للفريق رفعها جواد كاظميان بمهارة وحاول جمعة راشد حارس الشباب إبعادها مع التحام من سيف محمد ولكن الكرة سكنت المرمى لتثمر عن هدف مبكر بعد 5 دقائق، ومع صيحات بلاتشي بدأ لاعبو الشباب يزيدون من تركيزهم حتى سنحت فرصة من ضربة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء يسددها إيمان مبعلي بمهارة ولكن الحارس باسم علي يخرجها ركنية ببراعة..
وتشكل تحركات جواد كاظميان خطورة كبيرة على الدفاع الشعباوي بنشاطه الدائم ويهديه نبيل كرة يسددها جواد بجوار القائم ويرد عليه البرنس بتسديدة يخرجها الدفاع الشعباوي ركنية ويعقبها فرصة أخرى لسالم سعد الذي انفرد بالمرمى وسدد ترتد من الحارس ويسدد ثانية ينقذها الدفاع ويعود كاظميان ليتقدم وينفرد ويسدد بجوار القائم مهدراً فرصة العمر لفريقه في الدقيقة 25. وكاد عبدالله درويش الظهير المتقدم أن يسجل التعادل لفريقه ولكن باسم علي يتألق وينقذ الموقف ويرد سمير إبراهيم بقذيفة قوية تمر بجوار القائم.
سيطرة خضراء
مع بداية الشوط الثاني، بدأ الأداء الأخضر يتحسن واستحوذ الفريق على منطقة وسط الملعب حيث قاد إيمان مبعلي سيمفونية الأخضر، وجاءت أول هجمة خطرة للشباب عن طريق داوود شانبيه الذي تقدم بكرة وسددها قوية يخرجها باسم علي ركنية بصعوبة، ورد عليه سمراه فيما سدد بجوار القائم
وحدث نوع من الاعتراض على قرار الحكم المساعد بإلغاء هدف سجله سرور سالم للشباب نتيجة للتسلل وأثمر الاعتراض عن إنذار لسرور سالم. ويعزز المدرب بلاتشي أداء فريقه بإشراك المهاجم عيسى عبيد بدلاً من المحترف البرنس الذي لم يظهر بمستواه ، ويعود بلاتشي ويشرك فهد بلال بدلاً من ناصر يوسف .
ربع ساعة إثارة
وحفلت الربع ساعة الأخيرة بقمة الإثارة بين الفريقين، حيث بدأت في الدقيقة 76 حينما تقدم عيسى عبيد داخل المنطقة فعرقله إبراهيم سيف ويحتسبها الحكم محمد عبد الكريم ركلة جزاء صحيحة يتصدى لها إيمان مبعلي ويسدد منها هدف التعادل للشباب، ولم تمض 5 دقائق حتى سنحت فرصة العمر للنشيط سالم سعد فتقدم بالكرة وسدد قوية داخل مرمى باسم علي ليحرز هدف التقدم لفريقه،
وبعد ذلك احتج سرور سالم على قرار الحكم فمنحه الأخير إنذاراً ثانياً وينال البطاقة الحمراء وفقد فريقه جهده في وقت قاتل من زمن المباراة، ما منح الفرصة للشعب لاستغلال النقص وبدأ يهاجم على أمل إدراك التعادل، وبالفعل سنحت الفرصة في الدقيقة 38 حينما استغل سيف محمد خطأ دفاعيا وسدد من وسط المدافعين ليخطف التعادل لفريقه.
ويجري بلاتشي تغييراً دفاعياً بإشراك عصام ضاحي بدلاً من داوود شانبيه للحفاظ على تماسك الدفاع «المهزوز» ويجري الشعب أول تغيير له بإشراك حامد محمد بدلاً من يونس حسن على أمل زيادة الهجوم وخطف هدف الفوز، وفي لعبة مشتركة بين سمير إبراهيم وسالم سعد استخدم الأول «كوعه» من خلف الحكم ولكن الحكم المساعد انتبه له واستدعى الحكم ليقوم بمنحه بطاقة حمراء في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع،
ليصبح الفريقان متعادلين في النتيجة وحالات الطرد، وكذلك في البطاقات الصفراء، حيث نال عبدالله درويش ووليد عباس «الشباب» وعلي سمراه ويوسف حسن من «الشعب» بطاقة لكل منهم.. وقد خرجت جماهير الجوارح غاضبة لفقدان النقطة الخامسة على التوالي وطالبت الإدارة بضرورة إعادة ترتيب أوراق الفريق والنظر في أمر المحترف البرنس الذي لم يقدم أوراق اعتماده مع الفريق حتى الآن!
العوضي النمر
التعادل يغضب جماهير «الجوارح» ولا يرضي «الكوماندوز»
بلاتشي الثائر.. يلتزم الصمت
التزم المدرب الروماني للشباب إيلي بلاتشي الصمت التام عقب انتهاء مباراة فريقه أمام الشعب ولم يعلق بكلمة واحدة عن نتيجة المباراة رافضاً التحدث مع الإعلاميين وأسرع بالخروج من النادي بصحبة مساعده، وقد حاول التماسك أمام الجميع ولكن في داخله بركان ثائر وأعصابه متوترة للغاية حيث لم يرض بنتيجة المباراة وفقدانه خمس نقاط من مباراتين متتاليتين في ملعبه
مما يُعتبر خسارة له كمدرب حيث انها فرصة لن تُعوّض بلعب هذه المباريات في ملعبه وفي بداية الموسم لو حقق الفوز بهما لتصدر قمة المسابقة وتربع على الصدارة ولكن لا يزال الشباب يدفع ثمن نقص صفوفه غالياً من خلال نتائج ضعيفة وأداء دون المستوى.
بلاتشي لم يهدأ طوال المباراة وظل واقفاً على خط المنطقة المسموح له بالوقوف عليها يوجه لاعبيه ويصرخ فيهم، خاصة عند إهدار العديد من الفرص التي سنحت لهم خلال الشوط الثاني الذي تحسّن فيه أداء الأخضر وقد زاد توتره حينما سجل سيف محمد هدف التعادل لفريقه قبل انتهاء زمن المباراة الأصلي بسبع دقائق بعد أن كان فريقه متقدماً بهدفين وشعوره أن الفوز تم إهداره بأخطاء فردية قد يدفع هو ثمنها غالياً.
الزواوي: النتيجة عادلة بمقاييس الأداء .. ظالمة بمعدل الفرص
عبر التونسي يوسف الزواوي مدرب فريق الشعب عن رضاه عن النتيجة التي آلت إليها مباراة فريقه أمام فريق الشباب في الجولة الثانية لدوري اتصالات والتي انتهت بتعادل الفريقين 2/2 ليحصل كل من الفريقين على نقطة واحدة فقط، رغم انهما كانا يطمحان في اقتناص نقاط المباراة الثلاث .. ولكل مبرره ودوافعه.
واعتبر الزواوي أن حصول فريقه على نقطة في أول لقاء له بالمسابقة بعد تأجيل مباراته الأولى أمام العين يعد شيئا طيبا ومقبولا خاصة وان المباراة خارج أرضه والمنافس( جريح ) وهو فريق الشباب، الفريق القوي والمتميز بقدرات فنية عالية، وكان يسعى بكل الطرق لتحقيق فوز يعوض خسارته في أولى مبارياته أمام الجزيرة، ولكن لاعبي الكوماندوز لم يسمحوا له بذلك بل على العكس فإن فريقه كان السباق بالتهديف وظل محافظا على تقدمه معظم أحداث اللقاء.
وقال مدرب الشعب إن فريقه نجح في بسط سيطرته على مجريات اللقاء خلال أحداث الشوط الأول، واستطاع تسجيل هدف مبكر وأضاع أهدافا أخرى كثيرة، وكانت له الكلمة الأولى في اللقاء بفضل الالتزام التام من جانب اللاعبين بتنفيذ الخطة الموضوعة، خاصة في تنفيذ مهام وسط الملعب
مما ساهم في امتلاك هذه المنطقة الحيوية، علاوة على استغلال الأطراف جيدا سواء عن طريق سيف محمد في اليمين او نبيل إبراهيم في اليسار، بالإضافة إلى التماسك الدفاع في خط الظهر بقيادة عبد الرحمن إبراهيم الذي قاد زملاءه ببراعة، وفي النهاية كانت محصلة هذا الشوط أداء قويا ونتيجة في صالح الشعب.
واعترف الزواوي ان الأمور لم تستمر كما هي في الشوط الثاني، حيث فقد الفريق قدرته على السيطرة والتحكم في الكرة في وسط الملعب، وهو ما أعطى الفرصة لفريق الشباب كي يستحوذ أكثر على الكرة، وظهر كما لو كان هناك تراجع في أداء الشعب، ولكن الحقيقة ـ على لسان الزواوي ـ ان هبوط مستوى لاعبي خط الوسط في فريقه وعدم قيامهم بنفس مهامهم التي أدوها في الشوط الأول ساهما في إعطاء هذا الانطباع.
وأكد الزواوي انه رغم السيطرة الظاهرية لفريق الشباب في الشوط الثاني إلا أن لاعبيه لم يستطيعوا صنع فرص تهديفية واضحة، ولولا ركلة الجزاء التي أحرز منها الشباب هدف التعادل ما كان يعود مجددا إلى اللقاء، وكان من الممكن ان تستمر النتيجة لصالح الكوماندوز،
خاصة وان المباراة كانت في طريقها لإيداع نقاطها الثلاث في خزانة الشعب وكان ذلك في الدقيقة 77 من اللقاء، وبالطبع فإن هدف التعادل هذا كاف لضخ حماس مضاعف على أداء لاعبي الشباب، ورغم ذلك فقد جاء الهدف الثاني من خطأ غير مبرر من لاعبي الدفاع ومن كرة طولية كان من السهل جدا التصدي لها، لنجد أنفسنا فجأة متأخرين بهدفين بعد ان كنا متقدمين، ومع ذلك نجح لاعبونا في العودة للأجواء مجددا وتسجيل هدف التعادل بعدها بدقيقة واحدة في وقت رائع لو تأخر عن ذلك كان من الصعب التعامل بعدها مع الموقف.
واعتبر مدرب الشعب ان النتيجة عادلة بقياس سيطرة وتحكم كلا الفريقين على مجريات اللقاء، حيث فرض الشعب سيطرته في الشوط الأول، في حين تحكم الشباب على شكل الأداء في الثاني، ولكن اذا احتكمنا الى الفرص التي سنحت للفريقين فإنها تميل لصالح الشعب لو سجلت لتغيرت النتيجة لنا بالتأكيد.
وليد فاروق

