لعب الجزيرة وفاز الوحدة في قمة العاصمة التي جمعتهما مساء أول من أمس باستاد آل نهيان في بداية انطلاقة منافسات الجولة الثانية لدوري اتصالات.. هذا الملخص المفيد لخط سير المباراة بين الفريقين الكبيرين بعد أن نجح هورست كوبيل مدرب الوحدة في الإفلات من مصيدة فيرسلاين مدرب الجزيرة خاصة في الشوط الثاني بعد أن قدم له كوبيل مدرب الوحدة هدية على طبق من ذهب عندما تراجع العنابي للحفاظ على تقدمه بالشوط الأول بهدفين مقابل هدف واحد،

هذا التراجع أعطى أفضلية للجزيرة، خاصة عندما دفع فيرسلاين بالنجم إبراهيم دياكيه الذي صنع أكثر من هدف مؤكد لمحمد عمر وتوني ولكن الحظ وقف إلى جانب أصحاب الأرض لتنتهي المباراة بالنتيجة نفسها التي آلت إليها في الشوط الأول. وجاء طرد عمر علي في ربع الساعة الأخيرة من زمن المباراة ليمثل عبئاً إضافياً لفريق الوحدة أمام هجمات شرسة جزراوية عن طريق الأطراف والعمق فانعدمت خطورة الوحدة تماماً

ولم تسنح له أية فرصة سوى التسديدة التي أطلقها اسماعيل مطر في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع وأنقذها ببراعة علي نصيف.ولكن القول، بل التأكيد على أن الحظ قد وقف بالفعل مع أصحاب الأرض أمام الجزيرة الذي كشر عن أنيابه في الشوط الثاني بعد تراجع الوحدة للدفاع أمام فريق كبير طوال الـ 45 دقيقة من زمن الشوط الثاني

فكان من الممكن أن تنتهي المباراة بالتعادل أو فوز الجزيرة بنتيجة كبيرة ولكن يبدو أن دعاءالآلاف من جماهير الوحدة التي تابعت المباراة قد استُجيب في هذه الأيام المباركة، وأهدر مهاجمو العنكبوت الفرصة تلو الأخرى عبر عبدالعزيز وعمر وتوني ودياكيه أيضاً، وينقذ الحظ المدرب هورست كوبيل من موقف صعب لا يُحسد عليه إذا انتهت المباراة بفوز الجزيرة، خاصة وأن الفريق لعب أكثر من 21 دقيقة بالوقت المحتسب بـ 10 لاعبين فقط.

وإذا كان كوبيل أخطأ في حساباته خلال الشوط الثاني إلا أن هناك أخطاء أيضاً وقع فيها الهولندي فيرسلاين خلال الشوط الثاني، ومنها حرصه الشديد على دفاع المنطقة، وعدم تقدم الظهيرين صلاح عبيد ويوسف عبدالعزيز إلى الأمام، ولهذا لم تظهر خطورة محمد عمر أو توني خلال 35 دقيقة كاملة بعد أن لعب بطريقة دفاعية محضة أمام فريق كان يجب أن يفوز بعد أن تعرض للخسارة في الجولة الأولى أمام الإمارات،

كما إنها المرة الثانية التي يقوم فيرسلاين بتغيير محمد السيد قلب الدفاع خلال الشوط الأول عندما دفع بخلف سلامة ليخسر تغييراً كان من الممكن أن يفيده في الشوط الثاني أو أي وقت من المباراة. وللحقيقة، إذا كان كوبيل لعب بشكل سييء خلال الشوط الثاني، إلا أنه أحسن قراءة الملعب في الشوط الأول،

كما إن التغيير الاضطراري الذي أجراه بعد إصابة فهد مسعود ونزول عبدالله النوبي كظهير أيمن كان موفقاً للغاية، إلا أن تلك الجهود التي بذلها كان من الممكن أن تطير في الهواء خلال الشوط الثاني الذي شهد سيطرة جزراوية كاملة. ونعود إلى سيناريو المباراة المثيرة في ديربي العاصمة بين الفريقين الكبيرين، حيث لعب كوبيل منذ البداية بتشكيلة مكونة من عبدالباسط محمد ل(المرمى)، في الدفاع الثلاثي طلال عبدالله وعمر علي وعبدالله سالم،

وفي الوسط الخماسي حيدر آلوعلي وعبدالسلام جمعة وعبدالرحيم جمعة واسماعيل مطر وفهد مسعود، وفي الهجوم المحترفان كروبي وباكويوكا، في حين لعب فيرسلاين منذ البداية بتشكيلة مكونة من: علي نصيف ل(المرمى) وفي الدفاع الثلاثي خالد علي ومحمد السيد وعادل نصيب وفي الوسط الخماسي صلاح عبيد وعايض مبخوت ورضا عبدالهادي ويوسف عبدالعزيز وحسين سهيل، وفي الهجوم الثنائي توني ومحمد عمر.

فكر فيرسلاين وكوبيل

أدار كوبيل المباراة بطريقته الخاصة بعد أن غير طريقة لعبه إلى 3/5/2 وهي الطريقة نفسها التي يلعب بها فيرسلاين، ولكن الأداء والشكل اختلفا داخل المستطيل الأخضر من خلال النقاط التالية:

1- كوبيل وضح منذ البداية تركيزه الشديد على الهجوم لتحقيق الفوز على أرضه ووسط جماهيره، وكان هذا الشيء متوقعاً من فريق خسر بالجولة الأولى.

2- هجمات الوحدة كانت عن طريق الأطراف بانطلاقات فهد مسعود يميناً وحيدر آلوعلي يساراً، ولكن وضع عدم جاهزية فهد بعد أن شعر بشد من أول اشتراك قوي مع صالح عبيد.عملياً لعب الوحدة داخل الملعب بمهاجم واحد في المقدمة وهو كروبي في حين عاد باكويوكا إلى الخلف وهنا زادت الكثافة العددية للوحدة في وسط الملعب وسيطر الفريق تماماً على مجريات اللعب خاصة وأن عبدالرحيم جمعة لعب كلاعب حر أحياناً تراه يميناً وأحياناً أخرى بجوار شقيقه عبدالسلام أو عندما ينطلق من العمق.

3- تلك الزيادة العددية وهذه التحركات الجيدة من جانب الوحدة مثلت خطورة كبيرة على لاعبي الجزيرة الذين اكتفوا بالدفاع فقط، ولم يتقدم عبيد أو عبدالعزيز من الأطراف .وفي ظل وجود دياكيه على دكة البدلاء، لعب الجزيرة من دون صانع ألعاب، خاصة وأن رضا عبدالهادي وعايض مبخوت لعبا كلاعبي ارتكاز في الوسط ومال أداؤهما إلى العودة للخلف لبناء خط دفاع أول يواجه الهجمات العنابية في العمق.

4- نزول النوبي كان مؤثراً للغاية، خاصة وأنه سريع ويتحرك بشكل أفضل في تلك الجبهة، وقد استغل سرعته ونجح في تمرير الهدف الثاني ببراعة من كرة عرضية أحرز منها باكايوكا هدفاً يُسأل عنه عبيد لأنه كان يجري خلفه ولم يستطع اللحاق به.

5- الجزيرة تخلى نسبياً عن حذره الدفاعي منذ البداية بعد الهدف الذي أحرزه كروبي من ضربة جزاء بعد مرور 16 دقيقة وكانت الهجمات كلها تنطلق من يوسف عبدالعزيز أنشط لاعبي الجزيرة الذي توج جهوده بإحراز هدف التعادل من تسديدة قوية.

6- عاد الجزيرة للحفاظ على تقدمه ولكن الهدف الثاني الذي أحرزه باكويوكا ببراعة أعاد السيطرة من جديد لأصحاب الأرض لينتهي الشوط الأول بتقدم الوحدة.

وكان الدفع بدياكيه في الشوط الثاني بعد أن فضل فيرسلاين عدم مشاركته منذ البداية بعد أن شعر بإصابة طفيفة، نقطة تحول بالنسبة للجزيرة حيث هاجم بشدة من الأطراف ونجح صالح عبيد في إضعاف خطورة النوبي وواصل عبدالعزيز تألقه في الجبهة اليمنى فكانت هناك أكثر من جبهة هجومية للجزيرة بعد أن انضم دياكيه إلى رأسي الحربة توني ومحمد عمر ونجح في صناعة أكثر من هدف.

والتراجع الوحداوي الذي جاء من دون مبرر أعطى فرصة للجزيرة بأن يواصل هجومه والغريب أننا لم نشاهد هجمة واحدة للوحدة من أي مرتدات سريعة فكانت أغلب الكرات مجرد تشتيت من جانب الدفاع أو خط الوسط، وتصل من دون مضايقة لثلاثي الدفاع، واستغل فيرسلاين ذلك ودفع بمعين سعد الذي أضاع فرصة ذهبية لتحقيق التعادل.

الجزيرة أيضاً استغل النقص العددي في صفوف الوحدة بعد طرد المدافع عمر علي لحصوله على الإنذار الثاني قبل أن تنتهي المباراة بربع ساعة، وهذا الطرد مثّل عبئاً كبيراً على ثلاثي الدفاع العنابي ولم نشاهد أي هجمة سوى تسديدة مطر، ولكن النهاية السعيدة كانت من نصيب أصحاب الأرض ليخسر الجزيرة لأول مرة منذ 22 يناير، حيث لعب 9 لقاءات في نهاية الدور الثاني في الموسم الماضي ولم يخسر وشارك ببطولة التعاون ولم يخسر، خلاصة اللقاء تؤكد أن الجزيرة خسر بشرف وكان الأحق من دون تحيُّز بالفوز لولا دعوات جماهير الوحدة.

خالد عزالدين

محمد المهيري: الخسارة لن تؤثر على مسيرتنا

قال محمد المهيري مدير فريق الجزيرة إن المباراة كانت قمة في كرة القدم، واستمتع الجمهور بها والأداء المتميز هو أهم أولوياتنا، وأضاف إن فريقه أدى مباراة رائعة ولولا الحظ لكانت النتيجة العادلة على الأقل هي التعادل، وأكد المهيري أن هذه الهزيمة لن تؤثر على مسيرة الجزيرة في مشواره المقبل بالدوري نظراً لأننا ظهرنا بمستوى متميز، لكن هذه هي كرة القدم، من الممكن أن يتاح لك عشر فرص ولا تحرز منها، ومن الممكن أن تتاح لك فرصتان وتحرزهما وتفوز بالمباراة، وهذا ما حدث مع الوحدة.

كوبيل: فزنا بالحظ وب«عبدالباسط»

أشاد الألماني هورست كوبيل مدرب الوحدة بأداء فريقه في الشوط الأول من مباراة أول من أمس أمام الجزيرة، مؤكداً أن لاعبيه أدوا شوطاً ولا أروع، بينما اعترف بسوء الأداء في الشوط الثاني، وأن فريقه لم يقدم شيئاً يذكر على الإطلاق في هذا الشوط. وأكد أنه لولا تألق عبدالباسط محمد في حراسة مرمى الوحدة وتصديه لأكثر من كرة خطيرة لتغيرت النتيجة، كما اعترف أن الحظ وقف بجوار فريقه في أكثر من كرة، ما أدى إلى خروج النتيجة بهذا الشكل.

وأضاف كوبيل أنه بالرغم من الأداء بشكل غير متزن في الشوط الثاني إلا أن لاعبيه قاتلوا من أجل إنهاء اللقاء بهذا الفوز الغالي، وقال إن كل ما يهمه في الوقت الحالي هو النقاط الثلاث للمباراة بصرف النظر عن الأداء نظراً للظروف التي يمر بها الوحدة من إصابات كثيرة كما شاهدناه، وأكد أن فريقه سيقع في ورطة خلال المباريات المقبلة، بسبب هذه الإصابات وتمنى عودة لاعبيه بأسرع وقت ممكن.

مصطفى الديب

عبدالله صالح: كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج

هنَّأ عبدالله صالح مدير فريق الوحدة لاعبيه على الفوز الذي حققوه في مباراة اول من امس أمام الجزيرة، وفي تعليقه على المباراة قال إن كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج، وأن فريقه أدى شوطاً أول رائعاً وأعاد فيه للجميع ذاكرة الوحدة المعروف بأدائه الجميل، لكن الحال اختلف في الشوط الثاني وظهر الإرهاق الشديد على اللاعبين خاصة الدوليين منهم، كما أن الضغط العصبي بسبب خسارة المباراة الأولى له أثر كبير على حرص اللاعبين للعودة للدفاع والمحافظة على هذا الفوز الغالي.

فيرسلاين: هزمنا في مباراة.. ولم نخسر بطولة

بالرغم من خسارة فريقه في مباراة أول من أمس أمام الوحدة بهدفين مقابل هدف واحد، إلا أن الهولندي فيرسلاين المدير الفني لنادي الجزيرة أشاد بأداء فريقه خلال المباراة، مشيراً إلى أن لاعبيه أدوا ما طلبه منهم باستثناء الأخطاء الدفاعية التي ارتكبت في الشوط الأول وأدت إلى إحراز الوحدة لهدفي الفوز.

وأضاف أن الجزيرة سيطر بشكل كامل على مجريات الأمور في شوط المباراة الثاني، لكن سوء الحظ وعدم استغلال الفرص التي أتيحت للمهاجمين أمام مرمى الوحدة هي التي أدت لعدم إدراك العنكبوت للتعادل، وقال فيرسلاين إن خسارة أول من أمس لا تعني إطلاقاً خسارة البطولة فما زال المشوار طويلاً، وبكل تأكيد هذه الخسارة لن تؤثر على أداء الفريق في المباراة المقبلة.

وعن عدم إشراكه للمدافع الزامبي الذي حضر مؤخراً وتعاقد مع الجزيرة قال فيرسلاين إنه فضّل عدم المغامرة بمشاركة اللاعب بالرغم من جاهزيته إلا أنه لم ينسجم مع زملائه ولابد من اندماجه في التدريبات لفترة طويلة تؤهله للمشاركة والظهور بشكل طيّب.

أما عدم الدفع بدياكيه منذ بداية المباراة فأكد مدرب الجزيرة أن دياكيه نفسه هو الذي طلب عدم المشاركة في اللقاء منذ بدايته نظراً لعدم جاهزيته وشعوره بالإرهاق وعدم اكتمال شفائه من الإصابة التي كانت قد لحقت به مؤخراً، كما أرجع فيرسلاين إهدار توني للفرص التي أتيحت له أمام مرمى الوحدة إلى سوء الحظ وعدم توفيقه خلال اللقاء،

لكنه أشاد بأدائه خلال المباراة مؤكداً أنه أربك دفاعات الوحدة ولم ينقصه سوى التهديف من الفرص التي أتيحت له. وفي ختام تصريحه تمنى مدرب الجزيرة التوفيق لفريقه خلال المباراة المقبلة في الدوري وعدم تأثير هذه الهزيمة على أدائهم الذي افتتحوا به الدوري.

محمد عمر: مبروك للوحدة

وجّه نجم الجزيرة محمد عمر التهنئة إلى لاعبي الوحدة على الفوز وقال إنه رغم سيطرتنا على مجريات المباراة إلا أن الفوز كتب للوحدة، فهو فريق كبير وظهر بأداء متميز خلال الشوط الأول واستطاع استغلال الفرص التي أتيحت له خلال المباراة، لذلك كان الفوز حليفه، وهو عكس ما حدث مع فريقنا، فلم نستطع استغلال الفرص التي أتيحت لنا أمام مرمى الوحدة، وقال عمر إن المشوار ما زال طويلاً وأمامنا الفرص للتعويض والمنافسة على الدرع.