* إن استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لرئيس وأعضاء اتحاد الإمارات لكرة القدم، تأكيد من قيادتنا الرشيدة على مدى اهتمامها ومتابعتها لهذا القطاع المهم والذي يعد من القطاعات الحيوية في المجتمع..

خاصة في ظل التحضيرات الخاصة بالنسبة لمنتخبنا الوطني الذي يستعد لخوض منافسات دورة كأس الخليج الـ «18» والتي اجريت مراسم قرعتها قبل أيام مما يوحي لنا بقرب موعد ذلك العرس الخليجي الذي ينتظره كل أبناء المنطقة بفارغ الصبر.

* اللقاء الذي حضره معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة المنظمة العليا لخليجي «18» أعطى من خلاله صاحب السمو نائب رئيس الدولة ضوءاً أخضر بتوفير كل الدعم المطلوب من أجل الارتقاء بالمنتخبات الوطنية والاهتمام بصورة مضاعفة بمدارس الكرة والناشئين لأنهم نواة المستقبل.. ولم يخف سموه دعمه الكبير المعنوي والمادي للمنتخب الوطني الأول في المرحلة القادمة من أجل تحقيق افضل النتائج في الاستحقاقات المقبلة.

* لقاء صاحب السمو نائب رئيس الدولة بالمسؤول الأول عن خليجي «18» وبالمسؤول المباشر عن الكرة الإماراتية المتمثل بالأخ يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة.. له مغزى كبير، خاصة وأنه جاء في توقيت أصبح الحديث فيه عن الاحتراف طاغياً، والاهتمام بالمنتخب الوطني من أهم الأولويات،

ولقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حمل في مضمونه الظاهر الفكر الاحترافي من لقاء المعنيين بشؤون الكرة في البلد.. في الوقت الذي لم يغفل اللقاء الجانب الفني المرتبط بالمنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية في الاستحقاقات المقبلة.

قمة الكبار

* من المفارقات التي تسبب فيها جدول مسابقة الدوري.. أنه وضع كلا من العين والأهلي وجهاً لوجه، ليس بسبب لقائهما معاً في الأسبوع الثاني من المسابقة وليس لأنهما بطلا الدوري والكأس إنما بسبب وضعية الفريقين الصعبة نتيجة لخروج العين من البطولة الآسيوية وتعرض الأهلي لخسارتين متتاليتين إحداها عربية وأخرى محلية،

مما حوّل لقاء الفريقين الليلة إلى لقاء يحمل في مضمونه أهدافا كثيرة يأتي في مقدمتها عودة الثقة والتوازن اللذين افتقدهما كلاهما في الفترة الماضية.. وبالتالي فإن العين والأهلي سيسعيان للوقوف على حساب بعضهما البعض.. ومن هنا تأتي صعوبة المواجهة.

* الفريقان يمران بظروف مشابهة فالأهلي خسر أمام الكويت الكويتي في لقاء الذهاب في البطولة العربية رغم أن المباراة أقيمت على أرضه وبين جماهيره. والمشهد نفسه تكرر بعد أيام ولكن هذه المرة كانت الخسارة مزعجة لأنها جاءت في الظهور الأول لبطل الدوري وعلى يد فريق صاعد للتو للأضواء..

وفي كلتا الخسارتين كانت ملامح الفريق الأحمر غريبة، وليست كتلك التي منحته بطولة الدوري في الموسم الماضي، والفريق افتقد للكثير من التوازن والتجانس الذي سبب في النهاية الخسارة التي هزت ثقة اللاعبين بأنفسهم وثقة الجماهير بالفريق.. وهو الأمر الذي سيسعى الفريق لتداركه في مواجهة اليوم من خلال العودة للحالة الطبيعية للفريق والتي كانت غائبة في الظهور العربي والمحلي الأول أمام الفجيرة.

* والوضع في العين لا يختلف كثيراً، فالزعيم انتهت مهمته الآسيوية بخروجه المفاجئ على يد القادسية الكويتي والخسارة مؤلمة.. حدث ذلك في الوقت الذي كانت فيه الجماهير العيناوية تتطلع لأن يذهب فريقها لأبعد من ذلك بكثير وأن يصل الفريق للنهائي..

ولكن خروج الفريق بتلك الصورة تسبب في صدمة الجماهير التي مازالت تتحسر على تلك النتيجة.. ورغم ان العين لم يظهر في الجولة الأولى من الدوري، وظهوره اليوم هو الأول في المسابقة.. إلا أن تلك الوضعية تمثل مصدر قلق لدى الجماهير العيناوية التي تنتظر عودة الفريق لحالته الطبيعية في لقاء اليوم أمام الأهلي الذي يمر بظروف مشابهة الأمر الذي من شأنه تعقيد موقف الفريقين اللذين سيسعيان للنهوض معاً في مواجهة الليلة.

* مباراة العين والأهلي ينظر إليها الفريقان على أنها نقطة الانطلاقة في مسابقة الدوري والفوز فيها من شأنه أن يحقق أهدافا عدة. تأتي في مقدمتها عودة الثقة والتوازن لأيهما في هذه المرحلة من المسابقة. فلمن تبتسم القمة.. لبطل الكأس أم لبطل الدوري؟!

* فعلاً إنها قمة الكبار..!

mjasim@albayan.ae