من المناظر المألوفة اندفاع لاعبي فريق أرسنال إلى الخلف لتهنئة حارسهم الألماني الهمام ينز ليمان لإنقاذه هدفاً محققاً وهو تقليد تكرر طوال الموسم الماضي منذ بدايته وحتى المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا. ويعتبر ليمان أن العام الماضي هو الموسم الذي استقامت خلاله الأمور بالنسبة لحارس محترف، وما قدمه أسكت كل المشككين حول مستقبله مع المدفعجية، هذا في ما يخص علاقته مع ناديه،
أما مع المنتخب الألماني فخرج ظافراً من معركته الطويلة أمام العملاق أوليفر كان وأصبح حارس المانشافت الأول بلا منافس.كذلك حفر ليمان اسمه في سجلات البطولة الأوروبية بعد أن احتفظ بشباكه خالية من الأهداف 853 دقيقة كاملة خلال البطولة.
ورغم كل هذه الإنجازات يدّعي مشجعو أرسنال أنه بعد أربع مباريات بالدوري هذا الموسم تبدو الأمور مقلوبة تماماً أمام المدفعجية وأن مسألة منافستهم على بطولة الدوري تبدو في مهب الريح، وكذلك فرصة تأهله للمنافسة على البطولة الأوروبية.
لكن الحارس العملاق قال كلمته خلال لقاء أرسنال الأخير، وليس الهدف الذي أحرزه زميله إيمانويل أوبيايور، وذلك عندما واصل ليمان إنقاذ مرماه من عدد من الأهداف التي كانت مؤكدة لولا براعة الفهد الألماني وخصوصاً الكرة التي سقطت أمام سولكيار القناص البارع في صفوف مانشستر يونايتد، وبالفعل أطلق النرويجي قذيفة نحو القائم البعيد لكن ليمان وبطريقة أفعوانية طار في الهواء من الوضع الأفقي ليبعد الكرة بأطراف أصابعه.
والرقم القياسي الذي حققه ليمان بواقع 853 دقيقة ينسخ الرقم السابق المسجل باسم الحارس الهولندي إيدوين فان ديرسار 658 دقيقة، وبعد أن أحرز حسن صالح حميديتش هدفه في مرمى ليمان في 22 فبراير 2005 لم ينجح أي لاعب في إحراز هدف في مرمى الحارس ذي السادسة والثلاثين عاماً في البطولة الأوروبية إلى أن نجح العاجي أبوبكر سانجو في كسر الرقم الأسبوع الماضي خلال المباراة التي خسر فيها هامبورغ الألماني بهدفين لهدف أمام أرسنال.
لم تكن مفاجأة رؤية ليمان وهو يدخل موقع الحفل في موناكو الفرنسية لاستلام جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة الأوروبية لموسم 2005/2006، وهي الجائزة الفردية الوحيدة التي لم تذهب لأحد لاعبي برشلونة. يقول ليمان عن ذلك: «لست فخوراً فقط بل أنا سعيد جداً وأعتبرها جائزة استحقها كامل فريق أرسنال ولست أنا وحدي، ولا يستطيع لاعب بمفرده أن ينسب الفضل إلى نفسه».
معلّم الشباب
أثبت ليمان أنه معلم بحق وحقيق عندما قاد خط دفاع أرسنال بعناصره الشابة والناقصة الخبرة طوال الموسم المنصرم بأكمله، وأمام نخبة الأندية الأوروبية، ابتداءً من محاولات راؤول نجم ريال مدريد المتكررة ونجح ليمان في إخراجه من البطولة الأوروبية ثم أردفه بيوفنتوس المرعب عندما صد ليمان ركلة جزاء أنهت آمال السيدة العجوز.
يقول ليمان عن ملعب الإمارات الجديد: «نحن بحاجة إلى بعض الوقت للتعوّد على أرضية الملعب الجديد، لكن من المؤكد أن استاد الإمارات هو بمثابة البيت الجديد لجميع منسوبي أرسنال وسنعتاد عليه سريعاً».
محمد سيف النصر
