أنهى فريق الشارقة الأول لكرة القدم استعداداته لخوض مباراته المهمة أمام فريق النصر في إطار مباريات الأسبوع الثاني للدوري الممتاز، والتي يسعى خلالها الفريق إلى احتلال قمة ترتيب الجدول العام للمسابقة من خلال الفوز على ضيفه النصر خاصة وانه يلعب على ملعبه ووسط جماهيره في التاسعة والنصف مساء اليوم في سهرة رمضانية لجماهير الشارقة.
الجهاز الفني بقيادة الكرواتي ستريشكو اطمأن على كل لاعبيه بمن فيهم مجموعة الصف الثاني من خلال مباراته الودية مع الجالية الإفريقية والتي انتهت بفوز احتياطي الشارقة 3/1 في مباراة متوسطة المستوى إلا أنها أدت المطلوب منها، ومن خلال التدريب الأساسي أول من أمس والتدريبات اليومية وضح أن الجهاز الفني سيعتمد على طريقة لعب 3/5/2 التي تتحول خلال اللعب إلى 4/4/2 بما يتناسب مع سير اللقاء وحسب ما تحتاج إليه المباراة من انتشار داخل الملعب.
الفريق أدى مرانه الأساسي أمس الأول في نفس موعد المباراة بقيادة الكرواتي ستريشكو ومعه د.عبدالله مسفر المساعد وظهر اللاعبون جميعهم بشكل طيب وفي حالة معنوية مرتفعه خاصة بعد زيارة الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس الشرف للفريق ومشاهدته للمران ومعه الشيخ محمد آل ثاني والشيخ أحمد آل ثاني أعضاء مجلس الشرف وباقي أعضاء المجلس بالإضافة إلى أحمد ناصر الفردان رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس.
وكان لعامل البداية القوية والجيدة للفريق في المسابقة أثرها على ارتفاع الروح المعنوية للاعبين، وكان المران قوياً حمل العديد من ملامح خطة المباراة التي سيعتمد عليها ستريشكو خلال مباراة اليوم أمام النصر والتزم اللاعبون بشكل مباشر بكافة تعليمات الجهاز الفني خاصة مجموعة خط الظهر التي تلقى اللوم على تردي مستواهم الفني،
وقسم المدير الفني لاعبيه إلى ثلاث مجموعات «الوسط ـ والهجوم ـ والدفاع» للانخراط في تدريبات تخصصية لكل مجموعه وكان التركيز الأكبر على مجموعة خط الظهر والتي انحصرت تعليماته في غلق المساحات أمام هجوم المنافس مع الالتزام التام بالأماكن والترابط مع الآخرين وضرورة الضغط لحظة استلام الكرة على المهاجمين
بما لا يسمح لهم بالتمرير الجيد أو حتى التسديد على المرمى بأي حال من الأحوال، ونفس الأمر كان بالنسبة للاعبي خط الوسط الذي يقع على كاهلهم حمل كبير خلال اللقاء لأنهم همزة الوصل بين خطوط الملعب بشكل عام، كما كانت لديهم العديد من التعليمات والواجبات الدفاعية لمساعدة لاعبي الدفاع.
ويبدو أن الجهاز الفني سيعتمد على التسديد من خارج منطقة مرمى المنافس فشهد المران جزءا كبيرا للتسديد على المرمى من كل الزوايا والاتجاهات لاستغلال الكرات الثابتة أمام المرمى أو حتى التسديد من وضع الحركة كحل إضافي لدى المهاجمين إذا ما عمد فريق النصر إلى التكتل الدفاعي أمام مرماه وهو أمر متوقع.
لقاء الملك والعميد دائما ما يحمل في طياته الكثير من الاعتبارات نظرا لتاريخ الفريقين العريق، وشدة المنافسة بينهما مما يعطي لقاءاتهما مذاقاً خاصا لا يشعر به سوى جماهير الفريقين، والتاريخ يقف حتى الآن في صالح الملك الشرقاوي، فقد التقي الفريقان 62 مرة فاز الشارقة في 27 مباراة وخسر 21 مباراة وكان التعادل سيد الموقف في 14 مباراة، أحرز خلالها مهاجمو الشارقة 87 هدفا بينما أحرز الهجوم النصراوي 79 هدفاً.
وكان اللقاء الأول الذي جمع الفريقين في موسم 74/75 وانتهى بالتعادل الايجابي 1/1، بينما كان اللقاء الأخير بين القطبين الكبيرين في الموسم الماضي 2005/2006 وانتهى بفوز الشارقة 4/3، وهو دافع قوي لدى لاعبي الشارقة لتأكيد انحياز التاريخ لصالحهم.
التاريخ دائما لا يكذب أو يتجمل فالفريق الشرقاوي جدير بالاحترام من كل منافسيه لما تحمله خزائنه من بطولات وألقاب فهو حامل للقب الدوري خمس مرات وثمانية ألقاب لكأس رئيس الدولة، وإذا كان التاريخ الشرقاوي حافل بالألقاب والانجازات فالأمر نفسه ينطبق على العميد النصراوى صاحب تاريخ وإنجازات هو الاخر، فقد أحرز لقب الدوري ثلاث مرات آخرها عام 86 ،
كما فاز ببطولة الكأس ثلاث مرات أيضا آخرها موسم 89 .وفي الوقت الذي يصر فيه هولمان على اللعب بطريقة 4/4/2 لتأمين دفاعاته أمام الهجوم الشرقاوي نجد ستريشكو يفضل اللعب بطريقة 3/5/2 التي تتحول إلى 4/4/2 حسب ظروف المباراة وتفاصيلها.
محمد نبيل
