* من هو المعاق.. بهذه الكلمات بدأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس التنفيذي بدبي، رئيس النادي الأهلي حديثه مع أبطال نادي دبي للرياضات الخاصة ممن كتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في بطولة العالم التي جرت أحداثها في هولندا مؤخراً عندما حقق أبطالنا عدداً من الميداليات والمراكز المتقدمة التي جعلت من اسم الإمارات عالياً في ذلك المحفل العالمي الكبير.

* سموه الذي قام بتكريم الأبطال، رفض كلمة المعاق.. وأكد رفضه لإطلاق هذه الكلمة معتبراً ان المعاق هو الشخص غير القادر على الإنتاج وان كان سوياً.. وكلام سمو الشيخ حمدان.. إشارة واضحة إلى أن هذه الفئة ممن هم من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يعتبرون معاقين طالما أنهم اثبتوا قدرتهم وكفاءتهم في خدمة بلدهم في مختلف مناشط الحياة، والرياضة إحداها .. ومن هذا المنطلق كان حرص سمو الشيخ حمدان بن محمد واضحاً على أهمية دعم هذه الفئة التي تفوقت على الكثير من الأصحاء.

* لقد فتح سمو رئيس مجلس دبي الرياضي ذراعيه لاحتضان ذوي الاحتياجات الخاصة، وجلس معهم واستمع إليهم تقديراً وتكريماً من سموه لهذه الشريحة من المجتمع وكخطوة إضافية على طريق الفرح الطويل الذي من شأنه أن يدمج هذه الفئة ببقية فئات المجتمع.. وما خطوة سموه أمس.. إلا استمرار للخطوات الحثيثة والواضحة التي بدأها قادتنا وحكامنا في هذا المجال إيماناً منهم ودعمهم لهذه الفئة التي تمثل احدى الفئات المهمة في مجتمعنا.

* ولأننا جميعاً نقدر دور هذه الفئة في المجتمع. كانت كلمات محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة الأهلي واضحة في هذا الشأن عندما أكد ان اهتمام الدولة بذوي الاحتياجات الخاصة هو مبدأ دستوري انطلاقاً من المساواة بين أفراد المجتمع كافة.. وهذا ما رسخه فينا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله عليه.. ونسير جميعاً على تلك الخطى وبإذن الله سنواصل على ذلك الطريق والنهج.

* سمو الشيخ حمدان بن محمد.. رفض كلمة المعاق.. وطالب بعدم ذكرها عند التعامل مع تلك الشريحة.. التي حققت للإمارات ورياضتها مالم يتمكن من تحقيقه الأسوياء.. فهل تستوعب بقية فئات المجتمع مضمون الرسالة التي وجهها سمو رئيس المجلس التنفيذي بدبي..!

كلمة أخيرة

* كلمة المعاق لا تُطلق على من رفعوا راية الإمارات وحققوا الانجازات التي فشل في تحقيقها ممن يفترض بأنهم أصحاء.. والإعاقة لم تكن في يومٍ من الأيام مدعاة للجلوس والاستسلام.. بل العكس.. فلنعمل معاً يداً بيد لدمج إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الذي لا يمكن ان يغض النظر عنهم لأنهم وببساطة أحد أضلاعه الرئيسية.

mjasim@albayan.ae