نجح إسماعيل مطر في كتابة اسمه بحروف بارزة في سجلات الكرة العالمية عام 2003 ليس لكونه قائد منتخبنا الشاب الذي بلغ الدور ربع النهائي لكأس العالم للشباب 2003 و حل بالمركز الخامس في الترتيب العام للبطولة وحسب ولكن لأنه نال لقب أفضل لاعب في البطولة على مستوى العالم، كما وضعته مجلة «وورلد سوكر» بين أفضل اللاعبين الشباب في العالم ونوه موقع الفيفا بكفاءته..

وقد توقع الجميع أن يكون إسماعيل مطر أول لاعب إماراتي يحترف سواء عربيا أو عالميا، وقد تلقى بالفعل عروض احتراف عربية رفضها لتمسك الوحدة به، وبدلا من أن يكون أول لاعب يوقع عقد احتراف كما كان متوقعا وقع عقدا جديدا مع ناديه أسوة بجميع لاعبي الوحدة. وقد يكون عدم الرغبة في الغربة واللعب خارج الدولة من الأسباب التي تقف عائقا وراء الكثير من الانتقالات وآخر مثال على ذلك الإسباني رييس الذي أعرب أكثر من مرة عن شعوره بالغربة مع ناديه أرسنال وأجواء لندن حتى استجاب ريال مدريد «لتوسلاته» وتمت صفقة التبادل بين أرسنال وريال مدريد ليعود رييس إلى إسبانيا.

كما أن الخوف من الغربة جعل لاعب وسط المنتخب العراقي قصي منير الذي تألق في أولمبياد أثينا يرفض عقد الاحتراف مع نادي أولمبياكوس اليوناني الشهير وفضل بدلا من ذلك اللعب في الدوري القطري بجانب أصدقائه.

فهل يمكن لإسماعيل مطر القبول بعقد احتراف محلي يتيح له خوض «تحد جديد» كما يعلن جميع اللاعبين الذين يتركون أنديتهم التي ترعرعوا أو عرفوا طريق الشهرة فيها؟!، وهل أن ارتداء قميص فريق كبير من أبو ظبي ليبقى قريبا من الأهل و«الربع» سيشجع إسماعيل على قبول الانتقال إلى ناد مثل الجزيرة ؟، ثم ماهي الفائدة التي سيجنيها كل طرف من هذا الانتقال لو تم فعلا ؟..

فرضيات نناقشها هنا ليس هدفها طرح سؤال بلا معنى ولكنها ستساعد الجميع على فهم الدور الذي يقوم به إسماعيل مطر - أو أي لاعب - مع ناديه وما يمكن أن يضيفه للنادي الجديد ومن سيكون البديل له في فريقه لأن انتقالات اللاعبين النجوم تمنح الفرصة للاعبين آخرين للظهور والتألق.

الوحدة: كل شيء جائز!

في معسكر الوحدة لم تنل الدهشة أثنين من نجوم الفريق ونحن نسألهما عن رأيهما في فرضية انتقال إسماعيل مطر للجزيرة، وقد قال عبد الله سالم قائد الفريق : الوحدة لن يتأثر بانتقال أي لاعب إلى صفوف أي فريق آخر سواء داخل أو خارج الدولة، والأمر ليس مقتصرا على إسماعيل وحده الذي يعد نجم الفريق لأننا إذا نظرنا إلى المسألة بشكل احترافي فلا يوجد أدنى مشكلة لانتقال أي لاعب لأن الوحدة ناد كبير ولا يوجد ناد كبير يعتمد فقط على لاعب واحد أو حتى ثلاثة لاعبين متميزين لأن المركب يجب أن يسير في ظل أي ظرف.

وأضاف عبد الله سالم :في الكرة من الممكن لزميلك اليوم أن يصبح خصمك في الملعب وقد حدث ذلك مع الوحدة عندما كان العنزي لاعبا في صفوفنا ثم انتقل للجزيرة وواجهناه كمنافس في الملعب، وتكرر الحال مع محترف الوحدة السابق توني الذي انتقل إلى الجزيرة أيضا، كما حدث أمر مماثل عندما انضم الأنجولي موريتو إلى الوحدة وكان قبل موسمين منافسا لنا بصفوف الجزيرة وهذا هو حال الاحتراف الحقيقي.

وعن إسماعيل مطر قال : في حال تركنا وانتقل لفريق الجزيرة أو أي فريق فإننا سنتعامل معه في المباريات على أساس كونه «خصما».

ولم يختلف رد فعل فهد مسعود الذي قال : إننا دخلنا عصر الاحتراف ولا يوجد في الاحتراف عاطفة، وأعتقد أنه لا مانع من انتقال أي لاعب إذا وجد عرضا مناسبا في أي ناد آخر، لكن في رأيي أن أي لاعب في الوحدة لن يقبل في ترك النادي واللعب لناد آخر داخل الإمارات وإن طموح لاعبي الوحدة سيكون في الاحتراف خارج الإمارات وإمكاناتهم تؤهلهم لذلك. وعن مواجهة صديقه إسماعيل مطر في حال انتقل إلى ناد منافس قال فهد : عادي وسأتعامل معه معاملة «الخصم»!.

الجزيرة.. إعجاب وتمنٍ

صالح عبيد نجم الجزيرة والمنتخب الوطني قال : في حال انتقال إسماعيل مطر لفريقنا سيكون مكسبا كبيرا لنا أو لأي فريق ينضم لصفوفه فهو لاعب يمتلك كل الحلول لترجيح كفة أي فريق وقيادته لتحقيق الفوز لما يتميز به من موهبة فطرية، وهو بحق مكسب للكرة الإماراتية ومن أفضل اللاعبين الذين ظهروا في السنوات العشر الأخيرة.

وأكد نجم الجزيرة أنه يرتبط بعلاقات صداقة حميمة مع إسماعيل مطر خارج الملعب بغض النظر عن المنافسة القوية بينهما أثناء مباريات الفرقين في الدوري والبطولات المحلية. وبدوره أشاد يوسف عبد العزيز نجم الجزيرة ومنتخبنا الوطني بقدرات إسماعيل مطر معربا عن أمنيته بانتقاله للجزيرة وقال : إسماعيل مطر رغم صغر سنه إلا أنه لاعب كبير داخل المستطيل الأخضر وإضافة قوية لأي فريق يلعب له وأنا من أشد المعجبين به داخل الملعب لما يمتلك من مهارات لا يمتلكها أحد سواه سواء في التحكم الجيد بالكرة أو المراوغة والتسديد فهو لاعب يمتلك كل مواصفات النجم.

وأضاف يوسف: إسماعيل من أفضل اللاعبين المواطنين وهو مؤهل لأن يقود أي فريق للفوز وفي رأيي أنه بمفرده «فريق كامل»، وهو صديق عزيز وإذا لم يلعب في صفوف الجزيرة فأنا أتمنى أن لا يلعب ضدنا في أية مباراة!

خليفة سليمان: سيكون أفضل مع الجزيرة

قال المحلل الكروي خليفة سليمان عن افتراضية انتقال إسماعيل مطر إلى نادي الجزيرة: اسماعيل مطر له قيمة مختلفة، وهو (سوبر ستار).

ومن أبرز سماته قدرته على الإفلات من الرقابة، خاصة وأنه يلعب بمركز وسط مهاجم، وكأس العالم الأخيرة شاهد على تألق اللاعبين الذين لعبوا خلف المهاجمين.. اسماعيل مهارته عالية وسريع للغاية وذكي وقارئ جيد لحركة اللعب، وهو يقدر الوضع قبل وصول الكرة.

في الفترة الأخيرة بدأت تظهر عليه العصبية، لأنه أكثر اللاعبين عرضة للضرب، وهو من أهم الحلول الأساسية لأي مدرب في فريق الوحدة، وحتى في مباراة فريقه التي خسرها من الإمارات في الجولة الأولى من الدوري كان هو اللاعب الأخطر.

ولو افترضنا انتقاله من الوحدة إلى الجزيرة، سيكون فيرسلاين أكثر السعداء بوجوده بسبب قيمته الفنية، ولا أتوقع أن هناك من يستطيع تعويضه إذا ترك الوحدة، وأنا على ثقة من أنه سيعطي مع الجزيرة أو مع أي فريق ينتقل إليه أكثر خاصة في الموسم الأول لأنه سيكون في تحدٍ مع الذات ومع الجمهور.

سامي عبد الامام