«حكم بدرجة سفير».. هكذا يمكن أن يطلق على حكم الطائرة الدولي حامد الروسي الذي عاد للتو من مهمة خارجية شارك من خلالها في إدارة مباريات الجائزة الكبرى العالمية للكرة الطائرة بجولتي اليابان وتايوان ليواصل بذلك مسيرته الناجحة في ساحات اللعبة حيث تعد هذه المشاركة هي الثانية له في الفعاليات والأحداث الدولية الكبيرة بعد قيادته لعدد من المباريات في بطولة العالم للسيدات التي جرت في تايلاند عام 2004.

وأصبح حكمنا الروسي أحد سفراء الصافرة في المحافل الدولية حيث استطاع أن يكسب لنفسه مكانة كبيرة نالها بفضل تألقه في الساحة المحلية كأفضل الحكام على الإطلاق. وأصاب الروسي خلال المشاركة العالمية عددا من المكاسب والنجاحات، حيث رفع أسهمه كثيراً في لجنة الحكام الدولية الأمر الذي يمهد له الطريق لينال الشارة العالمية التي تعد أعلى درجات سلم التحكيم في الكرة الطائرة. ويملك حامد رصيداً جيداً من المشاركات المحلية والقارية والعالمية، حيث يصل عدد المباريات الدولية التي أدارها إلى الآن 180 مباراة، الأمر الذي يدل على الخبرات الكبيرة التي اكتسبها من خلال مشاركاته سواء في البطولات الخليجية أو العربية أو الآسيوية أو العالمية... «البيان الرياضي» حرص على الجلوس مع حكمنا الروسي وتهنئته أولاً على النجاح الكبير في إدارة فعاليات الجولات العالمية للجائزة الكبرى «الجراند بري» في اليابان وتايوان وكذلك معرفة انطباعاته عن المشوار الكبير فكانت هذه النقاط.

* قلنا للروسي: ماذا تعني لك المشاركة في حدث الجائزة الكبرى؟

ـ تعني لي الكثير بالطبع، فأنا أمثل الدولة وأحمل الكثير من التطلعات لتشريفها في المحافل الدولية، وحقيقة مشاركتي في حدث كهذا هو إنجاز ومكسب كبير للعبة ولاتحاد الطائرة ولي شخصياً.

* وماذا أضاف لك هذا الحدث؟

ـ الكثير بالطبع، فالمشاركة في البطولات العالمية تختلف كلياً عن كل البطولات أو حتى الدوريات والمسابقات المحلية لهذا تجسد مشاركتي متعة حقيقية خاصة وان المنافسة تجمع أفضل المنتخبات العالمية في طائرة السيدات مثل البرازيل وكوبا واليابان وتايلاند وروسيا والصين وغيرها من المنتخبات الكبيرة. كما أن البطولة تحظى باهتمام إعلامي واسع، الأمر الذي يجعلنا نحرص على تجديد الأداء والوصول بالمباريات إلى بر الأمان والمحصلة النهائية كانت استفادت بصقل قدراتي وأضافت المزيد من الخبرات.

* ألم تتخوف من خوض التجربة العالمية وفي حدث كبير مثل الجائزة الكبرى؟

ـ لا بالطبع، لم أتخوف من هذه المشاركة فأنا ومن الطبيعي أن استمتع بأداء رسالتي كحكم، خاصة في ظل الاهتمام الكبير بالبطولة والحضور الجماهيري المتعاظم، الأمر الذي يعطينا ثقة أكثر من الخوف أو الرهبة وكثيراً ما تجد اختلافاً واضحاً في هذه البطولات خاصة من ناحية المستوى الاحترافي، الأمر الذي يساعدك على اتخاذ قرارات سليمة والحمد لله وفقت في إدارة مباريات جيدة في الجولة الأولى التي شاركت فيها باليابان وضمن المجموعة البرازيل وكوريا وكوبا واليابان وجرت مبارياتها خلال الفترة من 11 إلى 20 أغسطس الماضي وكذلك مباريات المجموعة التي جرت في تايوان وضمت فرق إيطاليا وأذربيجان وكوريا وتايلاند.

* ويا ترى ما هو طموحك بعد نجاح المشاركات؟

ـ هدفي هو الوصول إلى المحافل العالمية الكبيرة وتشريف وطني ورفع اسم الدولة، وأعتز كثيراً عندما تبدأ مراسم المباريات وتذاع أسماء الحكام مع أسماء دولهم، الأمر الذي يمنحني إحساس متعاظم وجميل وحقيقي، لقد سبق التحكيم اللعبة ووصل إلى العالمية في حين أن اللعبة لاتزال تعاني الكثير.

* وما السبب في ذلك؟

ـ السر وراء ذلك يعود إلى أن هناك قاعدة عريضة من الحكام تدعمها سياسة اتحاد الكرة الطائرة الحكيمة والتي ترمي إلى توسيع الاهتمام بالحكام وزيادة فرص تأهيلهم الأمر الذي يطور المستوى ويؤكد على نجاح سياسة العمل.

* وما الفرق بين المشاركات العالمية والمحلية؟

ـ الفرق شاسع وكبير، فالمستوى العالمي متفوق عكس ما نراه هنا، ولعل ارتفاع المستوى يساعد الحكام، وقد لا أجد صعوبة تذكر في إدارة أي مباراة.

* حدثنا عن دعم اتحاد الطائرة لمشوارك؟

ـ أولاً لابد أن أشيد بجهود مجلس إدارة الاتحاد الحالي وأخص هنا بالشكر محمد عبدالكريم جلفار رئيس الاتحاد الذي يبذل جهوداً مقدرة للارتقاء بالعمل عامة في الاتحاد وبلجنة الحكام على وجه الخصوص، فقد نجح الموسم الماضي في استقطاب راعٍ لنشاط الحكام وفعل الاتحاد الشيء نفسه مع الحكام المشاركين في الفعاليات الدولية، وقد شاركتهم الرحلة حتى لحظات قبل السفر وهنأني بعد العودة من اليابان وتايوان، وهنا أشيد بجهود غانم الهاجري نائب رئيس الاتحاد وعامر علي أمين السر العام وعبدالله المناعي رئيس لجنة الحكام وباقي أعضاء مجلس الإدارة وذلك لتواصلهم المستمر معنا كحكام ولابد أن أزجي أسمى آيات الشكر إلى مدينة دبي الملاحية التي قدمت لي الرعاية اللازمة خلال المشاركة.

* رغم الظروف الأسرية القاهرة بعد وفاة والدك إلا أنك لم تتأخر في المشاركة؟

ـ في الحقيقة ورغم حزني الشديد على وفاة الوالد والتي سبقت موعد المشاركة بأيام إلا أنني حرصت على المشاركة من أجل تمثيل الوطن، وقد تحاملت على هذه الظروف النفسية وشاركت في البطولة.

متغيرات الموسم

* ينتظر جمهور الكرة الطائرة موسماً استثنائياً هذا العام؟

ـ نعم كلنا ننتظر ذلك، خاصة بعد قرار عودة اللاعب الأجنبي، وأنا أكثر المؤيدين لذلك، لأن في عودته عدة فوائد أهمها استقطاب الجمهور وانتعاش الصالات وكذلك رفع المستوى العام.

وهنا أؤكد أن الموسم الماضي شهد متغيرات جديدة منها ارتفاع المستوى ودخول أكثر من طرف للمنافسة على لقب المسابقة.

* منتخب الشباب حقق إنجازاً فريداً بإحراز كأس الخليج.. ماذا يعني ذلك؟

ـ هذا إنجاز كبير في حد ذاته، خاصة وأنه جاء بعد 20 سنة، وأعتقد أن هذا الفوز هو نتاج جهود مضنية وخطط تبناها في الأساس سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الطائرة نائب رئيس نادي بني ياس الذي قدم الدعم وطالب في البطولة قبل فترة وكذلك جاء الإنجاز نتيجة جهد وعمل اتحاد الطائرة بقيادة محمد عبدالكريم جلفار رئيس مجلس الإدارة وباقي الأعضاء، حيث تم التعاقد مع مدرب عالمي كفء هو الصربي فيسيلين فيكوفيتش الأمر الذي مهد لهذه الطفرة، وأطالب الاتحاد حقيقة بالمحافظة على هذا الجيل وتوفير الاستقرار له حتى يكون عماد المستقبل.

* وماذا تتوقع لمنتخب الطائرة في منافسات الألعاب المصاحبة؟

ـ أتوقع للفريق نتائج جيدة في البطولة، خاصة مع مشاركة الأجانب في الدوري وكذلك برنامج الإعداد الطويل الذي أعده المدرب فيكوفيتش.

موقف في الذاكرة

لا ينسى الحكم حامد الروسي اللحظات العصيبة التي سبقت مشاركته الأخيرة في جولتي الجائزة الكبرى في اليابان وتايوان، حيث تعرض لموقف حساس بعد تلقيه نبأ وفاة والده قبل أيام من السفر إلى اليابان، وقد تحامل على نفسه كثيراً وسافر لأداء مهمته في البطولة إيماناً منه بأهمية تمثيل الوطن خير تمثيل، حيث شارك في إدارة المباريات وفي نفسه شيء من الحزن لفراق أعز الناس.

الروسي في سطور

الاسم: حامد محمد الروسي

العمر: 38 عاماً

الحالة الاجتماعية: متزوج وله مريم واحمد

المؤهل العلمي: دبلوم إدارة

المشوار كلاعب: نادي الخليج في الفترة من 76 - 1985

تاريخ الالتحاق بالتحكيم: 1988

المشاركات

بطولة العالم للسيدات تحت 20 سنة بتايلاند 2004

مباريات الجائزة الكبرى العالمية في تايوان واليابان 2006

البطولة الآسيوية للكرة الطائرة 2001

شارك في إدارة 4 بطولات عربية على مستوى الأندية والمنتخبات وكذلك 4 بطولات خليجية و6 بطولات أندية (خليجية وعربية)

شارك في بطولة الملكة بتايلاند 2002.

حوار: وليد الجابري