بدأ السباق السنوي التقليدي المحتدم على جائزة بوكر، أشهر الجوائز التقليدية في بريطانيا والتي تبلغ قيمتها 10 آلاف جنيه إسترليني. قد يبدو هذا المبلغ قليلاً مقارنة بالجوائز الأخرى، ولكن ما يحدث في هذا السباق هو أن مبيعات الكاتب ترتفع إلى نسب لم تكن في الحسبان قد تصل إلى أضعاف الجوائز الكبرى. تضم القائمة القصيرة لهذه الجائزة ستة كتاب، طغت الأقلام النسائية فيها على الرجالية.
أولى هؤلاء هي الكاتبة كيران ديساي والتي رشحت روايتها بعنوان «ميراث الفقدان» الصادرة عن دار هاميش هاميلتون اللندنية وهذه الرواية تتبع حظوظ عائلة هندية تعيش في التلال الواقعة على سفوح جبال الهيمالايا.
تسترسل مراهقة حالمة تدعى أراوند ساي في سرد قصص عن العائلة كلها، بدءاً من رب البيت وهو قاض متقاعد، إلى بيجو وهو ابن الطباخ السكير الذي يقيم بصورة غير مشروعة في الجانب الآخر من العالم في نيويورك. وهي رواية تتضمن مواضيع رئيسية مثل التقسيم العرقي والعولمة ولكن مع إضفاء مسحة من الحياة الهندية.
الكاتبة الثانية المرشحة لنيل هذه الجائزة هي كيت غرينفيل عن روايتها «النهر الغامض» الصادرة عن دار كانونغيت. تدور أحداث هذه الرواية حول قصة مجرم يدعى وليام ثورنهيل الذي خففت عنه عقوبة الإعدام بالنفي إلى نيو ساوث وليز. يبدأ ثورنهيل حياة جديدة على أرض الفرص هذه، ويحاول جاهداً أن يبني جنته هنا ولكنه يصطدم مع سكان البلاد الأصليين ، فينقلب نعيمه إلى جحيم.
الكاتبة الثالثة هي إم جي هيلاند لروايتها المرشحة لنيل جائزة عن روايتها «أنزلني» الصادرة عن دار كانونجيت أيضاً. بطل الرواية طفل صغير في جسد رجل، فهو لا يمتلك من الرجولة سوى صوته الجهوري كما أن لديه إعاقة في النمو العاطفي. وهي رواية تراجيدية، قد لا تكون نهايتها حزينة ولكنها واقعية.
أما الكاتب الرابع فهو هشام مطر في روايته «في بلد الرجال» الصادر عن دار فايكينغ وتحكي هذه الرواية قصة طفل يدعى سليمان يبلغ من العمر 9 أعوام يعيش في ليبيا. هذا الطفل يعاني من مشاكل جمة، بدءاً من مخاوفه اليومية، إلى مشاكل تتعلق بإدمان والدته العقاقير التي تأخذها من الخباز في كل مرة يغيب فيها والده عن المنزل. تعد هذه الرواية وهي الأولى للكاتب اختباراً قوياً لمشاعر الخوف والاضطهاد والخيانة.
والخامس هو إدوارد إس تي أيوبين في روايته «حليب الأم» الصادرة عن دار بيكادور. تدور أحداثها حول رجل يدعى باتريك حيث تعرض في طفولته لحادث اغتصاب منـ قبل والده. وأسفر عن تلك الحادثة إدمانه للهيروين والكحول. ما يقض مضجع باتريك هو ما إذا كان سيتمكن من كسر دائرة البؤس والتدمير الذاتي وكيف يستطيع حماية أطفاله.
أما الكاتبة الأخيرة فهي الكاتبة سارا ووترز في روايتها «الحراسة الليلية» الصادرة عن دار فيراغو. وهي قصة تعود بشخصياتها إلى الوراء من عام 1941 إلى 1947. وتتكشف قصصهم على خلفية لندن التي أصابها الحطام.
إعداد: كوثر علي
عن «الأوبزرفر»