خروج العين من دور الثمانية لبطولة الأندية الآسيوية، يمثل صدمة بكل المعايير، وأحد الفصول الباردة للاعبين الذين مدوا جسور الأمل لجماهيرهم بعد التعادل مع القادسية في الكويت 2/2.. وبأنفسهم دمروا هذا الجسر بثلاثة صواريخ أعادت الفريق إلى نقطة الصفر. هي مفاجأة بكل المعايير أن يفشل لاعبو العين في إحراز لقب كانوا هم الأقرب إليه بعد صدمة الاتحاد السعودي الكبرى وخسارته أمام الكرامة السوري في حمص 4/صفر.. وهي الهزيمة التي وصفها الكثير من السعوديين بأنها فضيحة.
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف كان العين الأقرب للفوز في الكويت. ثم يخسر في ملعبه بثلاثة أهداف نظيفة؟ هذا لغز عجيب وغريب، ولكنه في نفس الوقت يمثل واقع اللاعب العربي عموماً.. الواقع يقول إن الثقة الزائدة عندما تكون في غير محلها تفقد اللاعب تركيزه. وعندما يحاول استعادة التركيز بعد الاصابة بهدف، يصعب عليه العودة إلى حالته الطبيعية ومن ثم تقع الخسارة أو الهزيمة.
شاهدت مباراة القادسية والعين في الكويت.. كانت الكفتان متقاربتين إلى حد كبير.. وكان لاعبو العين في حالة مطمئنة بدليل أنهم احرزوا هدف التعادل 2/2 وقت أن كان لاعبو القادسية في قمة معنوياتهم. بالحسابات والمنطق.. توقعت ان يحقق العين الفوز ولو بهدف واحد يصعد بهم الى الدور قبل النهائي. لاسيما ان خبرتهم في البطولة الآسيوية اكبر، وسبق لهم ان فازوا باللقب منذ ثلاث سنوات قبل ان تذهب البطولة الى الاتحاد السعودي.
ولكن.. منذ متى.. كانت الحسابات تنفع مع اللاعب العربي.. أو تشفع.. لقد تغير كل شيء.. وبدا القادسية الذي كان موقفه حرجاً هو الأكثر توفيقاً واعداداً، واستثمر الفرص التي اتيحت له وأحرز أهدافه. بينما ارتبك لاعبو العين، واخذوا يفقدون الثقة في انفسهم تدريجياً، فخسروا اهم موقعة في مشوار البطولة.
لاعبو العين وجهازهم الفني يتحملون المسؤولية الأولى والأخيرة في خيبة الأمل التي اصابت جماهيرهم.. ودون الدخول في تفاصيل فنية. فإن ما يمكن الإشارة فقط هو ان الخواجة الروماني المدير الفني اخطأ عندما تذكر انه صاحب انجازات. وعندما تهيأ له ان التعادل في الكويت انهى مبكراً مباراة العودة، فلم تظهر له بصمات على جانب الاعداد النفسي الذي كان ينبغي ان يقوم به.
في نفس الوقت الذي اخفق اللاعبون في الدفاع عن سمعتهم، بغض النظر عن الدور السلبي الذي يتحمله المدير الفني. أي انها مسؤولية مشتركة، واغلب الظن ان هذا الدرس القاسي كان ينبغي فعلاً ان يمر مرور الكرام ليس فقط لأن توقيته لم يكن مناسباً، ولكن الفرصة ضاعت.
والغريب .. بل والعجيب ايضاً، ان تكون هذه هي ايضاً نهاية فريق الاتحاد السعودي الذي تعرض لهزيمة قاسية امام فريق الكرامة السوري المغمور «4صفر» لنفس الاسباب تقريباً. ولعله مهما قيل حول غياب اكثر من عنصر اساسي في الفريق او ذاك، إلا أنها اقوال غير طبيعية او منطقية. ليبقى اللاعب العربي من الخليج الى المحيط لغزاً يحتاج دائماً إلى تفسير