يرفع الستار يوم السبت المقبل عن روزنامة الأنشطة الرياضية للموسم الجديد في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ويستهلها بالسباقات التراثية خلال شهر رمضان المبارك مع بطولة دبي للقوارب الشراعية التراثية من فئة 22 قدما. ويعد نادي دبي الدولي للرياضات البحرية والقائمون عليه بأن يكون الموسم البحري الجديد موسماً حافلاً بالأنشطة المحلية والدولية المليئة بالإثارة والندية التي تمتع الجماهير العاشقة للرياضات البحرية ليتابع النادي مسيرته المكللة بالنجاح التنظيمي للأحداث البحرية منذ سنوات طوال.
وستكون ضربة البداية في الموسم الحالي مباركة تماماً كونها تتزامن مع الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم جميعاً بالخير والبركة والصحة والعافية ، وتمثل ضربة البداية أيضاً طابعا تراثيا مهما بالنسبة لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية معنية بالشراعية التراثية التي يوليها النادي والقائمون عليه أهمية كبيرة كونها رياضة معنية بالجذور والتراث والأصالة وواقعها يمثل رياضة الآباء والأجداد ومعاناتهم الأولية بالسفر عبر الشراع بين الدول بحثا عن لقمة العيش وتحسين الحالة الاجتماعية آنذاك.
وقد كثر الحديث في الموسم المنصرم لأنشطة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية وخصوصا في نهايته حول ماهية الشراع وكيفية تصنيعه وهويته ، وقد لجأ العديد من المتسابقين إلى جلب الشراع الأجنبي وتحديداً الأوروبي منه لاستخدامه في سباقاتنا الشراعية التراثية في كافة فئاتها والتي تحتوي على ثلاثة وهم القوارب من فئتي ال22 وال43 قدما والسفن الشراعية التراثية من فئة ال60 قدما وقد كان الشراع الأجنبي كفيلا بزيادة السرعة عند القوارب وقت السباقات وخصوصاً وقت الرياح القوية ولكن غايته كانت فقط من أجل المبارزة القوية في السباقات وليس من أجل ممارسة الهواية أو إحياء التراث.
الشراع وهويته في الموسم الجديد: ومن توابع الشراع الأجنبي كان هناك العديد من الصعاب أمام المتسابقين كونه باهظ الثمن ويتطلب جهوداً كبيرة لضبطه الجيد على القارب أو على السفينة ولكن السباقات الشراعية طابعها واحد فقط وهو الطابع التراثي وكان للقائمين عليها العديد من المواقف الإيجابية في السنوات الأخيرة وعدلوا بما فيه الكفاية على جسد القوارب أو السفن
ولكنهم لم يخرجوا في تعديلاتهم عن الطابع التراثي وعن الشكل التراثي للقوارب والسفن وحافظوا فيها على مبادئ السلامة الخاصة بالمتسابقين الذين يشاركون في الفئات الثلاث المذكورة وقد أكدوا في نهاية الموسم الماضي وتحديداً في سباق القفال صير بو نعير الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية والصناعة ويحظى بمشاركة واسعة من قبل جميع أبناء الدولة ، أكدوا بمعالجة أمر الشراع في بداية الموسم الجاري ووجود حل له شرط عدم الخروج عن هوية الشراع العربية الأصيلة.
وبعد أن تفاوتت آراء المتسابقين بين تأييد للشراع الأوروبي ودونه بداية من نهاية الموسم البحري المنصرم لغاية اليوم وبعد العديد من الاقتراحات وبعد توصيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في سباق القفال المنصرم لا بد لنا أن نوجه السؤال المطروح حاليا على ساحة الرياضات البحرية التراثية عن ماهية الشراع الذي سيسمح استخدامه في الموسم الجديد للمدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للرياضات البحرية سعيد حارب الذي يملك معرفة عميقة بالشراع التراثي والشراع الأجنبي لمعرفة رأيه وتوصيله للرأي العام وخصوصا المتعلق بالرياضات التراثية البحرية.
ويقول سعيد حارب: «بعد توصيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في سباق الصير المنصرم وإجابته عن سؤال من الصحافة قائلاً بأنه يجب المحافظة على التراث بكامله وإحالة أمر الشراع ومناقشته بين المسؤولين في ناديي دبي البحري وتراث الإمارات ، وهذا ما سنفعله في أول اجتماع لاتحاد الإمارات للرياضات البحرية خلال الأيام المقبلة ،
وبالنسبة لي شخصياً فإنني مع الشراع العربي ولا تساهل في شكله وهويته كونه الوحيد الباقي بطبيعته التراثية في سباقاتنا البحرية كوننا تغاضينا عن أمور عديدة في شكل المحامل وبدنها ولكننا حافظنا على وسيلة السلامة الخاصة بالمتسابقين وفي الشراع المحلي نكسب تراثنا ونتذكر ماضينا ومعاناة أهلنا والشراع الحديث يأتي على حساب ذلك كونه يفيد في مضمونه وشكله في بلوغ المحامل والقوارب سرعة كبيرة من أجل المنافسة على المراكز الأولى فقط
بالإضافة الى أنه مكلف من الناحية المادية وليس بإمكان الجميع اللجوء الى استخدامه فيكون الأمر جيداً بالنسبة لفئة معينة من المتسابقين ولكن على حساب الفئة المتبقية غير القادرة على امتلاك شراع أجنبي ولكن الأمر سيناقش بجدية في اجتماعنا الأول في الاتحاد في شهر رمضان المبارك وسنصل الى خلاصة إن شاء الله ونحدد هوية وشكل ونوعية الخام والخياطة وكافة الأمور المتعلقة بالشراع الذي سيستخدم في السباقات الشراعية المقبلة».
دبي ـ زياد الحاج:
