كل عام والجميع بخير بمناسبة حلول رمضان الكريم وانطلاقة دوري اتصالات لموسم 2006/2007، وهناك قواسم مشتركة بين رمضان والدوري، فبعض الفرق صامت قبل ثبوت رؤية الهلال والبعض الآخر أفطر كثيراً حتى التخمة وهناك من لم يتوقع خسارته قبل إثبات رؤية الهلال.
المهم أن تزامن انطلاقة الدوري ببداية شهر رمضان الفضيل جاءت جميلة ومباغتة للكثير منا، لأن الأكثرية كانت تتوقع الأحد كأول يوم في رمضان وهذه الأكثرية أيضاً توقعت فوز الوحدة على الإمارات وفوز الأهلي على الفجيرة ولكن حدث العكس وهذا أيضاً يدخل في جماليات الدوري.
دخل دبي وكأنه يلعب في الدرجة الثانية من دون تحفظ وخوف مفضلاً المغامرة غير المحسوبة وانتهاج أسلوب هجومي وكأنه يلعب مباراة اعتزال.. عفواً هذه ليست بداية جيدة لفريق صاعد من الدرجة الثانية لأن الشارقة لم يكن في أفضل حالاته ولكنه استغل خط الظهر المفتوح تماماً لدبي.
نعم تقدم دبي عن طريق علي حسن المتألق في الدقيقة 3، وظل يلعب بالطريقة نفسها التي بدأ بها والهجومية البحتة من دون إعطاء أي نسبة تُذكر من الاهتمام بخط الدفاع، ولكنه في المقابل لم يستغل التخبط الذي كان عليه الشارقة في خط الظهر في الدقائق الـ 8 الأولى فظل محتفظاً بهدف واحد فقط إلى منتصف الشوط الأول
واستطاع الكاس تسجيل التعادل في الدقيقة 23 وبعده خطيبي (الذي خطب وُدّ كل من شاهده) يسجل التقدم للشارقة (25)، خطيبي مرة أخرى يحضّر كرة بمجهود فردي ويهدي الكاس كرة يسجل منها الثاني الهدف الثالث للشارقة وينتهي الشوط الأول.
دبي يبدأ في الدقيقة 9 بالحصول على ضربة جزاء احتُسبت لمصلحة وليد عبيد البديل لمحمد العيماني من دبي يتصدى لها جريجوري ويسجل الثاني ويضيّق الفارق إلى هدف.. هنا اعتقد البعض أن دبي ربما يستفيد من هذه الحالة ولكن لخطيبي المتألق رأي آخر، فيهدي الكاس أيضاً كرد جميل يسجل من خلالها وخطيبي يسجل بعده والعنبري البديل أيضاً يسجل السادس.
جريجوري يختتم التسجيل بهدف ثانٍ له وثالث لدبي ولكنه شرفي. دبي يحتاج إلى معالجة فورية في خط الظهر ومنطقة الارتكاز والشارقة دخل الدوري من خلال بوابة الانتقادات والشكوك وخاصة بعد خروجه من كأس رئيس الدولة.
سيلعب دبي مع الفجيرة هناك 28/9، وسيلعب الشارقة ضد النصر 29/9
النصر ـ الوصل حملت سمة مباريات الدوري
مباراة حملت سمة انطلاقة الدوري، الانضباط التكتيكي في وسط الملعب وخط الظهر والتركيز العالي من اللاعبين. النصر استفاد من العوامل المساعدة، الأرض والجمهور وتقدم بهدف لبرهاني في الدقيقة 26 من صناعة لاعب الوصل الأسبق مجيدي، بعدها تحول اللعب لمصلحة الوصل
ولكن من دون التنويع في مصادر الخطورة الهجومية فظل في حالات كثيرة يعتمد على مهارة وسرعة أوليفيرا، أندرسون لم يكن في يومه وإلا سوف يخفف الضغط على أوليفيرا، لم يكن خالد درويش وطارق درويش قريبين من المهاجمين ولذلك تم حفظ الطريقة من قبل مدافعي النصر الذي اعتمد على المرتدات.
الشوط الثاني، اقترب لاعبو الوسط من المهاجمين بالنسبة للوصل وبدت لحظات التسجيل تقترب للوصل إلى أن أهدى خالد درويش كرة لأوليفيرا ليسجل التعادل في الدقيقة 9. الوصل استمر في أفضليته إلى منتصف الشوط الثاني، وبعدها اقتنع الفريقان بالنتيجة وظل اللعب محصوراً في وسط الملعب إلى أن أطلق محمد الجنيبي حكم المباراة صافرة النهاية، وبالمناسبة الجنيبي سلب حق الوصل من الاستفادة من ضربة جزاء ارتُكبت على أوليفيرا من درويش أحمد.
النصر سيذهب إلى الشارقة، والوصل سيلاقي الإمارات على ملعبه.
الإمارات ـ الوحدة هل هي مفاجأة فصدمة ثم استفاقة؟
نسخة مكررة للموسم الثاني مع اختلاف النتيجة طبعاً، ففي الموسم السابق استطاع الوحدة الفوز على الإمارات في الجولة الأولى 4/1 ولكن هذه المرة كان الإمارات الأفضل في وصوله للهدف الذي رسمه لنفسه.. الإمارات لعب بحذر والأولويات كانت لخطي الدفاع والوسط، فكان الجلاف والكعبي وبالصفارد والخابوري على أتم الاستعداد والتركيز في مهمة تكسير هجمات الوحدة وبناء الهجمات،
عكس لاعبي الوحدة الذين لعبوا بطريقة لم نتعود عليها من قبل، فكوبل أجبر عبدالرحيم على البقاء كظهير أيمن وحيدر كظهير أيسر وغابت الحلول في وسط الملعب وظل الانتظار والتعويل على لاعب واحد وهو اسماعيل مطر الذي لم يكن هادئاً.
باكايوكا وكروبي كانا لاعبين عاديين ولكن هذا ليس مؤشراً، فمازلنا في بداية الدوري. عبدالله مال الله كان الرقم الصعب لفريق الإمارات، إلى جانب عنايتي، فعبدالله بدأ يسدِّد منذ الدقائق الأولى، ومنها كرة ثابتة اصطدمت بالقائم في الدقيقة 11 من الشوط الأول، وانتهى الشوط الأولى صفر/صفر.
الشوط الثاني توقعنا انتفاضة للوحدة ولكنها تاهت هي الأخرى في ملعب الإمارات.ركز فابيث مدرب الإمارات على المرتدات إلى أن وجد الثغرات الكثيرة في عمق الدفاع المتقدم باستمرار ويخطف عنايتي الهدف الأول للإمارات (ق28).
عبدالرحيم يتقدم للمرة الأولى ويضيع فرصة ربما كانت ستغير كل شيء وتجهض مفاجأة الإمارات، وظل الإمارات حذراً، وهنا تدخل كوبل وأدخل المنهالي بديلاً لكروبي والنوبي بديلاً لحبوش الذي بذل جهداً كبيراً ولكنها كانت المباراة الأولى مع فريقه الجديد الوحدة.
المنهالي والنوبي حاولا ولكن لم يستطيعا إعادة فريقهما للمباراة، وهنا تدخل الدقيقة 42 ويسجل عنايتي الهدف الثاني بمساعدة المدافع طلال عبدالله.انطلاقة متعثرة للوحدة وقوية للإمارات ولكنها الجولة الأولى فقط.. الإمارات سيذهب لملاقاة الوصل 29/9، والوحدة يستضيف الجزيرة في قمة وديربي مبكرين.
الشباب ـ الجزيرة الجماعية كسبت الفردية
في الشوط الأول كان من الصعب بمكان أن تتوقع من سيفوز في اللقاء برغم ودية لاعبي الشباب ولكن كانت هناك جرأة مصحوبة بالتهور أحياناً من سالم سعد وتاقو وسرور سالم. الجزيرة ظل يلعب بتركيز وصبر، والصبر هو ما ميّز أداء فريق الجزيرة.
توني يهدي كرة سهلة للتسجيل لمحمد عمر الذي لم يخيّب الظن ويعلن عن تسجيل هدف مبكر للجزيرة في الدقيقة 18. النضج التكتيكي الجماعي للجزيرة كان واضحاً في هدوء جميع اللاعبين من خلال التعامل في كل الحالات الهجومية والدفاعية على حد سواء.
يبدأ الشوط الثاني من ضغط هجومي لصالح الجزيرة ولكن بعد 14 دقيقة يسدد مبعلي أفضل لاعبي الشباب كرة بالتخصص تلامس رأس سالم سعد وتدخل المرمى مسجلاً هدف التعادل. ولكن وبما أن المشاكل لا تأتي فرادى يدخل إسماعيل ربيع بقوة على توني مهاجم الجزيرة ويطرد ويحتسب علي حمد ضربة جزاء صحيحة، وكانت هي نقطة التحول الرئيسية في تفوق الجزيرة، حيث يتصدى لها محمد عمر
ويسجل الثاني للجزيرة ويبقى الجزيرة محتفظاً بتماسكه وتوازنه إلى الدقيقة 40 ويسجل دياكيه الهدف الثالث وبعده بدقيقة يسجل توني الهدف الرابع للجزيرة في دهشة لاعبي ومسؤولي الشباب وكأنهم لا يصدقون ما يرون ولكنها كرة القدم يا عزيزي!!
الفردية ربما تكسب بها مباراة أو اثنتين أو ثلاث ولكنها ليست قاعدة، أما الجماعية وتوزيع الجهد على مدار الشوطين فهو في حد ذاته فن في التعامل مع حالات كرة القدم.الشباب سيستضيف الشعب والجزيرة سيكون في ضيافة الوحدة في لقاء سيفرض نفسه بالطبع.
* استنتاجات الجولة الأولى
* 22 هدفاً في خمس مباريات بواقع أكثر من 4 أهداف لكل مباراة تقاسم المحليون فيها مع المحترفين غير المحليين تسجيل الأهداف بواقع 11 هدفاً لكل فريق.
* التحكيم بداية جيدة من خلال التحركات والدقة والتركيز باستثناء ضربة الجزاء غير المحتسبة لصالح أوليفيرا مهاجم الوصل.
* حضور الجماهير جيد ونطالب بالمزيد ونتوقع أن يبدأ الجمهور بالحضور بأعداد كبيرة بعد إجازة العيد.
* لطفي البنزرتي سجل حضوراً عربياً قوياً من خلال فوز فريقه الفجيرة على حامل اللقب الأهلي 3/1.
* فوز الإمارات والفجيرة على الوحدة والأهلي طبيعي في كرة القدم ربما يصل إلى درجة مفاجأة.
* الأخطاء الدفاعية كثيرة وليست بالضرورة مسؤولية المدربين وإنما من اختصاص لاعبي خط الظهر فعليهم مشاهدة مبارياتهم عدة مرات للوقوف عند هذه الأخطاء السهلة.
ملاحظة:
عقود الاحتراف للاعبين المواطنين يجب مراجعتها بدقة وعناية قبل طرحها، ونرجو ألا تتدخل المزاجية والعاطفة وإنما منطق العقل والمنهجية الاحترافية في وضع جميع البنود.
خليفة سليمان

