خرج الأسبوع الأول من دوري اتصالات موسم 2006/2007 غزيراً بالأهداف ومتعدداً بمفاجآته لاسيما بعد سقوط حامل اللقب (الأهلي) ووصيفه الوحدة أمام الوافد الجديد الفجيرة والإمارات.لكن بدايتنا ستكون من المباراة الأكثر غزارة في الأهداف وأعني بها مباراة دبي والشارقة والتي استطاع فيها الأخير أن يحقق فوزاً كبيراً على مضيفه في المباراة الافتتاحية.

ومن منطلق اعتقاد ذاتي أن سعيد الكاس يستحق لقب نجم المباراة الأول خاصة بعد تسجيله أول «هاتريك» في دوري هذا الموسم. وعلى الرغم من البداية السريعة لدبي والتي نجح فيها لاعبه علي حسن من تسجيل أسرع هدف في الدوري حتى الآن بعد مرور 3 دقائق فقط، لكن الشارقة نجح في استلام زمام المبادرة عقب مرور 10 دقائق من البداية ومباشرة بعد إضاعة المحترف الفرنسي جريجوري فرصة ثمينة لمضاعفة النتيجة،

وبالفعل ترجم الشارقة فعاليته أمام المرمى بتسجيل ستة أهداف بدأها الكاس ثم تلاه خطيبي قبل أن يعاود الكاس مجدداً لينتهي الشوط الأول بتقدم الشارقة 3/1. وفي الشوط الثاني نشط دبي واستطاع أن يقلص من الفارق في الدقيقة 54،

لكن الكاس نجح في توسيعه من جديد بعد 4 دقائق فقط ثم أكمل خطيبي والعنبري مسلسل الأهداف الشرقاوي. ما أفهمه من هذه المباراة أن عودة الكاس لممارسة هواية التهديف من جديد ومع الأسبوع الأول في الدوري لشيء جميل ويحسب له في ظهوره الأول في الموسم.

الوصل والنصر

اتسمت بالإثارة قبل أن تنطلق دقائقها، ثم تواصلت هذه الإثارة مع مرور المباراة كونها شهدت متابعة جماهيرية جيدة، فإنها صورة تبشر بالخير للدوري هذا الموسم. عموماً، جاءت المباراة سريعة وندية بين الفريقين ونجح النصر في إنهاء الشوط الأول لصالحه بهدف المحترف الإيراني آرش برهاني،

ثم توالت الهجمات المتبادلة بين الفريقين حتى نهاية الحصة الأولى من اللقاء، لكن لابد من الإشارة إلى أن الأفضلية انسحبت لفريق الوصل مع بداية الشوط الثاني، كما يحسب لمحترفه البرازيلي أوليفيرا ذلك التميز توّجه بهدف التعادل.أخلص في القول عن هذه المباراة أنها كشفت لنا نوايا الفريقين باقتحام مجال المنافسة على لقب الدوري، وأعتقد أن عودتهما القوية ستكون ذات فائدة لدورينا.

الجزيرة والشباب

أقل ما يقال عنها إنها مباراة جمعت بين فريقين كبيرين، وامتازت بالسرعة وإصرار المتباريين على الظفر بالنقاط الثلاث، ونجح الجزيرة في أن يضع نفسه في المقدمة بهدف لمحمد عمر بعد التمريرة الجميلة من المحترف العاجي توني.

الشباب بدوره بدأ الشوط الثاني مهاجماً، وبالفعل نجح في تحقيق التعادل بواسطة الإيراني إيمان مبعلي، لكن نقطة التحول في اللقاء كانت بطرد حارس الشباب إسماعيل ربيع إثر عرقلته توني لينجح الجزيرة وعبر محمد عمر في تسجيل الهدف الثاني

ومن ثم استلام الجزيرة لزمام المبادرة والسيطرة على مجريات اللقاء والتي شهدت بعد ذلك الهدفين الثالث (دياكيه) والرابع (توني) الذي استحق أن يتوّج جهوده بهذا الهدف الرابع بعد أن تسبب في ازعاج دفاع الشباب وكان له دور كبير في تحويل سير المباراة.

الإمارات والوحدة

بدايتها كانت متكافئة بين الفريقين، إلا أنهما لم يقدما العرض المنتظر منهما حيث انحصر اللعب في معظم الفترات في منتصف الملعب لينتهي الشوط الأول سلبي النتيجة.لكن الإمارات نجح في تحقيق التقدم بهدف السبق لمهاجمه الإيراني رضا عنايتي في الدقيقة 73 والذي أمن الفوز لفريقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 89.

بصراحة، الوحدة لم يكن في يومه، كما أن أجانبه لم يقدموا العرض المنتظر منهم، وفي المقابل فإن فوز الإمارات في المباراة رفع معنوياته، وبالتأكيد سيدفعه إلى تقديم أداء جيد، وتميز عنايتي في هذه المباراة.

الأهلي والفجيرة

كانت نتيجتها مفاجأة من العيار الثقيل، وفي المحصلة أن تكسب بطل الدوري على أرضه وبين جماهيره لدفعة معنوية كبيرة، لكن في المقابل فإن كرة القدم لا يوجد فيها صغير أو كبير، وكان واضحاً على المدرب لطفي البنزرتي (مدرب الفجيرة) طموحه نحو الفوز، بل وعرف كيف يقرأ المباراة واستطاع عثمان دريس أن يحرز هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 33 من زمن الشوط الأول لينتهي بتقدم الفجيرة.

بين الشوطين لم يكن هناك رضا عن الفريق الأهلاوي والذي بدأ الشوط الثاني بمحاولات هجومية، لكن البديل أحمد خميس نجح في أن يضاعف النتيجة في الدقيقة 63 ومن ثم قلّص حسن علي إبراهيم الفارق، لكن خميس عاد من جديد وحقق الفارق وهدف الفوز.

المباراة برز فيها أحمد خميس وكان له دور كبير.. إذن هذه الخسارة الثالثة للأهلي وبات الفريق مطالبا بمراجعة حساباته وهو مقبل في المرحلة المقبلة على مباريات مهمة. ما أخلص إليه بعد نهاية الأسبوع الأول أن البداية جيدة ونسبة الأهداف عالية سيما بعد تسجيل 22 هدفاً في خمس مباريات.

أضف إلى ذلك الحضور الجماهيري الملحوظ في مباراة النصر والوصل، كما اتسمت الجولة الأولى بظهور مميز للمحترفين الإيراني رسول خطيبي (الشارقة)، رضا عنايتي (الإمارات) وأوليفيرا (الوصل). كما أتطرق إلى خسارتي الأهلي والوحدة، فمن المؤكد أنهما ناديان كبيران وسيغيران من أدائهما خلال المباريات المقبلة.

عبدالله سلطان