في التاسعة والنصف من مساء اليوم يلتقي الصف الثاني لفريق الشارقة مع فريق الجالية الإفريقية ودياً على ملعب الأول من أجل إعداد اللاعبين بشكل يتناسب مع مستوى مسابقة الدوري الممتاز خاصة وأن لاعبي دكة البدلاء لا يكون لديهم الفرصة الكافية للدخول في فورمة المباريات والتجهيز الفني أو حتى معايشة جو المباريات والمنافسات، وبهدف ذلك كانت فكرة إقامة المباراة الودية التي قررها الجهاز الفني بقيادة الكرواتي ستريشكو ومعه عبدالله مسفر المدرب المساعد.
مباراة اليوم ستكون فرصة طيبة أمام الجهاز الفني من أجل الاطمئنان على لاعبيه البدلاء والوقوف على مستواهم ومدى استعدادهم الفني والبدني من أجل الدفع بهم في اللقاءات المقبلة وحسب حاجة الفريق إلى مجهوداتهم، وهذا لا يقلل أبداً من شأن هذه المجموعة التي لابد وأن تكون على نفس المستوى الفني والبدني للاعبين الأساسيين،
إلا أن الفارق الوحيد بينهم هو حساسية المباريات، وإذا كان اللقاء فرصة للجهاز الفني، فبالتالي هو فرصة طيبة للاعبين أنفسهم وعلى كل لاعب أن يبرز مواهبه اليوم وإمكاناته لإقناع الجهاز الفني بوجوده أساسياً مع التشكيلة الأولى، إلا أن الواقع الذي يتعايشه اللاعب الإماراتي والذي يستشعر معه انه لاعب احتياطي ينال دائماً من عزيمته وثقته بنفسه وبالتالي لا يكون لديه الرغبة في إثبات ذاته والسعي إلى التحرر من دكة البدلاء،
وأي مدير فني يتمنى أن يكون لديه لاعبون بدلاء على مستوى عال من الأداء المهاري والثقة بالنفس خاصة وأنهم الحل الوحيد أمامه إذا ما فشلت التشكيلة الأساسية في أي لقاء رسمي، وأعتقد أن لقاء اليوم فرصة متبادلة بين الجهاز الفني واللاعبين، لكن من سيستغل الفرصة لصالحه؟ هذا فقط سيحدده مدى رغبة اللاعبين في الوصول إلى ما هو أهم وأكبر من مجرد الانضمام لقافلة الملك!
وبعيداً عن لقاء اليوم الودي فقد بدأ الفريق استعداداته لمواجهة فريق النصر في إطار الأسبوع الثاني لمسابقة دوري اتصالات والتي لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال والفريق مطالب فيها باستكمال الانتصارات بعد الفوز الكبير الذي حققه في الأسبوع الأول على حساب دبي، وربما تكون مباراة النصر الاختبار الأول الحقيقي للفريق في البطولة، فلم يكن فريق دبي المحك الأساسي الذي يقيس الفريق عليه قوته،
وإلا سيكون الجهاز الفني يضحك على نفسه، وبدأ الفريق إعدادا للمواجهة المهمة منذ أول من أمس بتدريبات خفيفة للمجموعة الأساسية مع التأكيد على الأخطاء التي وقعوا فيها في مباراة دبي، وتدريب عنيف لباقي المجموعة الاحتياطية للوصول إلى الفورمة التي يتمناها الجهاز الفني،
واستأنف أمس الفريق تدريباته وشارك بها كل اللاعبين بمن فيهم طارق مصبح الحارس الأول للفريق بعد شفائه من الوعكة الصحية التي ألمّت به قبل لقاء دبي مباشرة وبسبب انخفاض في ضغط الدم فضل الجهاز الفني عدم المغامرة والدفع به حتى يتماثل للشفاء، وبفضل الله تعالى تجاوز طارق الوعكة وأصبح جاهزاً للمباريات بعد أن شارك في مران أول من أمس وظهر بحالة فنية عالية.
ومن ناحية أخرى، أثبتت مباراة دبي ألاّ وجود أساساً لخلاف كان قد أشيع في الفترة الماضية بين العنبري نجم الفريق وستيرشكو المدير الفني، وكل ما في الأمر أن التشكيلة الأساسية لم تكن قد اختمرت في ذهن المدرب، ولكن المباراة أثبتت أن اللاعب لا غنى عنه في أي من المباريات الرسمية خاصة وأنه يحمل كل الصفات المهمة والمؤثرة في شخصية القائد داخل الملعب، الأمر الذي يجعل من وجود العنبري داخل الملعب أمرا ضروريا ومهما وعلى حساب حاجة الفريق إلى جهوده خلال سير المباراة.
والدور قد حان على جماهير النادي للتفرغ إلى المؤازرة فقط والبعد عن اختلاق المشكلات التي لا وجود لها من أساسه وتخيل اضطهاد الجهاز الفني للنجم العنبري، فلا يوجد مدرب في العالم يرفض استغلال إحدى أوراقه المهمة والمؤثرة والتي تمنحه الفوز في أي وقت من أوقات منافساته.
محمد نبيل