لم ينسجم الأهلي مع نفسه كبطل ولا مع جمهوره كطموح وذلك في مستهل مشوار الدفاع عن لقبه والذي أحرزه عن جدارة واستحقاق في الموسم المنصرم، والشيء الوحيد الذي انسجم معه الأهلي كانت أوراق الخريف، فتساقطت أوراقه الرابحة في كافة المراكز كما تتساقط أوراق الشجر.

نعلم أن الخسارة ليست نهاية المطاف وأن الصبر مفتاح الفرج، وأنه بالإمكان معالجة الأخطاء ليعود الأهلي أبدع مما كان سواء في البطولات المحلية أم البطولة العربية التي يمثل فيها الكرة الإماراتية في حضورها الأول بدوري أبطال العرب.

ولكن في ذات الوقت نلاحظ أن الأهلي خسر آخر ثلاث مباريات لعبها وديا وعربيا ومحليا، فكانت الودية أمام الوصل، والعربية أمام الكويت الكويتي، وهاهو خسر أمام الفجيرة الوافد الجديد إلى دوري اتصالات في الأسبوع الأول من البطولة، وأين ؟ .. في إستاد راشد !!.

ومن هنا نقول انه لم يعد زيادة لمستزيد، بل بقي شيء واحد أو وحيد وهو تشخيص الداء والمعالجة بالدواء وهي مهمة إدارية وفنية قبل أن تكون إعلامية أو جماهيرية. ومن حق الجمهور الأهلاوي أن يضع يده على قلبه، ومن واجب الإدارة الجديدة ذات الطموحات الكبيرة أن تعالج الموقف بحكمة وهدوء الآن قبل فوات الأوان، أما الخلل فهو واضح،

ضعف في اللياقة البدنية والنفسية للاعبين، وخلل في برنامج الإعداد، وهبوط في مستوى اللاعبين المحترفين (كمبروف وبارودي) .. أي أن الفريق برمته بحاجة إلى اعادة تنظيم.طبعا لم يصل الأمر إلى حد القول ان الكي آخر العلاج، فهناك أساليب للعلاج يعرفها الخبراء الفنيون والمختصون والعارفون في بواطن الأمور.

الفجيرة .. لعبها «صح»

لعل التشكيلة الأساسية التي زج بها المدرب وينفريد شايفر مطلع المباراة أثارت شيئا من الاستغراب، ليس بسبب وجود عبيد خليفة في الناحية اليسرى من الدفاع سيما وأنه أضطر بأن يقحم عادل عبدالعزيز إلى وسط الدفاع لسد ثغرة غياب بدر ياقوت، ولكن وجود عبدالرحمن خلفان وميله إلى الجهة اليمنى لخط الوسط كان فيه شيئان من الخلل الفني للفريق الأهلاوي.

عموما وبملخص سريع للشوط الأول نقول، نعم أن الأهلي كان الأكثر استحواذا على الكرة والأكثر تهديدا على المرمى سيما وأنه كان قادرا على التقدم بهدف وحيد على الأقل في الدقائق العشر الأولى لو نجح عادل عبدالعزيز أو فيصل خليل في ترجمة أي من الفرصتين اللتين سنحتا لهما لكن كان مصيرهما بعيدا عن الشباك الفجراوية.

لكن ما يحسب للفجيرة في الشوط الأول، على الرغم من أن اللاعبين يلعبون أول 45 دقيقة لهم في اتصالات، إلا أنهم تجرأوا على التوغل نحو المرمى الأهلاوي مع تأمين المنطقة الدفاعية ونجحوا في فرض هذه المعادلة حيث أنهوا بها الشوط الأول بهدف عثمان دريس في الدقيقة (33).

حاول شايفر تعديل وضع فريقه فنيا بإشراك جاسم أكبر في البداية مكان عبدالرحمن خلفان رغم ان التوقعات كانت تشير إلى إمكانية إقحام وليد أحمد، لكن الأهلي كثف من هجماته وفعل خلال العشرين دقيقة الأولى من الشوط الثاني كل شيء إلا التهديف، وللحقيقة هنا تحسب القراءة الفنية الجيدة للمدرب لطفي البنزرتي الذي أراد تخفيف عبء الهجمات الاهلاوية الكثيفة بإقحامه مهاجم سريع يساعده على تنفيذ الهجمات المرتدة بنجاح

فما كان إلا أن أشرك (نجم المباراة) أحمد خميس والذي بعيد نزوله بدقائق قليلة عزز التقدم وهو نفسه من أمن الفوز بهدف ثالث على الرغم من تمكن الأهلي قبل ذلك من تقليص الفارق إلى هدف بتسديدة حسن علي إبراهيم ظن الجمهور الأهلاوي أن الفريق قادر على التعويض لكن الأمور لم تسر بما تشتهيه سفينة الأحمر.

عموما، كانت البداية ناجحة جدا للفجيرة بل وقوية سيما وأن الفريق حقق ثلاث نقاط على أرض (البطل) وهنا على اللاعبين أن يستثمروا هذا الزخم المعنوي الهائل مع بداية المسابقة لتحقيق النتائج الإيجابية. أما بالنسبة للأهلي، مازال المشوار في بدايته وعلى الجهاز الفني أن يعالج الأخطاء الفنية والتي تكررت للمباراة الثالثة على التوالي، ومن المؤكد أن الخسارة في البداية أفضل كثيرا من النهاية.

عمر جمعة