* انطلق الدوري العام لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم وسط بداية مشجعة حيث ظهرت الرغبة الواضحة من الفرق بتقديم عروض جيدة تليق بالتحضيرات الجادة للموسم ، ولكن أريد الوقوف عند ظاهرة شدتني وتتعلق بالنجوم المرفهة الذين يتصرفون بسلوكيات غريبة لا تتناسب مع طموحاتنا وتطلعاتنا نحو خلق وعي رياضي ملتزم وناضج يجرنا إلى عامل الاحتراف وهو مطلب هؤلاء أنفسهم

فما رأيته من بعض التصرفات لا تليق إطلاقا بحجم الاهتمام والدعم الذي يوليه المسؤولون للأندية ، فعلى سبيل المثال يخرج لاعب مهزوم فريقه في مباراة هامة وكأن شيئا لم يحدث و بمنتهى البرود وعدم الشعور بالمسؤولية واللامبالاة لحال فريقه يخرج في مشهد استفزني كثيرا،

والمنظر الآخر هو الظاهرة الدخيلة على ملاعبنا وتتمثل بالشعر الطويل الزايد عن حده بصورة محزنة فالتقليد الأعمى مرفوض تماما ولابد لإدارات الأندية أن تخرج( العين الحمراء) لمثل هؤلاء الخارجين عن العادات والتقاليد.. صحيح إنها حرية شخصية

ولكن طالما اللاعب أصبح محترفا فيبقى لاعبا عاما ربما يتحول إلى مثال للجيل الجديد (الناشئين) الذين يشاهدون هذه المشاهد عبر الطبيعة أو الشاشات ، فنحن لدينا خصوصيتنا وعلينا أن نحافظ عليها وفق قيمنا ومبادئنا فكرامة الدوري لا نقبل بأن يتلاعب بها بعض النجوم المرفهة!

* تعمدت بأن أضع اسم مقال اليوم إلى الكرامة تثمينا للإنجاز الكروي الذي حققه فريق الكرامة السوري وفوزه الكبير على الاتحاد بطل آسيا مع فارق الإمكانيات الفنية والمادية فالفارق واضح بين الناديين ولكن لاعبي الكرامة لم يفرطوا بكرامة بلدهم عبر الفوز التاريخي على أقوى أندية القارة الآسيوية ليلاقوا فريق القادسية يوم 27 الجاري في مواجهة نطلق عليها معركة القادسية والكرامة في نصف النهائي قبل لعب المباراة النهائية أمام أحد الفريقين الكوريين اللذين تأهلا إلى المرحلة نفسها.

* دمعة حزن وأنا أرى في بداية الموسم كرامة الدوري الكروي تنهار دون أن نشعر بها فالاحتراف يا جماعة ليس بالأمر السهل فالدوري السوري الذي انطلق بالأمس في نسخته رقم 36 يعاني الكثير من الهموم والمشاكل بسبب عدم صرف رواتب اللاعبين، فالتجربة السورية منذ خمس سنوات ومازالت الأندية تدفع الثمن ..

وبالمناسبة تأهل الكرامة جاء قبل أن يلعب الفريق أية مباراة رسمية وهي الحجة الواهية التي يعتمد عليها البعض في تبرير خسارة فرقنا في البطولتين العربية والآسيوية قائلين إن الموسم لم يبدأ ولم تتأقلم فر قنا بعد .. يا جماعة هناك كرامة لكرة القدم وعليكم أن تأخذوا من الدرس السوري العبرة فقد رفضوا أن تهدر كرامتهم بالفوز الكبير فهل من مدرك لأهمية الكرامة الرياضية ..

بكل أسف أقول يا قلبي لا تحزن على أنديتنا التي لا تستطيع أن( توبخ) لاعبا يخرج عن النص.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae