بدأ اللاعب باسم عباس انطلاقته مع الشهرة عام 2000 في نهائيات بطولة شباب آسيا على الملاعب الإيرانية تحت إشراف المدرب الكبير عدنان حمد حيث فاز منتخب شباب العراق بكاس آسيا واستمر في طريق التألق وان تعثر في هذه المحطة أو تلك إلا انه ظل متميزا في خط الدفاع لكنه بعد مباراة العراق والصين في تصفيات أمم آسيا غاب عن المنتخب العراقي بشكل ملفت للنظر ويدعو للتساؤلات حتى كشف هو سر ابتعاده

وكان سببا غريبا كما يرويه هو «الذي أزم الموقف بيني وبين المدرب أكرم سلمان هو إعلان تلفزيوني عن البيبسي حيث جاء المسؤولون عن هذا الإعلان إلى حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم وطلبوا منه أن نقوم أنا وزميلي نور صبري وهوار ملا محمد بالترويج عنه

وبعد أن وافق رئيس الاتحاد وفاتح المدرب تعاقدنا معهم على أن نسافر إلى لبنان لمدة أثني عشر يوماً لعمل هذا الإعلان وقال لنا المدرب وقتها تستطيعون الذهاب أنت ونور لأنه لا استحقاقات قريبة لدينا وكان هوار أصلا في لبنان وفعلاً ذهبنا إلى هناك

وكان العمل يومياً مع هذا الإعلان ويمتد حتى الساعة الثامنة مساء مما لا يتيح لنا مجالاً لأجراء التمرينات البسيطة وقبل انتهاء هذه المدة ابلغنا بان لدينا مباراة ودية مع السعودية وحين وصلنا أنا وزميلي نور صبري إلى السعودية أرسل هو بطلب نور صبري وابلغه بأننا يجب أن نلعب المباراة فأجابه نور بأننا لم نتدرب هذه الفترة وإذا كنت أنا أستطيع اللعب

لأني حارس مرمى فكيف بزميلي باسم عباس الذي يحتاج إلى لياقة عالية لكي يستطيع اللعب، قال له المدرب يجب أن يلعب باسم، وعندما ابلغني نور ذلك ذهبت إلى المدرب و أبلغته باني لم أتدرب وان وزني قد زاد قليلاً وإذا لعبت فسأكون ضرراً على نفسي وعليك وعلى المنتخب

إلا انه كان متشنجاً جداً فحاولت أن امتص غضبه فقلت له أستطيع اللعب نصف ساعة أو ربع ساعة لكنه أجابني بغضب لا احتاج إليك خذ ملابسك وعد إلى بغداد»! ويضيف «سمع حسين سعيد بالأمر فحدثني بالموضوع ومن جهتي قلت له أنت لاعب كرة قدم وضع نفسك مكاني هل تستطيع اللعب وأنت مثل وضعي، قال لا،

ولكن مع ذلك طلب مني أن اعتذر من المدرب وقال لي (قبل رأس أبيك) فقبلت رأسه مرتين أمام الجميع معتذراً عن ذنب لم اقترفه ولكنه مع ذلك بعد أن عدت إلى بغداد قال لي ما كنت سأشركك في المباراة حتى لو كان مفتاح الفوز بيدك، فأجبته بأن هذا شيء يخصه وأنا جاهز ورهن الإشارة في أي وقت تحتاجني فيه».

ويواصل باسم «عدت لتدريبات المنتخب لكن في معسكر دهوك تعرضت إلى حالة تسمم حادة وشعرت بعد منتصف الليل بألم حاد في معدتي وحين ذهبت إلى طبيب الوفد قال لي يجب أن تتحمل حتى الصباح لنذهب إلى المستشفى و أعطاني بعض المهدئات وفعلاً ذهبنا صباح اليوم التالي إلى المستشفى

وتأخرنا هناك وحين عدنا أرسل المدرب بطلب الطبيب وقال له ما كان المفروض أن تذهب به إلى المستشفى وكان بإمكانك حقنه بإبرة وهذا يكفي، بعدها حاسبني على عدم حضور الوحدة التدريبية وقال لي لن أستدعيك للمنتخب ثانية مهما كان تأثيرك وعليك أن تنسى المنتخب ولم يستدعني بعد ذلك فعلاً».

بغداد ـ هادي عبد الله