طائرة الجزيرة تُعتبر من الأعمدة الرئيسية للطائرة الإماراتية لما قدمته للمنتخب الوطني من عناصر أساسية ساهمت في بنائها وساعدت على تحليقها في المجالات الجوية الخليجية والعربية بثقة وثبات لتفرض وجودها كمنافس قوي على المستوى الخليجي.
في السابق حققت الطائرة الجزراوية العديد من الإنجازات في جميع البطولات التي شاركت فيها سواء على المستوى المحلي في البطولات المتنوعة التي ينظمها الاتحاد أو على المستوى الخليجي في البطولات التي شاركت فيها وكان أبرز تلك الإنجازات محلياً الفوز بلقب بطولة الدوري والكأس أكثر من مرة وعلى المستوى الخليجي الفوز بلقب بطولة الخليج للأندية أبطال الدوري عام 1982
وقدم الفريق الجزراوي مباراة ظلت عالقة في الأذهان وخالدة إلى يومنا هذا، خاصة وأن الجزيرة كان خاسراً الشوطين الأول والثاني ولكن بالأداء الرجولي والروح القتالية وبراعة المحترف الأجنبي الكوري ماند سو تمكن من تحويل خسارته بشوطين إلى الفوز ببراعة وجدارة بثلاثة أشواط مقابل شوطين.
وخلال التسعينات وأوائل القرن الحالي تعرضت الطائرة الجزراوية إلى مطبات هوائية اضطرارية أبعدتها مؤقتاً عن مواصلة التحليق في القمة والمنافسة على الألعاب. ولكن الآن تغير الموقف وتولى المهمة ربان عاشق للعبة مارسها لاعباً وتألق وأشرف عليها إدارياً وواصل تألقه
ولكنه ابتعد لفترة قصيرة. وحرصاً من إدارة النادي وإيماناً من المسؤولين بقدرته على تصحيح المسار أسندت إليه المهمة من جديد وعلى الفور ظهرت البشائر التي تشير إلى عودة الطائرة الجزراوية إلى مسارها الصحيح ودخولها المجال الجوي التنافسي تطلعاً لاستعادة ألقابها والتربع على القمة.
وللتعرف على مستقبل الطائرة الجزراوية والطموحات الجديدة في المرحلة الحالية والمقبلة إلى جانب التعرف على مستقبل الطائرة الإماراتية كان هذا اللقاء مع العائد الكابتن عبدالله الكندي الذي يعتبره اللاعبون الأب الروحي لهم. بداية احترمنا وجهة نظر الكابتن عبدالله الكندي المشرف على الطائرة الجزراوية وأحد نجومها في عصرها الذهبي بعدم الخوض في الأسباب التي أدت إلى تعرض الفريق الجزراوي إلى كبوة خلال التسعينات
وإن كنا بقربنا من الفريق وعلاقتنا بنجومه نعرف الأسباب التي أدت إلى ذلك وإن كان بعضها تُسأل عنه الإدارات السابقة والبعض الآخر لظروف طارئة خارجة عن الإرادة ترتبت على وفاة أبرز نجوم الفريق وتأثر زملائه نفسياً بذلك.
صفحة جديدة.. وهدفنا المنافسة
وعن الطموحات للمستقبل ورؤية عبدالله الكندي لفريق طائرة الجزيرة هذا الموسم وتوقعاته قال: بداية فتحنا صفحة جديدة وطوينا الصفحات السابقة بسلبياتها وإيجابياتها بعد أن استوعبنا ما احتوته من دروس مستفادة وأصبحنا الآن نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل كبيرين ورغبة أكيدة في استعادة الطائرة الجزراوية لأمجادها وعودتها للتحليق في القمة وذلك بعد أن تهيأ المناخ المناسب
واهتمام مجلس إدارة النادي وتوفيره كل الإمكانيات المطلوبة للفريق إلى جانب التعاقد مع مدرب عربي له تاريخ حافل بالإنجازات في تونس وقطر وهو المدرب التونسي نزار اشكيلي والذي سيساعده الكابتن محسن العطاس. وكذلك إسناد مهمة تدريب فرق المراحل السنية إلى مدربين متفرغين من المؤكد أن مردود ذلك سيكون إيجابياً على الفريق الذي تم تجديد دمائه بعناصر شابة أثبتت وجودها في المرحلة السابقة إلى جانب النجوم الكبار في الفريق.
ويواصل الكابتن عبدالله الكندي المشرف على طائرة الجزيرة مؤكداً أن ما يدعو إلى التفاؤل كذلك اهتمام إدارة النادي بالقاعدة وحرصها على توفير كل الإمكانات للبراعم والمراحل السنية مما يساعد في إيجاد قاعدة جوية تكون منبعاً خصباً يمد الفريق الأول بالعناصر المؤهلة ليواصل تحليقه في القمة من دون الوقوع في مطبات هوائية، وبالتالي يكون قادراً على تحقيق الأهداف المطلوبة والتي تتركز في العودة للمنافسة على الألقاب.
المستويات متفاوتة
عن انطباعه عن مستوى الكرة الطائرة في الأندية على مستوى الدولة، قال الكندي إن المستويات متفاوتة ويرجع السبب في ذلك إلى تفاوت الاهتمام من إدارات الأندية باللعبة وإن كان يأتي في المستوى الأول حالياً النصر والجزيرة وبني ياس والوصل.
وعلّل ذلك باهتمام إدارات تلك الأندية باللعبة وحرصها على تقديم الدعم المطلوب للارتقاء بها وتطويرها. وواصل مشيراً إلى أن الأهلي والشباب بدآ يستعيدان مستواهما السابق، وأعرب عن أمله في أن يستمرا في ذلك لتزداد المنافسة مما سيكون له مردوده الإيجابي على المنتخب الوطني.
عودة الأجنبي ستعيد الحياة إلى الملاعب
عن رأيه في قرار اتحاد الكرة الطائرة بعودة اللاعب الأجنبي للمشاركة في النشاط الرسمي، قال المشرف على طائرة الجزيرة إن ذلك القرار صائب 100% وإنه طال انتظاره وبعودته ستعود الحياة إلى ملاعب الكرة الطائرة وتعود الجماهير إلى متابعة المباريات مما سيؤدي إلى حرص اللاعبين على الارتقاء بمستوياتهم لتقديم أفضل مستوى لنيل رضا جماهيرهم وكذلك لإثبات وجودهم.
كما ان عودة اللاعب الأجنبي ستكون حافزاً للاعبين الصغار في المراحل السنية الصغيرة ودافعاً لهم لتطوير مستوياتهم إلى جانب أن عودته ستقلل من الفوارق بين الأندية كما كان في العهد السابق الذي كان فيه أجانب، حيث كان يتنافس على الألقاب أكثر من خمسة أندية.
المنتخبات الوطنية.. تعيش عصرها الذهبي
عن انطباعه عن الطائرة الإماراتية ممثلة في المنتخبات الوطنية وموقعها على المستويين الخليجي والعربي، قال عبدالله الكندي إنه بوجود محمد جلفار رئيساً لمجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة فمن المؤكد أن الطائرة الإماراتية ستحلِّق في القمة
وتكون قادرة على المنافسة على الألقاب على المستوى الخليجي وقد وضح ذلك خلال الفترة الماضية والتي رغم قصرها إلا أن نتائجها كانت إيجابية وتمكن منتخب الشباب من الفوز بلقب بطولة الخليج وأسباب ذلك حرص رئيس الاتحاد على التعامل مع الأندية بحيادية مطلقة ومن دون تمييز،
وحرصه على توفير كل الإمكانات للأندية والدعم للمنتخبات الوطنية من خلال تهيئة المناخ المناسب وتوفير الإمكانات الضرورية وإيجاد سياسة واضحة للاتحاد إلى جانب التعاقد مع جهاز فني عالمي يعاون المدرب العالمي تزلين الذي وضحت بصماته على المنتخبات في البطولةالخليجية السابقة ومع الوقت واستمرار المناخ الصحي سيكون المستقبل للطائرة الإماراتية وستكون منافسة على الألقاب الخليجية مع السعودية وقطر.
المشاركة في البطولة الآسيوية فرصة للاحتكاك
عن انطباعه عن مشاركة منتخب الشباب في البطولة الآسيوية التي ستُقام في إيران خلال الشهر الجاري، قال الكندي إن مشاركة المنتخبات الوطنية في البطولات القوية فرصة ذهبية للاعبينا للاحتكاك مع المستويات العالية من اللاعبين بغض النظر عن النتائج، حيث من خلال تلك المشاركات سيكتسب اللاعب خبرات جديدة ومهارات فنية متطورة من المؤكد ستساعدهم في المستقبل.
مؤنس برهان

