دبي يبادر بالتقدم، الشارقة يعادل النتيجة ثم يتقدم للمرة الأولى ويؤمن تقدمه بهدف ثالث، هذا هو سيناريو الشوط الأول، رباعية من الأهداف نال منها دبي أول أهداف مسابقة دوري 2006 / 2007. لم تتوقف الأهداف أو حتى تقل في الشوط الثاني، فقد أضاف الفريقان خماسية جديدة، ثلاثة للشارقة وهدفين لدبي،

وجاءت البداية بعد العودة من الاستراحة جيدة لفريق دبي، فقلص النتيجة إلى 2/3 في محاولة لتعادل سريع. ولكن الحال لم يدم أكثر من خمس دقائق، حيث رفع الشارقة تقدمه إلى هدفين مرة أخرى بإحرازه هدفا رابعا كان له الأثر في استمرار تفوق فرقة النحل فأضافت هدفين آخرين قبل أن يختم دبي أهدافه بهدف ثالث.

وشهدت المباراة العديد من نقاط التحوّل التي كان لها الأثر في تغيير النتيجة بين الحين والآخر، ففي الشوط الأول استفاد دبي من طابع الحذر الذي بدأ به الشارقة المباراة، فكان لفريق دبي سبق المبادرة الهجومية والسيطرة على خط الوسط بشكل واضح،

ولدرجة أن أول فرصة حقيقية للشارقة على مرمى دبي كانت في الدقيقة 25 وقادها المدافع فايز جمعة، وانتهت إلى ركنية، وطوال النصف الأول للشوط الأول مارس خط دفاع دبي مع محترف الشارقة رسول خطيبي «مصيدة التسلل»، فوقع اللاعب فيها أكثر من خمس مرات، الشيء الذي جعله يحتج على الحكم..

وبمرور الوقت وتكرار حالات التسلل فطن الجهاز الفني للشارقة لأسلوب خط دفاع دبي فتحول التركيز الهجومي من رسول خطيبي إلى سعيد الكاس، الذي استفاد من رقابة واهتمام خط دفاع دبي بزميله رسول خطيبي ومن أول فرصة وجدها الكاس أمام المرمى نجح في معادلة النتيجة،

لتكون مؤشراً يضبط أداء فريقه ويحول مجريات اللعب لصالحه، وهنا وجد رسول خطيبي نفسه في الانفلات من الرقابة والابتعاد عن مصيدة التسلل، فسجل هو الآخر أول أهداف تقدم الشارقة، وعلى عكس فريق دبي الذي لم يستفد من تفوقه في النصف الأول للشوط، ولا من تقدمه بهدف مبكر، اما الشارقة فاستثمر عودته للمباراة وعزز تقدمه بهدف ثالث قبل العودة إلى غرفة الملابس.

كانت النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول مبرراً للفرنسي آلان مشيل مدرب دبي لإجراء تبديلات تمكنه من تعديل الوضع، ولكن المدرب انتظر إلى ما بعد الدقيقة الخامسة للشوط الثاني ليدفع بلاعبين اثنين دفعة واحدة هما وليد عبيد وجابر درويش بدلاً من العجماني وسعيد طارش، ومن أول لمسة له هيأ البديل وليد عبيد فرصة ثمينة بتمريرة متقنة جعلت الفرنسي جريجوري يواجه الحارس الشرقاوي محمود الماس الذي تصدّى للانفراد وسيطر دبي على مجريات اللعب بعد هذين التبديلين،

حتى تمكن من تقليص الفارق بهدف من ركلة جزاء صنعها التوغولي الفرنسي دودزي ونفذها الفرنسي جريجوري. وكان هذا التحوّل هو الفرصة المناسبة لفريق دبي لتفادي الخسارة في ملعبه، وقد كاد البديل الثاني جابر درويش أن يحقق التعادل في غمرة الارتباك الشرقاوي بعد هدف دبي الثاني، ولكن تسديدته مرت جوار القائم.

وظلّ الشارقة معتمدا في بداية الشوط الثاني على المرتدات ومن أول مرتدة له بعد سيطرة واضحة لأسود العوير، استغل الثنائي رسول خطيبي وسعيد الكاس تركيز واندفاع لاعبي دبي نحو الهجوم، فقاما بعملية «خد وهات» انتهت إلى هدف رابع أعلن بموجبه سعيد الكاس عن أول «هاتريك» في الدوري وكان لهذا الهدف أثره في تحول جديد في المباراة زاد من حالة التوتر لدى بعض اللاعبين والجهازين الفنيين للفريقين، فاضطر الحكم إلى إنذار عبدالله مسفر مساعد مدرب الشارقة شفاهة.

ومع اطمئنان الجهاز الفني للشارقة للنتيجة مع اقتراب النهاية قام بإجراء تبديل بدخول عبدالعزيز العنبري بدلاً من خليفة المنصوري وساهم هذا التبديل في زيادة سيطرة الشارقة على المباراة، فأضاف رسول خطيبي هدفا خامسا ثم العنبري نفسه هدفا سادسا.

وفي هذا الوقت استفاد مدرب الشارقة من كل فرصه في التبديل فقام بإجراء تبديلات تكتيكية حافظ بها على النتيجة وإن كان دبي سجل هدفاً ثالثاً قبل النهاية بدقائق. وما يلفت النظر في المباراة أن الأداء جاء مفتوحاً من الفريقين في ما يخص الاندفاع الهجومي، ولم يتجه أي من المدربين إلى التركيز على الجانب الدفاعي.

ياسر قاسم