النقطة التي حصل عليها كل من النصر والوصل من لقائهما مساء اول من امس الذي أقيم بالملعب الأزرق تعتبر مكسبا للفريقين بكل المقاييس بعيداً عن لغة العواطف.. فقد سجل الإيراني آرش برهاني أول هدف له بعد 26 دقيقة من بداية اللقاء من هدية مواطنه فرهاد مجيدي،

ونجح البرازيلي أوليفيرا في إدراك التعادل بعد 55 دقيقة من هدية مماثلة للمتألق خالد درويش، ليخرج الفريقان «حبايب» بعد ديربي غلب عليه الحماس أكثر من الفنيات التي لا تزال متوسطة لعدة أسباب، منها كونها أول جولة من منافسات دوري اتصالات. وفيما يتعلق بالحرارة العالية والرطوبة المرتفعة ومن الطبيعي أن يتأثر اللاعبون بهذا الجو.

الحرص غلب على أداء الفريقين خلال الشوط الأول، فكل مدرب يسعى إلى تأمين الشق الدفاعي تحسباً من أية مفاجآت.. فقد اعتمد النصر على سرعة فرهاد مجيدي وتقدم محمد إبراهيم إلى جانب برهاني أحيانا عديدة إضافة إلى تقدم يوسف موسى،

مما زاد العبء على خالد سبيل في ظل تألق خالد درويش وحيوية أوليفيرا، ولعب فرهاد نصف ساعة بشكل طيب، وأربك الدفاع الوصلاوي وقد تلقّى كرة طويلة من خلف المدافعين تقدم بها ومررها عرضية «مقشرة» إلى آرش برهاني الذي لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى بعد 26 دقيقة وهي تقريباً الفرصة الوحيدة التي سنحت للنصر.

زاد الهدف حماس لاعبي الوصل فهاجموا بقوة عن طريق المزعج أوليفيرا والمتألق خالد درويش وسنحت للفريق فرص عدة، ولكن أخطرها التي سددها أوليفيرا من داخل المنطقة لينقذها محمد غلوم بصعوبة والذي أنقذ كرة أخرى من أندرسون. وبشكل عام، لم يظهر محترفو الفريقين بالمستوى المطلوب لعدم التجانس.

نشط الوصل خلال الشوط الثاني وشدد من هجومه، حيث سدد خالد درويش بجوار القائم وعاد ليهدي أوليفيرا كرة مر بها من الدفاع وسدد بشكل جميل داخل المرمى.. ويدرك هولمان صعوبة الحمل على خالد سبيل فاستبدله بمحمد ربيع ويشرك عدنان حسين بدلاً من محمد إبراهيم وينفرد أوليفيرا يهدر فرصة العمر، ثم يتعرض لإصابة ويخرج ويحل مكانه العنزي، وأيضاً خالد درويش الذي حل مكانه محمد إبراهيم.

فرصة مؤكدة

وتسنح فرصة العمر أمام مسلم أحمد الذي ينفرد بالمرمى ولكنه يتباطأ في اتخاذ القرار ويسدد فوق العارضة لينتهي اللقاء بالتعادل ويخرج الفريقان حبايب.. وقد نال درويش أحمد وعلي عباس من «النصر» وأوليفيرا وعلي محمود «الوصل» إنذارا لكل منهم.

وقد أعرب ذي ماريو مدرب الوصل عن رضاه بالنتيجة، وعلق على اللقاء قائلاً إنه جاء قوياً وصعباً، وأشار إلى أنه توقع صعوبته، لأن كل فريق يملك خبرات جيدة ويعرف الآخر جيداً بوصف كلماته. وقال إن اللاعبين أدوا المهام الموكلة إليهم ومن الصعب أن نطالب بتجانس كامل للاعبين خلال هذه الفترة البسيطة،

حيث إن عددا منهم لم ينخرط في المران إلا لبضعة أيام ولا يزالون في حاجة لوقت للتأقلم. وقال إنني هدفت في المقام الأول إلى زرع الثقة في نفوس اللاعبين، وهذا هو التحدي الحقيقي لنا، وأداؤهم أمام النصر فيه نوع من الثقة بالنفس خاصة بالشوط الثاني.

الأخطاء الفردية تؤرق الجهاز الفني للشارقة

تنفس الجهاز الفني لفريق الشارقة الأول الصعداء أول من أمس بعد عبور أول اختبار في دوري الموسم الجديد والفوز بستة أهداف مقابل ثلاثة على فريق دبي في اللقاء الذي جمعهما على ملعب إستاد دبي في الأسبوع الأول للمسابقة، وبالرغم من الفوز الكبير الذي حققه الفريق في أولى مبارياته الا انه مازال هناك الكثير من علامات الاستفهام التي تحيط بأداء مجموعة خط الظهر التي كانت احد الأسباب التي أدت إلى اهتزاز شباك النحل ثلاث مرات،

ولكن لا يتحملها لاعبو هذا الخط وحدهم بل الفريق ككل خاصة وان لاعبي الوسط لم يؤدوا الدور الدفاعي منهم بالشكل المطلوب، عموماً الفوز أعطى الفريق الثقة التي كان يبحث عنها وأهدى له أول ثلاث نقاط في المشوار الطويل، وادخل البسمة إلى شفاه جماهيره التي لم تعرف طريق الفرحة منذ فترة طويلة،

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبشده على أفراد الجهاز الفني للفريق بقيادة ستريشكو ومعه د.عبدالله مسفر المدرب المساعد هو ـ كيف تحرز أهدافا دون أن تهتز شباكك ؟!ـ خاصة وان الأهداف الثلاثة التي احتضنت شباك الماس حارس المرمى كلها من أخطاء فردية وتقريباً بالطريقة نفسها.

المدير الفني للفريق أبدى سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على دبي مشيراً إلى أن الفريق كان في أمس الحاجة إلى هذا الفوز بغض النظر عن السلبيات التي ظهرت في الأداء وكانت أساس دخول مرمانا لثلاثة أهداف، وقال إن الفريق كان تحت ضغط غير عادي نتيجة الخروج من الكأس ومن قبلها البطولة الخليجية

وهذا شأن الفرق الكبرى التي تكون دائما مطالبة بالفوز وحصد البطولات والضغط الجماهيري الذي كان العنصر الأول في ارتباك اللاعبين في بداية المباراة، لكن أنا سعيد بتخطي تلك العقبة والتحرر من الضغوط وعودة الثقة لأداء اللاعبين ولكن مازلنا نحتاج إلى عمل كثير ودقيق كي نصحح الأخطاء التي نقع فيها دائماً.

ومن جانبه أكد الدكتور عبدالله مسفر المدرب المساعد أن أهم الايجابيات التي خرج بها الفريق من الفوز الكبير هو استعادة الثقة التي ضاعت وترتيب الأوراق بنجاح في وقت قصير جداً وليس هذا وحسب بل تغلبنا أيضاً على الظروف الطارئة التي تعرض لها الفريق قبل المباراة مباشرة متمثلة في مرض طارق مصبح حارس المرمى الأساسي ولعب محمود الماس الذي نجح باقتدار في مهمته، وأيضاً عودة العنبري إلى صفوف الفريق وانصهاره مع اللاعبين خاصة خطيبي والكاس.

وقال مسفر إن المشكلة الوحيدة التي تواجه الجهاز الفني هي مجموعة خط الظهر والأخطاء التي يرتكبونها مما يتسبب في اهتزاز مرمانا بالعديد من الأهداف، والمشكلة أساساً غير مرتبطة بالشق التكتيكي ولكن كلها أخطاء فردية ومرتبطة بدرجة تركيز اللاعب في المباراة، وسنعمل على تداركها لإنهائها في اقرب وقت ممكن.

وكانت هناك ايجابيات أخرى من المباراة بإعطاء الثقة إلى الكثير من اللاعبين الموجودين على دكة البدلاء والدفع بهم أمثال طلال وحمد ومشعل وخميس، وقد اكتسبوا الثقة من المباراة والفوز الكبير خاصة وان ليس هناك تجارب وسط الموسم ونحاول أن نصل إلى التشكيلة الأنسب للفريق خلال المرحلة المقبلة. وقرر الجهاز الفني غلق ملف مباراة دبي والتركيز على الخطوة المقبلة التي لا تقل أهمية وهي مباراة الفريق أمام النصر في الأسبوع الثاني للمسابقة.

محمد نبيل

النابودة: «روح التحدي» مكسبنا الحقيقي

أشار سويدان النابودة رئيس لجنة الكرة بالوصل إلى ظروف الطقس، التي أثّرت على أداء لاعبي الفريقين خلال زمن المباراة، مما جعل الأداء دون المستوى.. وهذا وضع طبيعي في ظل الطقس الحار الرطب، وبداية الموسم الكروي. وقال إن الشوط الأول افتتحه الفريقان وأهدر الوصل 3 فرص، فيما سجّل النصر من الفرصة الوحيدة التي سنحت له، ووضحت روح التحدي لدى لاعبي الوصل خلال الشوط الثاني،

مما يعتبر مكسب الفريق الحقيقي، حيث زاد تركيزهم وجهدهم ونجحوا في إحراز هدف التعادل الذي يعتبر مكسبا للفريق، لأنه جاء من منافس قوي.وعن تقييمه لأداء المحترفين يقول: من الصعب الحكم عليها من أول مباراة، ولكن بمرور الوقت سوف ينجحان أكثر مع باقي زملائهما خاصة أنهما يتمتعان بمهارة عالية.

صلاح عباس : شعرت بصعوبة المباراة داخل الملعب

جاء موقف صلاح عباس صعباً للغاية، كونها أول مباراة له أمام النصر فريقه السابق. وعن شعوره يقول: اعتقدت أن الأمر سهل، ولكن عندما نزلت إلى الملعب وجدته صعباً للغاية، ولكني تحاملت على نفسي حتى أسعد إخواني لاعبي الوصل وجماهيره التي استقبلتني بترحاب. وهذا هو زمن الاحتراف ولا بد أن نتقبل كل تبعاته. صحيح لا يزال الوقت مبكراً على دخول عالم الاحتراف الحقيقي ولكن لكل شيء بداية.

وحول علاقته بشقيقه علي داخل الملعب يقول: كرة القدم لا تعرف «أخوان» نحن نلعب بقوة وحماس من أجل أن يحقق كل منا هدف الفوز لفريقه، والآن أخي هم زملائي في الملعب. وضحك وقال: لقد خرجت المباراة بالتعادل !.

العوضي النمر