لم تحقق فرقنا الكروية الطموحات المرجوة من مشاركاتها بالبطولات الخارجية التي نافست بها خلال الفترة الماضية فقد ودع الشارقة بطولة التعاون الخليجي على الرغم من تحقيق الفوز في مباراتين أمام العربي القطري والمحرق المستضيف للمجموعة الأولى ورغم وجود فرصتين للتأهل للدور الثاني إلا انه فقدهما بالخسارة من القادسية الكويتي بعد أداء غريب ومحير..
والزعيم العيناوي البطل الآسيوي صاحب التاريخ العريق والمكانة المرموقة ودع البطولة الآسيوية بالهزيمة المريرة من القادسية الكويتي على ملعبه بالعين ووسط جماهيره الغفيرة رغم انه خطف التعادل في لقاء الإياب وتفاءلنا بتأهله.. والأهلي لقي هزيمة أيضاً بملعبه من الكويت الكويتي في أولى منافساته بالبطولة العربية وأصبح موقفه صعباً خلال جولة الإياب ما لم يكن للاعبيه كلام آخر.
المثير في الأمر أن الهزائم الثلاث لفرقنا الكروية جاءت بأقدام كويتية لن نقول ان هناك عقدة وراء ذلك أو نرسخ هذا المفهوم ولكنها الصدفة البحتة والقرعة قادت فرقنا إلى الطريق الكويتي وبما أن فرقنا لم تبدأ السير بعد في طريق المنافسات المحلية فقد جاء استعدادها دون المستوى
إضافة إلى وجود أجهزة فنية جديدة لم تتأقلم بشكل جيد مع اللاعبين الذين غاب معظمهم عن مرحلة الإعداد بسبب المشاركة مع المنتخبات الوطنية، وحينما عادوا وانضموا لفرقهم كان الإجهاد سمة واضحة عليهم لذلك جاءت العثرة والخروج المرير.
لم يتوقع احد أياً من هذه النتائج المباغتة التي جاءت ساخنة بسخونة الطقس على جماهيرنا الكروية خاصة بعد أن اكتسبت فرقنا خبرة التعامل مع مثل هذه البطولات وعرفت الطرق التي توصلها لمنصة البطولات، ويبقى السؤال المحير ماذا حدث لفرقنا، هل هي كبوة حصان سرعان ما يعود بعدها للانطلاق أم هناك أسباب أخرى حدت من الطموحات وعرقلت مسيرتها؟
الأسباب متعددة وعلينا دراستها والوقوف عندها من اجل الاستفادة من دروسها وتدارك سلبياتها حتى تعود فرقنا إلى سابق مستواها وتؤدي بشكل جيد يضمن استمرارها في السير بطريق البطولات والألقاب خاصة في ظل تطبيق الاحتراف على اللاعبين ووجود نظم وأسس للعمل تشمل الثواب والعقاب ولكن قبل أن نعاقبهم علينا معرفة أسباب هذه الإخفاقات.
عبدالرحمن محمد: عدم البرمجة الجيدة وراء الخروج المبكر
يبرر عبدالرحمن محمد نجم منتخبنا الوطني السابق سبب هذا الخروج المرير بالعديد من الأسباب المنطقية والفنية فيقول علينا أن نعترف أن مرحلة الإعداد لمعظم فرقنا لم تكن جيدة ولم تلائم الطموحات المرجوة في المشاركة بمثل هذه البطولات القوية التي تتطلب جاهزية عالية، فالمعسكرات وهمية ضعيفة وغير مجدية
وأهم ميزة بها أن اللاعب يتدرب في طقس بديع وجميل وفى ظروف بعيدة تماماً عن الأجواء الحقيقية للبطولات والمنافسات، ومباريات الإعداد بها جاءت مع فرق غير منظمة وضعيفة، فهل يعقل أن فريقاً يستعد لبطولة كبرى يلعب مع فريق يفوز عليه بنتيجة 14/ صفر لدرجة أننا سمعنا مدرباً يقول ان المباريات الودية هناك جاءت ضعيفة ولم نستفد منها في تجهيز الفريق وإعداده؟
مثل هذه الأمور لا ترتقي بالأداء ولابد أن يكون هناك خلل واضح تدفع كرة الإمارات ثمنه غالياً من خلال الخروج من البطولات مبكراً رغم أن الفرق المشاركة تملك خبرة التعامل مع مثل هذه البطولات، فالشارقة سبق وشارك أكثر من مرة في بطولة التعاون ونظم بعضها من قبل ويعرف كيف يتعامل معها، والغريب أن الفريق حقق الفوز في مباراتين بالبطولة وأصبح قاب قوسين أو أدنى من تحقيق شرف التأهل، ولكنه أهدر الفرصة رغم انه كان يملك زمامها مرتين.
وأضاف عبدالرحمن محمد قائلاً ان الأهلي لعب على ملعبه ووسط جماهيره وبحضور عدد من كبار المسؤولين جاءوا لتشجيعه ورفع الروح المعنوية للاعبين إلا أن الفريق خذل كل هؤلاء بأداء مخيب للطموحات وانهزم وصعب مهمته خلال جولة الإياب وان كنا نتمنى أن يتجاوز ذلك من خلال الفوز والتأهل للمرحلة الأعلى.
ويبدي عبدالرحمن محمد حزنه من الأداء العيناوي وقال انه أداء ضعيف وغير متوقع من فريق كبير صاحب خبرة عريقة ولعل سوء مستوى اللاعبين الأجانب يكون من أهم أسباب الهزيمة المباغتة، فلم يستفد الفريق من وجودهما وبالتالي كان الخروج الصاعقة.
ويؤكد عبدالرحمن محمد ان السبب الرئيسي وراء هذا الخروج المبكر هو عدم البرمجة الجيدة للموسم الكروي، فمن غير المعقول أن تأتي هذه المشاركات من غير الاحتكاك القوي من قبل المسابقات الرسمية لأن البطولة لم تبدأ قبلها وهذا خطأ فني دفعت الفرق ثمنه غالياً لأن الإعداد والاحتكاك من خلال مباريات رسمية يؤدي إلى ارتفاع المستوى وبالتالي تصل فرقنا لمستوى جيد قبل المشاركة في مثل هذه البطولات.
خالد بن فارس: المنتخب الوطني بريء من خروج العين
شدد خالد بن فارس رئيس اللجنة الفنية باتحاد الكرة على ضرورة عدم حشر اللجنة في كل إخفاق تتعرض له أنديتنا، وقال لو كان معسكر إعداد المنتخب هو السبب في خروج العين من البطولة الآسيوية بعد خسارته من القادسية الكويتي «صفر/3». لما شاهدنا العين يلعب بطريقة جيدة في المباراة الأولى، ولو كان هناك تأثير سلبي لشاهدنا تراجعاً في مستوى الأداء في مباراة الذهاب التي كان فيها العين قاب قوسين أو أدنى من فوز،
لكن وبصراحة، مدرب العين لم يستطع قيادة المباراة بصورة حكيمة ولم يتمكن من وضع الخطة اللازمة لتحقيق التأهل. ومنتخبنا بريء من خرو العين. وأضاف بن فارس، لقد حرصنا على منح الراحة اللازمة للاعبين خلال المعسكرات، ورفضنا طلب أنديتهم بضرورة التحاقهم بمعسكراتهم الخارجية، حرصاً على عدم اجهادهم، وكذلك في الفترة ما بين مباراتي الأردن في عمّان ودبي كانت هناك فترة راحة أربعة أيام.
ومن قال ان لاعبي العين كانوا مرهقين فليقل ماذا فعل أجانب العين، وماذا أضافوا للفريق، ولولا براعة وليد سالم حارس المنتخب لانتهت المباراة بنتيجة أثقل. واختتم بن فارس حديثه قائلاً ان فريق العين هو أحد أكبر أنديتنا ويحزننا خروجه من البطولة الآسيوية.
مطر غراب: العين أخطأ في تقدير قوة القادسية
عمران محمد
عبّر المحلل الفني محمد مطر غراب عن استيائه لنظام بطولة الأندية الآسيوية التي وصف نظامها بغير المنصف والغريب، وهذه البطولة تبدأ في منتصف الموسم وتستكمل في أوله، وهذا شيء لا نراه في بطولات الأندية الأوروبية أو الإفريقية، والتي غالباً ما تبدأ مع بداية النشاط الرياضي وتنتهي مع نهايتها.. ومثل هذه المشكلة لا يجب أن نطمع في الإعلام ووسائله المختلفة فحسب، بل يجب أن نذهب لأكبر من ذلك.
فاتحاد الكرة يجب أن يتحرك بهذا الخصوص ويعمل لحل هذه المعضلة ولا يتركها هكذا. ومن مصلحة كرتنا أن يكون تمثيلها الخارجي معترضاً فهذا يعكس سمعة كرة الإمارات. وبالتوجه إلى النواحي الفنية قال مطر غراب: العين لم يقدروا خصومهم ولم يلعبوا بالجدية المطلوبة وقد تهاونوا كثيراً،
فهم اعتقدوا أن لديهم ثلاث فرص للصعود ويستحقون إحداها.. وهذا يعتبر عدم احترام الخصم فتاريخ نادي القادسية الكويتي بالذات يثبت أن هذا الفريق دائماً ينجح في المواقف الصعبة، ولا يفوز إلا عندما يكون تحت الضغط وخارج ملعبه أيضاً.
والعين لم يراع هذه الأمور كلها.. وبالنسبة لعملية التجانس بين لاعبي العين فأعتقد أن نادي القادسية مر بالظروف نفسها، وكان تسعة من لاعبيه في صفوف المنتخب الكويتي، وبالفترة الزمنية نفسها أيضاً، حيث الالتحاق بالمنتخب أو العودة منه.. ولكن القادسية لديهم احتياط جاهز اعتمد عليهم في الوقت المناسب ـ عكس العين الذي اعتمد على الأسماء فقط، وعلى اللاعبين غير الجاهزين،
ولم يعتمد على اللاعبين الذين تم إعدادهم في معسكرهم الخارجي.. فهلال سعيد كان مصاباً وسبيت خاطر كان مجهداً، والزج باللاعب فهد علي فيه ظلم كبير له وللفريق، فهو ما زالت لياقته ضعيفة واستعداده البدني غير كامل وكان على المدرب إدخال عناصر أخرى جاهزة عموماً، ف
قد كانت الفرصة مواتية للعين طوال فترات الشوط الثاني لتعويض النتيجة.. ولكن أجانب العين كانوا سلبيين ويستروفيتش أضاع العديد من الفرص في بداية الشوط الثاني، والحال نفسه ينطبق على المهاجم دودو الذي لم يضف شيئاً لفريق العين حتى الآن.
عبدالله مسفر يكشف أسباب الهزائم
محمد نبيل
قال الدكتور عبدالله مسفر مساعد مدرب فريق الشارقة كان لابد وان يعرض رأيه وبموضوعية شديدة، خاصة وانه مسؤول احد تلك الفرق التي ذاقت مرارة الخروج من البطولات الإقليمية، فقال إن تجربة الفريق الشرقاوي مع البطولات القارية كانت غاية في المرارة بعد الخروج من السباق بعد أن كانوا قريبين من التأهل، وهذا بالطبع له الكثير من الأسباب التي تأتي في مقدمتها التوقيت الخاطئ
سواء لموعد البطولة نفسها او حتى الدوري المحلي والموسم بشكل عام، ففريق النحل دخل البطولة الخليجية بعد وقت طويل من الراحة ولم يكن الموسم قد بدأ بالفعل ولم يدخل اللاعبون في فورمة المباريات خاصة وان أشهر 5و6و7 كان الفريق في حالة راحة ولم يبدأ الإعداد إلا متأخرا بسبب بدأ الموسم الكروي في منتصف سبتمبر، ولا يجوز أساسا ان نلعب أي بطولة محلية او قارية او دولية ونحن غير مستعدين بالشكل السليم لها والإخفاق لابد وان يكون في انتظارنا بالنهاية.
أما النقطة الأخرى التي تقف ضد الفريق في بطولاته الخارجية هي خوض المباريات بدون لاعبيه الدوليين، فالمنتخب الوطني له الأولوية، ومن عندنا كان نواف والكاس ونفس الأمر انطبق على العين الذي لعب مباراته مع القادسية، ونحن بخلاف نواف والكاس كان هناك لاعب مع المنتخب الاولمبي، والاثنان المحترفان خطيبي وشجاعي لانضمامهم لمنتخب بلادهم إيران،
اي ان نصف القوة الضاربة للفريق كانت غائبة وهذا لا يجوز، واتحاد الكرة لا يساعد الفرق في تعديل المواعيد ولكن يهمه فقط ان نشارك والمنتخب يلعب ولا يهم عنده نتائجك، وأقوى دليل على ذلك هو نتائج الموسم الماضي والتي كانت جيدة جدا بسبب بدأ الموسم الكروي مبكرا واستعدينا جيداً مما اثر على نتائجنا بشكل عام.
ورفض مسفر ان يعتبر عامل الجو ودرجة الحرارة عامل مؤثر في الخروج من البطولات لأنه عامل مشترك بين الفرق كلها الفائزة والخاسرة، لذا كان رفضه لهذا السبب. وعبر عن استيائه من الأخطاء التي تقع فيها الاتحادات القارية او العربية،
ويتساءل إذا كان هناك خطأ قد وقع من الاتحاد الآسيوي الذي يضع مواعيد بطولاته دون النظر إلى ظروف الفرق المشاركة، فكيف يقع الاتحاد العربي في الخطأ ذاته ولماذا ينجرف اتحاد الكرة الإماراتي في مشكلة التوقيت للمسابقات المحلية أيضاً دون مراعاة الفرق التي تخوض البطولات الدولية والتي تلعب بدون لاعبيها الدوليين.
العوضي النمر
