مثلما عادت الحركة قوية إلى مفاصل كل الألعاب بانطلاق بطولات موسم 2006 / 2007، فإن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بدأت موسمها على غير العادة التي درجت عليها المؤسسة الحكومية المسؤولة أولا عن حزمة النشاط الرياضي والشبابي في الإمارات.

ورغم أن الحيوية لم تفتر من الأساس في أروقة الهيئة العامة أو على الأقل لدى المعنيين بموضوع التطوير والتغيير، حتى مع شهور الصيف الحار الرطب الذي عودتنا فيه المؤسسة على الدخول فيه قبل الجميع والخروج منه بعد الجميع أيضا!

بداية قوية

موسم الهيئة العامة الجديد، سجل بداية قوية وبـ (العين الحمرا) عبر خطاب أكثر قوة ووضوحا يلخص دورة عمل تواصلت حلقاتها لأكثر من 120 يوما قضاها رجال العهد الجديد في السعي الجاد لتحويل الأقوال إلى أفعال وبما يتناسب مع الاستراتيجية العامة للدولة والتي أعلن عنها بعيد تشكيل الحكومة الحالية برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والهادفة إلى إحداث نقلة حقيقية في طبيعة عمل القطاعات الحكومية ومنها القطاع الرياضي والشبابي في الدولة كما ونوعا.

مخاطبة الجميع

بداية موسم الهيئة العامة، تمثل بمخاطبة جميع الاتحادات الرياضية والشبابية في الدولة ومطالبتها بالكشف عن خططها و(رزنامة) عملها للسنوات الثلاث المقبلة مشفوعا بتحديد دقيق للأهداف التي يسعى كل اتحاد إلى تحقيقها والتي على أساسها يتسلم حصته من الميزانية العامة للهيئة ابتداء من السنة الجديدة، ليتسنى بعد ذلك للهيئة العامة، أمر المحاسبة سواء كان بالثواب أو العقاب!

الثواب والعقاب

وطالما ان الأمور وطبيعة العلاقة البينية بين الهيئة والاتحادات، سيتم إخضاعها أو بدقيق العبارة تم إخضاعها، إلى مبدأ (الثواب والعقاب)، فإن توجيها ثم لفت نظر فعقوبة ستطال المقصر أو الذي لا تتطابق خطته الورقية المقدمة للهيئة العامة مع الواقع وحجم ما سيتم تحقيقه من أهداف والتي على أساسها استلم الاتحاد الميزانية الخاصة به. ومثلما هناك محاسبة أو عقوبة بحق المقصر، فإن هناك ثوابا وإشادة وتقديرا خاصا لمن ينجح في تحقيق فقرات خطته وبرنامجه أو على الأقل، ما وعد بانجازه.

الخطاب الأخير

وفي خطابها الأخير إلى جميع الاتحادات، أشارت الهيئة العامة إلى أنها ستعقد اجتماعات مع كل اتحاد على حدة لإجراء دراسة عميقة لاستراتيجيات وخطط وبرامج العمل الخاصة بكل اتحاد على مدى ثلاث سنوات فنيا وإداريا وتنظيميا مع تحديد علمي لحزمة الأهداف التي بإمكان كل اتحاد تحقيقها في ضوء خطته التي سيناقشها في اجتماعه مع المعنيين في الهيئة العامة قبل ان توضع تحت أصابع التقييم والتدقيق والمتابعة التفصيلية شهريا!

تحديد الزمن

وخلال اجتماعها مع كل اتحاد، سوف لن تكتف الهيئة العامة بمناقشة الخطة أو الاستراتيجية، بل ستطالب بحتمية تحديد الفترة الزمنية التي يريدها هذا الاتحاد أو ذاك لتحقيق برنامجه وحجم التكاليف التي يحتاج اليها للوصول إلى غايته وبما يجعله في منأى عن العقاب!

ولغاية في نفس يعقوب، فإن الاجتماعات مع كل اتحاد ستعقد في مقر الهيئة العامة بدبي وعلى أعلى مستوى في المؤسسة وبمشاركة معنيين ومختصين في مجال مناقشة وشرح الخطط والبرامج والاستراتيجيات الرياضية والشبابية.

6 يوليو

خطوة الاجتماعات المنفردة المقرر ان تعقدها الهيئة العامة قريبا جدا مع كل الاتحادات الرياضية بالدولة، ليست هي الأولى في مشوار (الإصلاح والتغيير) الذي كان العنوان الأبرز للعهد الجديد للمؤسسة الحكومية، بل ستكون تواصلا للقاء الموسع الذي جمع معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة، برؤساء الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية بفندق ماريوت بدبي في السادس من يوليو لماضي .

أسلوب المكاشفة

وفي ذلك الاجتماع الذي كان بمثابة الخطوة الأولى في مشوار الألف ميل، حرصت الهيئة العامة على ان تكون البادئة بالمكاشفة وبمنتهى الشفافية مع الاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الشبابية واضعة شعار (اسمعني أولا حتى أسمعك) موضع التنفيذ!وفي ذلك اليوم، استمع جميع الرؤساء إلى ما كان يود أن يقوله معالي الوزير العويس وإبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة وكل رجال الهيئة عن متطلبات المرحلة.

120 دقيقة مصارحة

وبعد 120 دقيقة مصارحة ووضوح، حمل رجال الهيئة العامة (شوال) هموم الاتحادات بكل جدية وعزيمة واضعين حزمة تلك الهموم امام المعنيين لاتخاذ ما يلزم.ولأن النجاح يبدأ بحركة وخطوة ناجحة ايضا، فإن الأيام من 6 يوليو وحتى يوم مخاطبة الاتحادات بضرورة تقديم خطتها للسنوات الثلاث، عمل رجال الهيئة العامة بصمت تارة وبتلميح تارة أخرى سعيا إلى تحقيق الغاية التي تم رسم طريق الوصول اليها وتحقيقها، بكل دقة ومفهومية.

الوزير العويس

ولأن التصميم كان كبيرا، فإن الوزير العويس خاطب الجميع في ذلك اليوم بالقول (الآن.. صار بإمكاننا نقل صورة حقيقية عن أحوال القطاع الرياضي والشبابي إلى مسؤولينا حتى نصل معكم إلى ما نريد الوصول اليه عبر رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،

حيث يتوجب علينا عندما نطرح المشكلة ان نأتي إلى جانبها بحل أو اثنين حتى نعين أو نساعد على ايجاد المخرج الامثل لتلك المشكلة).وفي ذلك اليوم ايضا، اكد الوزير العويس على ان اجتماعات اخرى متخصصة أو عامة، ستعقد خلال المرحلة المقبلة من اجل الوصول إلى رؤية رياضية وشبابية واضحة باتفاق ومشاركة الجميع وبما يتوافق مع الرؤية العامة للدولة.

الحقيقة لا تموت

ولأن الكلمات خاصة الحقيقية، لا تموت ابدا، فإن الايام دارت وها هو الموعد يحين لعقد اجتماعات منفردة مع الاتحادات المعنية.واذا كان اجتماع السادس من يوليو عقد وفقا لمبدأ (اسمعني واسمعك)، فإن سلسلة الاجتماعات المنفردة المقبلة، ستكون وفقا لمبدأ (قل ماعندك حتى تعرف ما اريد)!

علي شدهان