على الرغم من أننا تناولنا قرار عودة اللاعب الأجنبي إلى ملاعبنا، إلا أن الموضوع مازال يحتاج إلى الكثير من المتابعة والبحث والتقصّي.. فبين فرح بعض الأندية بهذا القرار، وورطة الأخرى بسبب التكاليف الباهظة، تبقى هناك وجهات نظر مختلفة في بعض الأمور وان اتفقت على ضرورة العودة.

القرار الذي اتخذه اتحاد كرة اليد بعودة اللاعب الأجنبي «المحترف» الى ساحات اللعبة اعتباراًمن بداية الموسم الحالي الذي انطلق أول من أمس ببطولة كأس الاتحاد للرجال يعتبر تاريخياً ومهماً في مسيرة اللعبة ومستقبلها ولبى مبدئياً الكثير من الآمال والطموحات رغم انه مازال على الورق ويشهد حالة من الشد والجذب بين العارفين ببواطن الأمور من قيادات رياضية على مستوى الدولة والأندية واللاعبين

رغم فوائده العديدة والتي ستثري مسابقاتنا ويساهم في جلب الرعاة والشركات الى صالات اللعبة وسيساهم في عودة الجماهير، وسيعود على اللاعبين بفوائد جمة على المستوى المحلي والخارجي، هذا ما أكده وجود المحترفين السابقين ولكن اليوم والمستقبل يحتاج لإجابة عن سؤال هل عودة الأجنبي لملاعبنا هي مجرد تقليد او موضة كما هو الحال في ملاعب القدم، أم ان الأمر مختلف. إن تجارب الاشقاء بدول الخليج هي الشاهد على التطور والارتقاء الذي اوصلها للعربية والقارية والدولية.

للوقوف على آراء اسرة كرة اليد بجيليها القديم والجديد استطلع «البيان الرياضي» الآراء وكان الملاحظ ان الكل مع عودة الاجنبي لملاعبنا مرجعين ذلك الى الايجابيات الكثيرة والتطور الذي يعود على اللعبة ولاعبينا ومنتخباتنا الوطنية تطلعاً لمواكبة الأشقاء الخليجيين وبعض الدول العربية والآسيوية.

خميس الكعبي: القرار مصيري وجاء بوقته

أكد خميس الكعبي نائب رئيس اتحاد اليد أن اتخاذ القرار جاء بعد دراسة مستفيضة وشاملة وجاء بوقته ليلبي طموحاتنا جميعاً ومتوافقاً مع متطلبات المرحلة المقبلة محلياً وخارجياً وخاصة بعد ان تم اقرار مشاركة الاجنبي في البطولات الخليجية، مشيراً إلى أن اتحاد اليد اقر عودة الاجنبي على المستوى المحلي لأن في عودته فوائد كبيرة تعود على تطور اللعبة وانطلاقتها نحو افاق اوسع.

وحول موافقة الجهات العليا وتوفير الدعم قال الكعبي إن اتحاد اليد كبقية الاتحادات مثل السلة والطائرة التي اتخذت قرار العودة وبنفس الوقت، ثم مخاطبة الجهات العليا المسؤولة عن الرياضة مؤكداً ثقته في توفير متطلبات المرحلة المقبلة وخاصة ان اتحادات منطقتنا الخليجية بدأت في التوسع في اشراك اللاعب الأجنبي ضمن منافساتها المحلية الأمر الذي وجد هوة كبيرة بيننا وبينهم.

القرار ليس الزامياً

وحول رأي الأندية قال نائب رئيس الاتحاد ان القرار جاء بعد دراسة مستفيضة وبمشاورات جادة مع أندية الدولة وجاءت معظمها بالموافقة رغم تعلل البعض بالامكانات والنواحي المالية وتم ترك الباب مفتوحاً للأندية التي تعتبر الشريك الرئيسي والداعم للاتحاد وخاصة ان الهدف مشترك وواحد للجميع، موضحاً ان البداية تكون صعبة في أي قرار جديد وثقتنا كبيرة بتنفيذ هذا القرار وبدون ضغوطات وكل حسب امكاناته المتوفرة وهو ليس الزامياً للجميع. وكشف الكعبي عن نية الاتحاد بتذليل الصعوبات لتنفيذ القرار وسنضع الآليات المطلوبة والاستراتيجية اللازمة لعودة الاجنبي.

المستوى الحالي لم يرق للطموحات

وعن مستوى اللعبة حالياً قال الكعبي انها تشهد ثباتاً وتطوراً بطيئاً غير ملحوظ ولم ترتق للطموحات المطلوبة مقارنة بدول الجوار التي سبقتنا في نظرتها المستقبلية التي شهدت تطوراً كبيراً في معظم الألعاب، موضحاً أهمية وجود الأجنبي بصفوف فرقها،

فكان على اتحاد اللعبة أن يبدأ بوضع الحلول للارتقاء باللعبة ولإعادة الروح لملاعبنا ولجماهيرنا ولاعبينا بعودة اللاعب الأجنبي الذي يعتبر من الأسباب المهمة والجوهرية في التطور والارتقاء خاصة النواحي الفنية وتوسيع القاعدة وسنسعى لجعل الموسم الجديد استثنائياً.

تواصل مع الجهات العليا

أكد الكعبي ثقته بالقيادات الرياضية بالدولة وادراكهم لأهمية وجود المحترفين ودورهم الإيجابي في رفع شأن رياضتنا وخاصة انهم يقدمون بلا حدود الدعم الكبير لرياضتنا بهدف وصولها لأعلى درجات التفوق كاشفاً أن المشاورات معهم حول هذا الموضوع.

فائز بجبوج