«أعمال كويلو ضرورية بالنسبة للأدب بقدر ضرورة صرخة طرزان بالنسبة لمستقبل الأوبرا»، هذه العبارة، التي قالها خوان بونيا حول روايات الكاتب البرازيلي تجمع بضربة واحدة وجهة نظر أوساط حركة النقد الرسمية حول كاتب تعتبر كتبه من بين الأكثر مبيعاً في العالم وبلا شك أحد أكثر من يتلقون الانتقادات اللاذعة من جانب وسائل الإعلام المتخصصة.

وربما لهذا السبب قرر كويلو عن قصد صرف النظر عن الملاحق الثقافية وما إلى ذلك من مطبوعات متخصصة في الميدان الثقافي وجعل قراءه أول من يحكم على روايته الجديدة «ساحرة بورتوبيلو»، الصادرة عن دار «بلانيتا» للنشر.

فلقد دشن كويلو، الذي ترجمت أعماله إلى 45 لغة وبيعت في أكثر من 100 بلد، موقعا على شبكة الانترنت بخمس لغات (الإنجليزية، الفرنسية، الاسبانية، الإيطالية، ولغته الأم البرتغالية)، حيث يعتزم نشر الجزء الرابع من روايته المقبلة قبل أن تصل هذه إلى المكتبات، علما بأنه قد أنهى حتى الآن ستة فصول من العمل.

وفي الثامن عشر من الشهر الجاري أنهى الفصل السابع والأخير وذلك قبل نشره كاملا ومطبوعا قي أميركا اللاتينية في 19 سبتمبر أيضا، بينما لن يتمكن، في المقابل، قراؤه التقليديين في اسبانيا من بدء قراءة العمل الأدبي الجديد إلا بعد مرور شهر، أي في 19 أكتوبر المقبل.

في غضون ذلك، فإن دار النشر «بلانيتا»، التي ستنشر الكتاب في اسبانيا ، لا تملك حتى الآن لمحة تعريفية للرواية تمكنها من تقديمها بصورة رسمية. والأدهى من ذلك هو أن «محاربي النور». الاسم الذي كثيرا ما يعرف معجبي كويلو أنفسهم به، راحوا يكتبون على شبكة الإنترنت عبارات من نوع «لقد قرأت الفصل الأول، وأنا مرهف الإحساس وأجهش بالبكاء. ذلك أني أعتقد أنك تصنع كتباً انطلاقاً من أعمق نقطة في روحك كي تصلنا ونذرف كل ما نحمله بداخلنا على شكل دموع».

في المقابل، هناك معجب آخر يفضل تحليلا أكثر عمومية لعمله، إذ يقول: «أهم ما لدى كويلو هو قدرته على تمييز الحقائق الأكثر سهولة في الوصول إلى الجميع، لكنها عادة ما تحدث في غفلة عنا، كما لو أنك تعلق هوائيا وتصوغ حقيقة الحياة بحروف صوفية». ما سبق ليس إلا عينات وجيزة لمئات التعليقات التي يكتبها القراء والمعجبون، الذين تتصدرهم أسماء لامعة مثل مادونا وجوليا روبرتس، للتعبير عن مدى إعجابهم بالمعلم.

إعداد: باسل أبو حمدة