* دور الثمانية للنسخة الرابعة من دوري أبطال آسيا، شهد مفاجأتين من العيار الثقيل، الخسارة المؤلمة لفريق اتحاد جدة من الكرامة السوري باستاد خالد بن الوليد بمدينة حمص حيث تعرض العميد لأكبر خسارة في تاريخه، عندما سقط بنتيجة قاسية برباعية نظيفة كادت أن تزيد واعتبرها الاتحاديون بمثابة فضيحة كبرى حيث طالب محبو( الآتي) برحيل رئيس النادي منصور البلوي صاحب الإنجازات وحتى كتابة الزاوية مازالت الأصداء قوية داخل جدران العميد والسبب أن الاتحاد كان حامل اللقب، والخسارة مذلة..
وزادت المفاجآت الآسيوية بسقوط بطل آخر حامل أول لقب وهو فريق العين بملعبه وبين جماهيره بثلاثية نظيفة حيث اهتزت أركانه داخل الملعب ولم يستطع( الجنرال) أن يفعل شيئا فقد خسر المعركة بسبب تدخلاته الخاطئة مما أتاح المجال للمدرب الكويتي محمد إبراهيم الذي عرف كيف يقود كتيبة القادسية إلى فوز مستحق وثمين.
وبالفعل فقد كان الأصفر غير ونجح في تقديم مباراة العمر مواصلا تفوقه بيد ابن البلد .. بينما تراجع أداء الزعيم بصورة واضحة تبين عن مدى الخلل الفني في معظم فترات المباراة حيث يحتاج الفريق إلى مراجعة حساباته قبل اللعب بالدوري العام فلا أداء ولا نتيجة ولاهم يحزنون ..بصراحة أمر محزن للغاية عندما نخرج بهذه الصورة!
* لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يخسر العميد والزعيم في يوم واحد وفي ليلة واحدة ودعنا الأبطال الذين فقدوا بريقهم وخسروا ليتركوا البطولة الآسيوية بعد أن كانوا أبطالا في النسخ الثلاث الماضية.. هذه هي كرة القدم تعطي من يعطيها وتعاند من لا يعطيها فقد استحق القادسية الفوز.
وتواصل الأندية الكويتية الفوز على فرقنا في البطولات المختلفة في التعاون والعربية وأخيراً بالآسيوية مما يؤكد بأن الكرة في البلد الشقيق بدأت تستعيد عافيتها وتعود إلى أيام زمان. ومن حق القادسية أن يفكر بالبطولة فهو من أقدم وأعرق الأندية بالمنطقة، وقد فاز بكل البطولات وينتظر القارية، فهل يحقق أمنية جماهيره التي تغنت ( يا عيني على القادسية) فقد استحقوا الفوز بكل جدارة.
* الأهداف التي سجلها فريق القادسية هي من صناعة عمانية حيث تألق نجما المنتخب العماني فوزي بشير ومحمد مبارك، وسجلا الأهداف الثلاثة، حيث تلاعبا بدفاعنا كما يشاءان بسبب الثغرات المفتوحة من كل الأطراف وبالذات من العمق وهي الأزمة التي أطاحت بنا .. وأتساءل كيف كان الإعداد والتحضير الخارجي لهذه البطولة التي أصبح فيها العين نجما فوق العادة ولكن أن يخرج بهذه الطريقة لابد من وقفة حقيقية لمعالجة الأخطاء والسلبيات حتى لا تتفاقم والكلام موجه للجهاز الفني بقيادة يوردانيسكو المدرب القدير الذي نحترمه كثيراً!
* ثلاثة فرق خليجية تخرج بعد انضمام الشباب السعودي وبذلك يلتقي القادسية أمام الكرامة في دور الأربعة متمنيا لفرقنا العربية أن تواصل سيرها والمحافظة على اللقب في أهم بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم .. فقد كان يوما دمعت (العين) بينما القادسية كان فوق الرأس والعين ..والله من وراء القصد.