* تكاد تكون النهاية الأسوأ في تاريخ مشاركات الزعيم العيناوي في البطولات الآسيوية التي ارتبط بها وارتبطت به منذ ما يقارب أكثر من ثمانية مواسم لم يغب فيها العين عن الساحة الآسيوية بأدائه الرائع وبنتائجه وإنجازاته التي جعلت من اسم العين على كل لسان في مختلف بقاع القارة التي حفر من خلالها زعيم الكرة الإماراتية مكاناً مميزاً له فيها،

إلى أن جاء موعد الدور ربع النهائي للنسخة الرابعة من دوري أبطال آسيا التي لم يكن مقنعاً فيها بالذهاب أمام القادسية الكويتي عندما انتهت تلك المواجهة بالتعادل، ويومها حاولنا أن نقنع أنفسنا بأن ما حدث في الكويت أشبه بحمى البداية والوضع سيكون مختلفاً في الإياب. وبالفعل كان مختلفاً في دار الزين عندما تلقى الفريق هزيمة قاسية وبثلاثة أهداف نظيفة كانت كافية لكي تضع حداً لطموحات بطل الإمارات وتنهي آماله في مواصلة المشوار الآسيوي في توقيت مبكر جداً.

* الوضعية التي كان عليها الفريق العيناوي لم تكن مقنعة لكل الجماهير التي تابعت الفريق في مباراتي الدور ربع النهائي أمام القادسية الكويتي، الحالة البدنية للاعبين كانت غير تلك التي اعتدنا عليها من قبل.. المحترفان، وللأسف الشديد، تنافسا على إضاعة الفرص، في حين كان العين كالفريق الذي يلعب ناقصاً نتيجة الغياب التام للمحترف البرازيلي دودو هداف الدوري البرازيلي.

وجاءت أخطاء الدفاع لتزيد من الحالة المتواضعة التي كان عليها الفريق ككل، أما البدلاء فلم يكن هناك جديد رغم الحيوية التي أحدثها شهاب بمجرد دخوله في الشوط الثاني، ولكن يوردانيسكو أوقف تلك الحيوية عندما سحب علي الوهيبي الذي كان يمثل مصدر الخطورة في الجهة اليمنى، وخروجه أراح الدفاعات القدساوية وفتح المجال للفريق الكويتي للتقدم وبناء الهجمات المرتدة التي كانت وراء الهدفين الثاني والثالث.

* بصراحة لا أود الحديث عن مدرب العين، ولكن الحالة التي كان عليها الفريق طوال المباراة كانت تتطلب تدخلاً أكثر إيجابية لحل أزمة التهديف التي تسببت في خروج الفريق، فيوردانيسكو أصرّ على بقاء دودو الغائب تماماً عن المباراة، وعندما دفع بفيصل علي، كان التغيير على حساب الوهيبي، والحديث عن خط الظهر لا تكفيه سطور قليلة ونحمد الله أن الحارس كان وليد الذي تصدى لجملة من الأهداف المحققة التي كانت سترفع الغلة الكويتية إلى رقم قياسي.

* لا نريد أن نقسو على الفريق العيناوي، خاصة وأننا على قناعة بأن الزعيم لم يكن في يومه أمس للأسباب التي تحدثنا عنها، وهناك أسباب أخرى يدركها المسؤولون والقائمون على الفريق الذين بدورهم سيقومون بتدارك مواطن الخلل من أجل إعادة الفريق لصورته التي عهدناها عليه محلياً وخارجياً.. وخيرها في غيرها.

كلمة أخيرة

* لم نكن نتمنى أن يبدأ موسمنا الكروي بجملة من الإخفاقات الخارجية فالشارقة خرج من بطولة التعاون.. والأهلي خسر مباراة الذهاب في البطولة العربية، وبالأمس أكمل العين الثلاثية بخروجه من البطولة الآسيوية.. وكل ذلك سيؤثر سلباً على دورينا الذي ينطلق اليوم.

* هل نقتنع بأن فرقنا المحلية التي مثلتنا خارجياً، دفعت ثمن الانطلاقة المتأخرة للموسم الكروي.. الذي بدأته فرقنا خارجياً.. قبل البداية المحلية، فكانت المحصلة سلبية.. كما رأينا..!!

mjasim@albayan.ae