تباينت ردود الأفعال في الصحافة الخليجية على قرعة دورة كأس الخليج الثامنة عشر والتي ستقام بضيافتنا خلال يناير 2007 بمشاركة ثمانية منتخبات خليجية هي السعودية، قطر، الكويت، البحرين، سلطنة عمان، العراق، اليمن بالإضافة إلى الأبيض الإماراتي.

ولعل اللبس الذي حدث في القرعة حينما تم وضع المنتخب السعودي في مصاف منتخبات المجموعة الأولى إلى جانب منتخبنا والكويت قبل أن يتدخل الكمبيوتر ويعيد التوزيع بضم المنتخب السعودي إلى المجموعة الثانية

والتي يترأسها المنتخب القطري كونه حاملا للقب ما أثار الحفيظة القطرية بينما نزلت السكينة على ممثلي الوفد السعودي والذين اكتفوا بالتعليق على أنها مجموعة قوية فيما لم يصدر منهم تصريح يعبرون فيه عن تحفظهم.

«البيان الرياضي»، يطوف مع القارئ في رحلة مكوكية نتناول فيها (قصاصات) الصحف الزميلة في كافة بقاع الخليج العربي لنتعرف على ردود أفعالها. بدايتنا ستكون مع الدولة الوحيدة المتحفظة على القرعة، قطر والتي ظهر جليا مدى انزعاج صحافتها من وجود المنتخب السعودي في ذات المجموعة التي ضمت (العنابي)،

فصحيفة الوطن عنونت ملحقها الرياضي «تحفظ قطري على قرعة خليجي 18» وأضافت في سياق الخبر: أبدى الاتحاد القطري لكرة القدم من خلال أمين السر العام للاتحاد سعود المهندي تحفظه على القرعة واحتجاجه لأن الأمور لم تسر وفق نظام القرعة ولعدة أسباب أهمها عدم إشراك اللاعبين الخليجيين الذين تمت دعوتهم لإجراء القرعة والمشاركة في القرعة واكتفوا بالجلوس على المدرجات

وان من أجرى القرعة لم يقرأ الأسماء أمام الحضور ومشاهدتها قبل وضعها في كرة السحب ووضعوا كابتن منتخب ايطاليا كانافارو في مهمة سحب الأرقام ولم يسحب الأسماء وفي سحب الأسماء كانوا من الإمارات فضلا عن حالة الإرباك التي حدثت على وجوه المشرفين على القرعة.

لكن ما يلاحظ في خبر الصحيفة القطرية تساؤل للمهندي (غريب) حينما قال: لماذا أخذت كرة اليمن وقتا طويلا حتى فتحت ونحن ضليعون بالقرعة والأمور التنظيمية. وأبرزت الصحيفة التحفظ القطري (أيضا) على وجود فاروق بوظو، كما أشارت ذات الصحيفة إلى «النجوم عاتبون على القرعة».

من جانبها أبرزت صحيفة الشرق القطرية تصريحا لفهد الكواري مدير المنتخبات القطرية والذي قال: القرعة لصالح الإماراتي.. والأسماء جاءت كما توقعتها، والذي أضاف أيضا: وسبق أن أخبرت بعض الإخوة هنا بالأسماء التي ستكون بمجموعة الإمارات وبالفعل صدق توقعي لأن التوزيع بهذه الطريقة يصب لصالح الإماراتي

وأنا بصفتي عضو مجلس إدارة الاتحاد ومدير المنتخبات الوطنية أقول إننا نتحفظ على ما تم بالقرعة ولم تكن هناك دقة وشفافية في القرعة !!، لكن التصريح الملفت والذي نشر بذات الصحيفة على لسان الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد رئيس اتحاد الكرة القطري والذي قال: سنحدد موقفنا بعد دراسة تقرير المهندي.

هدوء

في المقابل، لم تشر الصحافة السعودية إلى إي نوع من الامتعاض على أحداث القرعة، فصحيفة عكاظ كتبت تحت عنوان «في احتفالية ضخمة بمشاركة النجوم السابقين وقائد أبطال العالم .. قرعة خليجي 18 تضع الأخضر في مواجهة قطر والبحرين والعراق»، أما صحيفة الرياض وضعت عنوانها «منتخبنا في المجموعة الأقوى في خليجي (18) بالإمارات»،

وكتبت في خبرها: شهدت القرعة خطأ تم تلافيه حين وضعت اليمن في المجموعة الثانية بدلا عن السعودية إلا أن المنظمين تلافوا الخطأ سريعا ووضح من خلال حفل القرعة حرص اللجنة المنظمة للبطولة على إعطاء انطباع مبدئي حول إنجاح البطولة تنظيميا وإنهاء الاستعدادات مبكرا،حيث نالت الفعاليات المصاحبة استحسان الحضور والمتابعين من خلال وسائل الأعلام.

وفي المنامة، كانت ردود الفعل هادئة ولعل صحيفة الأيام عبرت عن هذا الهدوء بعنوانها «الأحمر في مجموعة النار مع العراق والأخضر والعنابي»، وأشارت على لسان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس مجلس إدارة الاتحاد البحريني القائل: «نجتهد لاستعادة مستوى المنتخب ونريد رفع المعنويات دون تطبيل»،

لكن الصحيفة نشرت رأيا سعوديا «السعوديون: القرعة خدمت البلد المضيف». تناولت فيه رأي طلال آل الشيخ نائب رئيس لجنة المنتخبات السعودية، و سليمان العساف رئيس القسم الرياضي في صحيفة الرياض السعودي صحفية الوطن العمانية، تناولت حفل القرعة بعنوان «قرعة أكثر من مثيرة لخليجي 18».

قناعة

ومن عمان إلى الكويت، والتي كانت صحافتها راضية تماما عن القرعة والتي وضعت (الأزرق) في المجموعة الأولى، فصحيفة الرأي العام قالت: «الأزرق» في مجموعة سهلة في «خليجي 18»، وقالت أيضا: تعتبر المجموعة الثانية نارية بوجود قطر البطلة الأخيرة والسعودية والعراق والبحرين،

بينما تعد المجموعة الأولى أسهل نسبيا وتضم الإمارات صاحبة الأرض والكويت التي تحمل الرقم القياسي بعدد الألقاب (9) وعمان واليمن. في المجموعة الثانية، ستكون المهمة صعبة جدا على المنتخبات الأربعة لحجز بطاقتي نصف النهائي نظرا لتقارب المستوى.

عمر جمعة