أعلن الاتحاد الدولي للسيارات المنظم لسلسلة سباقات الفورمولا 1 أمس أن غرامة خمسة ملايين دولار صدرت ضد منظمي سباق تركيا للسيارات وهو ضمن سلسلة سباقات الجائزة الكبرى لانتهاكهم القواعد بإقامة مراسم مثيرة للجدل للاحتفال بالفائزين بالسباق الشهر الماضي.
وأكد متحدث أن هذه العقوبة تعد الأكبر في تاريخ سباقات السيارات وتفوق مبلغ المليون دولار التي تم تغريمها لبطلي فريق فيراري مايكل شوماخر وروبنز باريكلو عقب الاندفاع العنيف خلال سباق النمسا للسيارات في عام 2002 .
وغضب الاتحاد الدولي للسيارات عقب قيام الزعيم التركي القبرصي محمد علي طلعت الذي تم تقديمه للملايين من المشاهدين حول العالم باعتباره «رئيس جمهورية شمال قبرص التركية» بتسليم جائزة السباق إلى البرازيلي فيليبي ماسا سائق فريق فيراري عقب انتهاء السباق باسطنبول.
وعلى الرغم من أن العقوبة التي فرضت أمس خلال جلسة غير عادية للمجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد في باريس ستضر بأموال المنظمين بشكل كبير إلا أنها أزالت التهديد بشأن إمكانية استبعاد السباق من أجندة سباقات العام المقبل.
وواجهت السلطة المشرفة على الرياضة الوطنية في تركيا إضافة إلى منظمي سباق تركيا للسيارات اتهامات بخرق القوانين الخاصة بالاتحاد الدولي للسيارات والقوانين الرياضية الدولية وقواعد سباقات الفورمولا 1 .
وأشار الاتحاد الدولي للسيارات في بيانه إلى انه وجد أن الجهتين مذنبتان في كل التهم الموجهة إليهما مما أدى إلى تغريم الجانبين مبلغا إجمالياً يبلغ خمسة ملايين دولار.وقسمت قبرص منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية الجزء الشمالي من الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط عقب انقلاب قصير دعمته اليونان إلا انه لم يدم طويلا.
وتعترف تركيا فقط بجمهورية شمال قبرص التركية.وأبدى الاتحاد الدولي للسيارات الذي يمثل 213 اتحاد للسيارات من 125 دولة قلقه من أن مشاركة طلعت جعلت حيادية الاتحاد السياسية عرضة للشبهات.
وقال المنظمون إنهم وجهوا الدعوة لطلعت باعتباره «شخصية ذات وضعية دولية» ونفوا استغلال مراسم الاحتفال بتسليم الجائزة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.